وضعت الحكومة الإسرائيلية لنفسها، ممثلة بوزارة العمل، هدف خفض حوادث العمل بنسبة 10% خلال العام المنصرم 2019، لكن النتائج جاءت قاسية، ليس للحكومة التي لا تفاجئ أحدا حين تفشل في تحقيق وعودها، بل للضحايا وذويهم وكل من ينظرون ويتابعون ويعملون بقلق لوقف هذه الحوادث الدموية التي لا تقع إلا نتيجة انعدام المسؤولية والتقاعس لدى من يفترض أن يمارسوا الرقابة وأن يضعوا الأنظمة الملائمة لصدّ الظاهرة، أي الحكومة.

فقد ارتفع عدد ضحايا حوادث العمل خلال عام 2019 بـ 23% وكان 56% من حوادث العمل قد وقعت في قطاع البناء، حيث قتل 47 عاملاً في القطاع الذي وقعت فيه أكثر من نصف حوادث العمل على الرغم من أن 8% من العمال يعملون في هذا القطاع.

هذا الوضع المأساوي من ناحية الضحايا والإجرامي من ناحية السلطات المسؤولة، يستدل من المعطيات التي نشرتها جمعية "عنوان العامل" الناشطة في مجالات شتى متعلقة بحقوق العمال، وأولها وأكثرها إلحاحا، حماية حياتهم وسلامتهم في مواقع عملهم. في العام 2019 قُتل 86 عاملا نتيجة لحوادث العمل. وهذا هو أكبر عدد من الوفيات المسجلة منذ العام 1997. وكما ذُكر، كان الهدف الذي حددته وزارة العمل في خططها لعام 2019 هو تسجيل انخفاض بنسبة 10% في عدد الوفيات في جميع مواقع العمل، ولكن على أرض الواقع هناك زيادة قدرها 23% في عدد الوفيات مقارنة بعام 2018.

وفقا للمصدر نفسه، جمعية "عنوان العامل"، وقع في العام الماضي 2019 ما مجموعه 420 حادث عمل أصيب فيها 352 شخصاً - 197 منها كانت متوسطة إلى بالغة. ووجد التقرير السنوي الذي تصدره الجمعية أن 56% من حوادث العمل في الاقتصاد وقعت في قطاع البناء - حيث قتل 47 عاملاً، ووقع أكثر من نصف حوادث العمل في قطاع البناء، على الرغم من أن ثمانية في المئة فقط من العاملين يعملون في هذا القطاع. هنا أيضاً هناك اخفاق في الهدف الذي وضعته الوزارة، وهو تقليل عدد الوفيات في صناعة البناء بنسبة 10 في المئة، فقد كانت في الواقع زيادة قدرها حوالي 12%.

وتشير معطيات التقرير أيضاً الى أنه بفارق كبير عن قطاع البناء، هناك قطاعات أخرى قتل فيها عمال خلال العام الماضي: 15% من القتلى عملوا في قطاع الصناعات التحويلية؛ و 19% في قطاع الخدمات والتجارة؛ و8% عملوا في قطاع الزراعة؛ بينما ينتمي 3% إلى قطاعات مختلفة. ومن ناحية هوية وانتماء الضحايا فإنه بين القتلى 29 يهودياً و23 من المواطنين الفلسطينيين العرب في اسرائيل و23 من فلسطينيين في المناطق المحتلة و11 عاملا آخرين لم تعلن هويتهم.

مع ازدياد عدد الوفيات يزداد انعدام المساءلة!

تقول جمعية "عنوان العامل" في تحليلها وتعقيبها على النتائج التي سجلتها ونشرتها إنه مع ازدياد عدد الوفيات، يزداد انعدام المساءلة وعدم اتخاذ إجراءات لحل الوضع. لم تنفذ السلطات المختلفة بعد تقرير 2014 ولم تقم بإنشاء "هيئة وطنية لسلامة العمل" لتجميع جميع الموارد العاملة في هذا المجال. في صناعة البناء، تتابع، نشهد نقصاً تاماً في الردع: لا يتم فرض أي عقوبات مالية على المقاولين بسبب القصور في معايير السلامة، ويتم إغلاق المواقع لمدة 48 ساعة فقط، ولا يتم التحقيق في معظم الحوادث، ولا تؤدي التحقيقات التي يتم التحقيق فيها إلى أحكام رادعة.

