ما زالت السلطة الإسرائيلية المسؤولة عن حيازة وإدارة الأراضي المسماة "أراضي دولة" تحتل مواقع متقدمة في عناوين التحقيقات الصحافيّة الاستقصائية وتقارير الرقابة والفحص الرسمية، بوصفها مؤسسة رسمية تتضمن عمليات احتيال واختلاس متعلقة بأراضٍ يفترض أنها المسؤولة عن حراستها وإدارتها. وقد كان عنوان هذا البند في التقرير السنوي الصادر عن مراقب الدولة واضحاً إذ جاء فيه حرفياً: "منع الاختلاسات وعمليات الاحتيال في سلطة أراضي إسرائيل".
استخدم روّاد السينما الأوائل في الحركة الصهيونية الأفلام الوثائقية والإخبارية بدءاً من عشرينيات وثلاثينيات القرن التاسع عشر، بغرض إثارة يهود الشتات للانضمام إلى جهود "البناء والإحياء" والهجرة إلى فلسطين. وشكّلت هذه الأفلام وسيلة لبناء الهوية الجديدة ونشرها، وعرض أشكال الحياة في الييشوف الزراعي. وكان ذلك قبل ظهور سينما "وطنية" حقيقية وممأسسة، وقبل أن تصبح الدولة الإسرائيلية المرجع الأول لإدارة البروباغندا السياسية والوطنية. لم يكن الفيلم وسيلة تقديم السرد التاريخي وتوثيقه فحسب وإنما أيضاً لبنائه، ولا يزال موضوع الإنتاج الفني الإسرائيلي يشغل صناّع القرار في إسرائيل، وتتخذ النقاشات المتعلقة بموضوعاته ومصادر تمويله وأهدافه حيّزاً كبيراً من النقاشات والقرارات الحكومية.
وسط حالة من الجدل الشديد حول رفع العلم الفلسطيني في القدس وفي أوساط الفلسطينيين العرب في إسرائيل، صادقت الهيئة العامة للكنيست الإسرائيلي، في مطلع شهر حزيران الجاري، بالقراءة التمهيدية، على مشروع قانون يحظر رفع العلم الفلسطيني في المؤسسات التي تُموّلها الدولة، وقد صوّت إلى جانب هذا القانون الذي قدمه النائب الليكودي إيلي كوهين 63 عضواً من قوى المعارضة والائتلاف الحكومي على السواء، بينما عارضه 16 نائبا من النواب العرب وبعض ممثلي اليسار الصهيوني.
ثمة أزمة جديدة تعصف بالائتلاف الحكومي الإسرائيلي من الداخل، وقد تهدّد بانهياره. هذه المرة، يقول الوزير جدعون ساعر، عضو الائتلاف عن حزب "أمل جديد"، بأن طريقة تعامل الائتلاف الحكومي مع هذه الأزمة هي بمثابة "اختبار فيما إذا كان الائتلاف يريد أن يستمر فعلا أم لا". والأزمة تدور حول تمديد تطبيق القانون الجنائي الإسرائيلي على مستوطني الضفة الغربية، وهو قانون تم فرضه في العام 1967، ويتم تمديده مرة كل خمس سنوات. وكل حكومات إسرائيل السابقة، منذ العام 1967 وحتى اليوم، بما فيها اليمينية، و"اليسارية"، وحكومات الوحدة الوطنية، قامت بتمديد هذا القانون بكل هدوء وبدون أن يثير نقاشا حادا داخل أروقة الكنيست. لكن هذه المرة تمديد القانون الذي سينتهي مفعوله في نهاية شهر حزيران 2022، يعبر عن هشاشة الائتلاف، واختلاف الأجندات داخله وقد يتسبب في إحراجات كبيرة لبعض أعضاء الائتلاف (مثلا القائمة العربية الموحدة) الذين لا يريدون أن يبدو وكأنهم موافقون على فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية. بالنسبة إلى القائمة العربية الموحدة، فإن موافقتها على هذا القانون قد تضر بشكل كبير بصورتها داخل المجتمع العربي، كون القانون الذي يسمح بتطبيق الأنظمة الإسرائيلية على المستوطنين يعتبر حجر الزاوية في فرض السيادة الإسرائيلية على المستوطنين في الضفة الغربية، وقد لا يقل أهمية عن قانون القومية العنصري الذي أقرته إسرائيل في العام 2018. هذه المقالة تلقى الضوء على القانون نفسه، والذي يسمى "قانون تعديل وتمديد سريان أنظمة الطوارئ (يهودا والسامرة - الحكم في الجرائم والمساعدة القضائية)"{ref} دولة إسرائيل، قانون تعديل وتمديد سريان أنظمة الطوارئ (يهودا والسامرة - الحكم في الجرائم والمساعدة القضائية)، 2007 (القدس: الكنيست، 2012). أنظر/ي الرابط التالي: https://www.nevo.co.il/law_html/law01/999_781.htm#Seif2{/ref} والذي تمت صياغته العام 1967 لكنه تطوّر إلى أن وصل إلى شكله النهائي في العام 2007.
تتواصل حالة الارتباك السياسي الإسرائيلية، على مستوى الحكومة وائتلافها الذي فقد الأغلبية المطلقة، وهو في حالة تعادل مع معارضة ليست موحدة، وكما يبدو ستنهي الحكومة هذا الأسبوع أسبوعا خامسا في الدورة الصيفية التي تنتهي في نهاية تموز المقبل، من دون أن تواجه خطر السقوط. لكن كما يقال طيلة الوقت فإن عامل المفاجأة وارد في كل لحظة، وأجواء الانتخابات تتمدد، وبضمن هذا أن بنيامين نتنياهو باق على الساحة السياسية، لهذا فإن من عارضوه في معسكر اليمين الاستيطاني، ومنعوا استمرار حكمه، يبحثون عن طوق نجاة، فيما أصدر رئيس الحكومة نفتالي بينيت رسالة موجّهة بالأساس لليمين الاستيطاني، يعدد فيها "إنجازاته" اليمينية، برفض إقامة دولة فلسطينية وتعزيز الاستيطان، ويبرز مديحه للقائمة العربية الموحدة، وزعيمها النائب منصور عباس.
يفحص تقرير جديد صادر عن مكتب مراقب الدولة الإسرائيلي ما تم تطبيقه من توصيات وتعليمات تقرير سابق أصدره العام 2015، حول "الجهاز الطبي لمعالجة السجناء في سلطة السجون". وفقا للمعطيات المحدّثة، تم في العام 2020 احتجاز حوالي 14000 سجين في منشآت سلطة السجون الإسرائيلية. يُفترض أن توفر الخدمة الطبية في سلطة السجون، من بين أمور أخرى، خدمات صحية شاملة للسجناء، من خلال العيادات الموجودة في المعتقلات والسجون البالغ عددها 32 منشأة ومن خلال خمسة مراكز طبية، بما في ذلك الخدمات الطبية المتخصصة. المركز الطبي التابع لسلطة السجون عبارة عن منشأة سجن تعمل كمنشأة طبية للمرضى المحجورين، ومركز الصحة النفسية الذي يقع تحت مسؤولية وزارة الصحة. ويقع كلا المرفقين في مجمع سجون الرملة.
الصفحة 143 من 391