أنماط التشغيل في إسرائيل: فجوات خلفها تمييز عميق. (الصورة عن موقع "معهد الديمقراطية الإسرائيلي")

يشكّل حجم التشغيل المتساوي لمختلف شرائح المواطنين في المجتمع امتحاناً آخر لمدى تطبيق مبدأ المساواة. ويستدلّ من تقرير جديد نشره مكتب مراقب الدولة الإسرائيلية، مطلع هذا الشهر، أن العلامة في هذا الامتحان ما زالت بعيدة عن جعل نظام الحكم الإسرائيلي يعبر المعايير الدولية، وحتى المحلية التي حددتها حكومات ومؤسسات في السابق، نحو التصريح بثقة بأن المساواة مبدأ محترم في هذه الدولة فعلاً وليس قولاً فحسب.

أسطول من سفن حربية إسرائيلية في استقبال سفينة "كورفيت ساعر 6" المشتراة من ألمانيا، لدى وصولها إلى حيفا الشهر الجاري.  (أ.ف.ب)

أقرت الحكومة الإسرائيلية واحدة من أكبر ميزانيات الدولة، للعامين الجاري والمقبل 2022، بعد أن انتهى العام 2020، ولأول مرّة منذ 73 عاما، بدون أن تقرر له ميزانية خاصة، بفعل الأزمة الحزبية التي امتدت لأكثر من عامين. وتمشيا مع توصيات بنك إسرائيل المركزي، لم تقر الحكومة تقليصا كبيرا في الميزانية لسد العجز، بهدف تجاوز أزمة كورونا وما تخلفه من أزمات اقتصادية. ورغم ذلك فإن جمود ميزانيات بعض الوزارات هو بحد ذاته تقليص، في حين أن ميزانية الجيش وحدها ارتفعت بنسبة 14%. وخلافا للتقارير الإسرائيلية، فإن هذه الحكومة وائتلافها الضيق في الكنيست، قادران على تمرير الميزانية كليا، حتى الرابع من تشرين الثاني المقبل.

توظيف التكنولوجيا في مُلاحقة الفلسطينيين (مركز المعارف للدراسات الثقافية)

استخدمت منظومة الاستعمار الاستيطاني الإسرائيلية أدوات القمع، المادية والمعنوية المختلفة، كوسيلة للسيطرة على، والتحكّم في، حياة الفلسطينيين بشكل مادي فجّ، وبشكل آخر ناعم، منذ احتلال فلسطين عام 1948، كما استدمجت على مدار عقود طويلة من الاحتلال الوسائل الحديثة، لا سيّما التكنولوجية منها، لإدامة احتلالها وسيطرتها واستباحة حياة الفلسطينيين، كجزء من محاولة إخضاعهم والسيطرة عليهم. ولجأت خلال السنوات الماضية إلى الاعتماد أكثر على الوسائل التكنولوجية في عمل أجهزتها المخابراتية لمراقبة الفلسطينيين بشكل مرئي وعبر الإنترنت لأهداف عدّة تتراوح ما بين استعراض "القوة الإسرائيلية الخارقة" وإسقاطات ذلك على الوعي الفلسطيني؛ وتسويق هذه الوسائل والتقنيات عالمياً بعد أن حولت الأراضي المحتلّة إلى حقول تجارب لتقنياتها العسكرية والأمنية التي تبيعها للأنظمة القمعية حول العالم؛ لكنها وبكل تأكيد تعبير عن حالة الخوف والقلق الدائمة التي تعيشها المنظومة الاستعمارية في إطار مساعيها لإدامة مشروعها الاستعماري.

التصدي الفلسطيني المتواصل للاستيطان: مشهد من بلدة بيتا.  (إ.ب.أ)

 قبل أيام، وافقت الحكومة الإسرائيلية على بناء 2200 وحدة استيطانية جديدة، بالإضافة إلى 1000 وحدة بناء للفلسطينيين في مناطق "ج" من أراضي الضفة الغربية. بالنسبة للوحدات الاستيطانية، هذه المرة الأولى منذ ثمانية شهور، تقوم الحكومة الإسرائيلية بالمصادقة على توسيع الاستيطان. أما فيما يخص البناء الفلسطينيين في المناطق "ج"، فهذه المصادقة تأتي للمرة الأولى منذ سنوات عديدة.
في الأيام القادمة ستقوم الإدارة المدنية الإسرائيلية بالبدء في تنفيذ القرار من خلال سياق إداري وتنفيذي معقد وطويل، يبدأ بإقرار مخططات هيكلية، وصولا إلى وضع حجر الأساس.

تظاهرة منددة بتجديد قيود كورونا في تل أبيب أول من أمس. (أ.ف.ب)

يشتد الجدل في الحكومة الإسرائيلية، وفي الطواقم المختصة العديدة التي تنشغل في انتشار فيروس كورونا، حول السبل الأفضل لمواجهة انتشار الفيروس، على ضوء النتائج اليومية الخطيرة، التي تضع الجهاز الإسرائيلي مرّة أخرى أمام موجة كبيرة من الإصابات الخطرة، وارتفاع أعداد الموتى، على الرغم من أن إسرائيل تُعد من بين أكثر الدول من حيث التطعيم، ولربما تكون الدولة الأولى نسبة لعدد السكان، وقد شرعت بسرعة بتطعيم الجولة الثالثة.

الثلاثاء, أكتوبر 19, 2021

مركز مدار

المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، هو مركز بحثي مستقل متخصص بالشأن الإسرائيلي، مقره في مدينة رام الله. تأسس في  العام 2000، بمبادرة مجموعة من المثقفين والأكاديميين الفلسطينيين، من بينهم: الشاعر الكبير الراحل محمود درويش، د. ليلى فيضي، د. علي الجرباوي، د. أحمد حرب، وليد الأحمد، وأكرم هنية. تم تسجيل المركز كجمعية أهلية غير ربحية.

للانضمام للقائمة البريدية