وتضيف الجمعية أن مديرية التنظيم والإنفاذ بحوزتها كل المعلومات اللازمة للكشف في الوقت الحقيقي عن عدد الأشخاص الذين قتلوا وجرحوا. لديها معلومات كاملة عن ظروف حوادث العمل، والقدرة والموارد اللازمة للتحليل لكي تقود إلى تغيير حقيقي في السياسة بما من شأنه إنقاذ الأرواح البشرية. ولكن بدلاً من أداء دورها، تختار المديرية التقتير في تقديم المعلومات. للسنة الثانية على التوالي، لا ينشر، أو يحلل، لصالح الجمهور، الوضع القائم والمخاطر القائمة في مجال السلامة في مكان العمل. جميع منشورات المديرية هي مديح ذاتي، بدلاً من حماية أولئك الذين يحتاجون إليها حقاً - العمال.
أسباب ارتفاع عدد ضحايا العمل، كما نشرت الجمعية على موقعها وصفحاتها في شبكات التواصل الإجتماعي، هي أسباب عديدة وأبرزها عدد المراقبين المتدني الذين يفترض أن يراقبوا ما يجري في المعامل والمصانع ومواقع وورشات العمل، وانعدام آليات ردع فاعلة ومؤثرة، وعدم وجود سلطة مسؤولة عن رفع مستوى السلامة في ورشات العمل.

الجمعية تشدّد وتفصّل: لدى مديرية السلامة المعلومات لعدد حوادث العمل وبإمكانها نشر هذه المعلومات فور وقوع الحادث، كما إن بحوزتها معلومات وبيانات حول أسباب وقوع الحادث والخلل الذي أدى لوقوعه ولديها القدرة على تجميع هذه المعلومات وتحليلها والتوصل لحلول وآليات لمنع وقوع حوادث مماثلة مستقبلاً وبذلك الحفاظ على حياة العمال، ولكن بدلا من ذلك تقوم المؤسسات بإخفاء هذه المعلومات، حيث نرى أنه للسنة الثانية على التوالي لم تقم مديرية السلامة بنشر أي تقرير يحذر من المخاطر بورشات العمل.

وتنوّه الجمعية الى أنه في هذا الوضع وفي غياب آليات الردع وغياب المعلومات وتقاعس المؤسسات المسؤولة، يتوجب على الكوادر الجماهيرية الإمساك بزمام الأمور ولذلك فإن جمعية "عنوان العامل" قامت بنشر تقرير يشمل المعلومات حول حوادث العام 2019 كماً يتضمن التقرير أسماء الشركات التي صدر ضدها اكبر عدد من أوامر السلامة.

وتخلص إلى أن دولة إسرائيل تظهر عجزها المستمر في معالجة ظاهرة حوادث العمل في فرع البناء المتكررة. في كل سنة يقتل عشرات العمال، نتيجة لشروط السلامة المعيبة، ولا يوجد من يحاكم المسؤولين. عدد القتلى في إسرائيل أكبر بضعفين ونصف ضعف العدد لكل 100 ألف عامل، مقارنة مع الاتحاد الأوروبي. الرقابة الحكومية على ورشات العمل منخفضة، حيث أن هناك زيارة واحدة كل 3 سنوات لورشة بناء قائمة، بالمعدل. معايير السلامة في الكثير من المجالات قديمة، ولم يتم استبدالها بالجديدة. "وفي نهاية المطاف، هؤلاء العمال الذين يبنون بيوتنا، من خلال عملهم الشاق، يدفعون الثمن" تقول.

