لطالما كان العنف ظاهرة ملازمة للاحتلال الإسرائيلي منذ بداية عهده، وسمة من السمات اللصيقة به وأحد تعبيراته، إلا أنه ورغم كثافته، والشكل الممنهج الذي يتم استخدامه به واللجوء إليه على مدى عقود من عمر الاحتلال، يبقى ظاهرة منبوذة ظاهريا، ووصمة يحاول المجتمع الإسرائيلي ومنظومته السياسية والقضائية التنصل منها وتبريرها وتصويرها على أنها تأتي في سياق الأساليب الدفاعية التي تمارس بشكل (معقول) بعد استنفاد كافة الوسائل الأخرى في مواجهة "الإرهاب" الفلسطيني.

على خلفية تفاقم أزمة وباء كورونا في إسرائيل والحديث عن بلوغ المستشفيات فيها درجة الاختناق وعدم القدرة على استيعاب ومعالجة مرضى آخرين إضافيين، أصدر وزير الدفاع الإسرائيلي، بنيامين (بيني) غانتس، تعليماته إلى الجيش الإسرائيلي بالاستعداد لتجهيز وافتتاح مستشفى ميداني بما يتناسب مع احتياجات المستشفيات والجهاز الصحي في البلاد ويخدمها ويساهم في التخفيف من حدة هذه الأزمة وتبعاتها. وسيضم هذا المستشفى الميداني، حسبما أفادت التقارير، 200 سرير وطواقم طبية (أطباء، ممرضات ومسعفون) من تلك التابعة للجيش الإسرائيلي. كما أصدر غانتس تعليماته إلى الجيش ببدء العمل على وضع "استراتيجية خروج من الإغلاق التام" في إسرائيل والاستعداد لتعزيز قوات الشرطة في حال استمرار الإغلاق أو تشديده.

 تبدي إسرائيل، بمختلف أجهزتها المدنية والأمنية، حساسية مفرطة في الأشهر الأخيرة، تجاه أي مظهر من مظاهر النشاط الفلسطيني في القدس، حتى لو كان هذا النشاط مجرد تعبير رمزي عن الهوية الفلسطينية. فقد بلغ عدد مرات اعتقال واستدعاء عدنان غيث، محافظ القدس المعيّن من قبل الرئيس أبو مازن، 17 مرة منذ تعيينه في أيلول 2018، وتعرضت معظم شخصيات السلطة البارزة للاعتقال، بمن في ذلك وزير شؤون القدس فادي الهدمي، والأمين العام للمؤتمر الشعبي بلال النتشة، وغيرهما من مسؤولي وناشطي الفصائل الفلسطينية وممثلي السلطة. تُضاف ذلك إلى سلسلة طويلة من الأوامر والإجراءات التي طالت معظم جوانب الحياة؛ من منع نشاطات رياضية وكشفية، إلى اقتحام مجالس العزاء وتفريقها بالقوة، وصولا لاعتقال أعضاء في لجان أهلية تشكلت للتوعية والتحذير من جائحة كورونا.

دخلت إسرائيل في نهاية الأسبوع الماضي (الجمعة 25 أيلول 2020) إلى مرحلة قيود وإغلاق أشد، رغم أنه يبقى أخف حدة مما كان بين شهري آذار وأيار، ويأتي هذا بعد أن تضاعف عدد الحالات النشطة للمصابين بفيروس كورونا ثلاث مرات، من 20 ألفا في نهاية آب، إلى قرابة 61 ألفا في يوم بدء الإغلاق.

شر مركز الأبحاث والمعلومات التابع للكنيست، في أواسط أيلول الجاري، ملخص بحث صدر عن قسم رقابة الميزانية فيه، يشمل معطيات عن التشغيل والأجور في المجتمع العربي وبالتشديد على قطاع التقنيات الدقيقة (الهايتك). جرى إعداد هذا التقرير قبيل جلسة خاصة في لجنة العلوم والتكنولوجيا التابعة للكنيست تحت العنوان: "تشجيع مجال الهايتك في المجتمع العربي". ورقة البحث استعرضت معطيات مختلفة حول التشغيل، الأجور والفقر كسياق واسع لمسألة التشغيل في قطاعات "الهايتك" داخل المجتمع العربي.

السبت, أكتوبر 24, 2020

مركز مدار

المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، هو مركز بحثي مستقل متخصص بالشأن الإسرائيلي، مقره في مدينة رام الله. تأسس في  العام 2000، بمبادرة مجموعة من المثقفين والأكاديميين الفلسطينيين، من بينهم: الشاعر الكبير الراحل محمود درويش، د. ليلى فيضي، د. علي الجرباوي، د. أحمد حرب، وليد الأحمد، وأكرم هنية. تم تسجيل المركز كجمعية أهلية غير ربحية.

للانضمام للقائمة البريدية