هناك معطيات لا تهتم وسائل الإعلام الإسرائيلية بنشرها، وتهتمّ السلطات الحكومية بإبقائها مخفيّة في عمق التقارير السّميكة. هذا ينطبق على كل ما من شأنه زيادة تبئير العدسات التي تكشف سياسة التمييز العنصري القومي في المؤسسة الحاكمة.

قال رئيس الوكالة اليهودية (الصهيونية) إسحاق هيرتسوغ إنه يأمل في استقدام لا أقل من 250 ألف أميركي يهودي إلى إسرائيل في غضون سنوات قليلة، على خلفية أزمة تفشي فيروس كورونا، وتكشف ضعف الجهاز الطبي والمنالية الصحية هناك. ولكن هناك من يبرّد حماسة هيرتسوغ، التي تظهر بعد سنوات قليلة من فشل ذريع للوكالة اليهودية وإسرائيل في استقدام مئات آلاف الفرنسيين اليهود، على خلفية سلسلة عمليات استهدفت مؤسسات يهودية وافرادا، إذ وصل من فرنسا في السنوات الثماني الماضي حوالي 28 ألف نسمة، وليس مضمونا أن جميعهم بقوا في إسرائيل.

أكدت كل التقارير الصادرة منذ اندلاع أزمة كورونا الصحية، والأزمة الاقتصادية الناجمة عنها، جراء الإغلاق، واغلاق الحدود وتقليص الحركة العامة، أن أكثر القطاعات المتضررة سيكون قطاع السياحة بكل اتجاهاته، وقطاع المطاعم والمقاهي، وأماكن الترفيه. ولكن لم تكن التوقعات، كما يبدو، بهذا الحجم الذي بدأت تظهر نتائجه، منذ الآن، فالوزارات صادقت على تمديد الاجازات غير مدفوعة الأجر في المطارات والمعابر، حتى شهر أيلول، وليس واضحا ما إذا سيكون مسموحا السفر لغرض السياحة، حتى لبعض الدول التي تبدو أقل ضررا صحيا. في حين أن السياحة الداخلية، بأسعارها الباهظة جدا، ستكون ضعيفة، أكثر من أي عام آخر.

قالت ورقة تقدير موقف جديدة صادرة عن "معهد دراسات الأمن القومي" في جامعة تل أبيب إن الوثيقة المحدثة بشأن "التوجه الاستراتيجي الأميركي الجديد إزاء الصين"، التي وزعها البيت الأبيض في واشنطن يوم 20 أيار الماضي، تهدّد ما أسمته بـ"المخزون الغني من العلاقات الاقتصادية والتجارية والأكاديمية الذي تم بناؤه بين الدولتين على مدار سنوات عديدة" ولا سيما منذ سبعينيات القرن العشرين الفائت.

عاش اليمين المتطرف في إسرائيل عدة صدمات، دفعته لأن يعيد النظر في أساليب وطرق عمله، والالتفات أكثر وبذل المزيد من الجهد في عملية إعادة صياغة المجتمع الإسرائيلي من الداخل، وبناء شبكة مؤسسات ومراكز قوى تتيح له التغلغل والتأثير على مفاصل الدولة الحساسة لتنفيذ برنامجه المتطرف وإعادة قولبة المجتمع والسياسة في إسرائيل.

الجمعة, أغسطس 07, 2020

مركز مدار

المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، هو مركز بحثي مستقل متخصص بالشأن الإسرائيلي، مقره في مدينة رام الله. تأسس في  العام 2000، بمبادرة مجموعة من المثقفين والأكاديميين الفلسطينيين، من بينهم: الشاعر الكبير الراحل محمود درويش، د. ليلى فيضي، د. علي الجرباوي، د. أحمد حرب، وليد الأحمد، وأكرم هنية. تم تسجيل المركز كجمعية أهلية غير ربحية.

للانضمام للقائمة البريدية