صورة قاتمة تنذر بالأسوأ

كان أسبوع العمل الثاني من عام 2020 مميتاً بشكل خاص، كتبت الجمعية على موقعها باللغة العبرية، فقد قُتل 3 عمال وأصيب 4 آخرون بجروح متوسطة. وقع أول حادث مميت عندما سقط عامل يبلغ من العمر 74 عاماً عن سلم يبلغ ارتفاعه خمسة أمتار أثناء تجديد العمل في مركز تجاري جنوب حيفا. وصلت قوات الإسعاف من "نجمة داود الحمراء" حيث وجدت أن العامل تعرض لإصابة خطيرة في الرأس ونقل إلى مستشفى رمبام، حيث تم تحديد وفاته.

الحادث المميت الثاني وقع في اليوم التالي عندما سقط عامل من ارتفاع 12 مترا في مصنع تيمبو في منطقة مجدال هعيمق الصناعية. صعد العامل، 40 عاماً، إلى السقف لإصلاح أنبوب، وانهار جزء من السقف تحته. قامت قوات "نجمة داود الحمراء" التي وصلت إلى مكان الحادث بمحاولات الإنعاش القلبي والرئوي، لكن لم يكن أمامها سوى إقرار وإعلان موته.

الحادث المميت الثالث وقع بعد الأخير بيوم، في ريشون لتسيون، عندما سقط العامل من ارتفاع وتعرض لضربة قاسية في الرأس. وتم تحديد وفاته في مكان الحادث. بالإضافة إلى ذلك، أصيب 4 عمال بجروح متوسطة، معظمهم في قطاع البناء. تجدر الإشارة إلى أنه في حالات الإصابة في الحالة الوسطى، لا تأتي السلطات المختلفة للتحقيق في الحادث، ولا يتم إغلاق الموقع مع المطالبة بإصلاح فوري لمكامن الخلل، تنوّه "عنوان العامل".

في آذار الماضي أعلنت "عنوان العامل" للجمهور عن توفير إمكانية المعرفة بشكل فوري عن ورشة البناء أو الزراعة أو الصناعة التي أخفقت في تطبيق تعليمات الأمان في العمل وسببت خطورة للعمال أو عابري السبيل، وصدر ضدها أمر سلامة أو أمر توقيف عمل. "وبذلك يمكننا جميعا مراقبة ورشات العمل والتأكد من محافظتها على سلامة العمال"، أشارت.

وتفسّر: أمر السلامة يُفرض عندما يجد مفتش وزارة العمل، إخفاقات وخروقات لقوانين الأمان في العمل، والتي تشكل خطورة على حياة العمال أو عابري السبيل. وبهذا إصدار أمر السلامة يعني منع أو وقف العمل في جزء من الورشة أو إغلاقها تماما حتى يتم تعديل وإصلاح الإخفاقات. ممكن للبعض اعتبار هذا الأمر بديهيا، حيث أنه من الطبيعي ان تنشر مؤسسات الدولة بشكل فوري المخاطر والإخفاقات في ورشات العمل والتي تشكل خطورة على حياة وسلامة العمال أو عابري السبيل. ولكن للأسف ليس هذا هو الحال، حيث أن مديرية السلامة في وزارة العمل أبقت هذه الأوامر بعيدة عن أنظار الجمهور. وحتى عندما قامت بنشرها، نشرتها بتأخير شهرين من موعد إصدارها. من خلال عملنا قمنا بتقديم التماس قبيل سنتين لمحكمة العدل العليا طالبنا من خلاله بنشر الأوامر بشكل فوري للتمكن من مراقبة الإخفاقات في أماكن العمل التي صدرت ضدها أوامر سلامة.

واختتمت أنه: بعد معركة دامت سنتين ها قد وصلنا لتسجيل نجاح آخر لضمان سلامة العمال، وابتداءً من اليوم ستقوم مديرية السلامة بنشر أوامر السلامة بشكل فوري في فرع البناء وفرع الصناعة وفرع الزراعة كما أنها ستنشر أوامر السلامة التي تفرض بسبب خطورة المصاعد في البنايات السكنية.

الحوادث مكلفة جدا لخزينة الدولة خصوصا بفرع البناء

لرؤية مدى الإخفاق الحكومي يصحّ التوقف عند التكلفة الهائلة لحوادث العمل، التي يمكن أن يوفر تقليصها من ناحية مادية أيضاً. فقد كانت أظهرت معطيات تقرير نشرته وزارة الاقتصاد ومؤسسة التأمين الوطني في إسرائيل ونشرها موقع (إسرائيل 24) أن نسبة حوادث العمل القاتلة في فرع البناء في إسرائيل هي ضعفي معدلها في دول الاتحاد الأوروبي. وفحص التقرير عدد حالات الموت في فرع البناء في إسرائيل العام 2013 وفي الولايات المتحدة و17 دولة أخرى من دول الاتحاد الأوروبي، ووجد التقرير أن البرتغال وقبرص هما الدولتان الوحيدتان اللتان تسودهما أوضاع أسوأ مما عليه في إسرائيل.

التقرير بيّن الأضرار الاقتصادية الكبيرة التي تتسبب بها هذه الحوادث للميزانية العامة بسبب حوادث العمل. وفي العام 2015 لوحده دفعت الدولة أكثر من 5ر4 مليار شيكل لمصابي الحوادث. وبحسب تقارير أخرى دفعت إسرائيل خلال السنوات الست الماضية أكثر من 24 مليار شيكل لمتضرري ومصابي حوادث العمل. وتشير المعطيات إلى أن أكثر من 60 بالمئة من الحوادث وقعت في مجال فرع البناء. وأظهر التقرير أن إسرائيل لا تقوم بالاستثمار بشكل جدي في منع حوادث إصابات العمل وأن الميزانيات المخصصة للموضوع في وزارة الصناعة والتجارة لا تفي بالحاجة. وبحسب المعطيات فإن الوزارة استثمرت العام 2011 في برامج وقائية من حوادث العمل 85 مليون شيكل فقط في الوقت الذي بلغت فيه مصروفات الدولة على مصابي الحوادث في نفس العام 5ر3 مليار شيكل.

وأظهرت المعطيات أيضا أن 187 ألف إسرائيلي يعملون في فرع البناء، الأكثر تضررا من إصابات العمل، فيما يبلغ عدد العمال الأجانب والفلسطينيين في هذا المجال نحو 94 ألف عامل، وأن نسبة التعويضات التي يتلقاها العمال الأجانب والفلسطينيون من حوادث العمل تكاد لا تذكر وذلك بسبب عدم قيامهم بتقديم دعاوى للحصول على تعويضات، وبالأحرى بسبب تراكم العقبات البيروقراطية والسياسية التي تحول دون ذلك، ضمن الحاجز الكبير الذي يشكله جهاز وواقع الاحتلال. وأشار التقرير إلى أن المسبب الأول لحالات الموت في فرع البناء هو السقوط عن علو.

أمثلة لحوادث مرعبة وقعت في البناء، الزراعة، تركيب مكيّفات الهواء، وضع البُنية التحتية، وأعمال الترميم

وفقا لمعطيات نشرها مطلع هذا العام موقع تابع للهستدروت فإن 91 عاملاً قُتلوا في حوادث عمل خلال 2019. وقال إن العشرات من حوادث العمل المرعبة وقعت في البناء، في الزراعة، في المختبر، في تركيب مكيّفات الهواء، في وضع البُنية التحتية، في أعمال الترميم وفي انهيار جدران.

التقرير الذي وضعه تسفي كوهين فصّل أسماء ومواقع عمل الضحايا والأسباب الظاهرة المباشرة التي أدت إلى الحوادث.
وفيما يلي عدد من الأمثلة التي تعطي صورة مقرّبة لهذه الظاهرة المؤلمة من جهة والناجمة عن سياسة من جهة أخرى – كون الحكومة لا تقوم بمسؤوليتها الواضحة والحاسمة، وأولها فرض أنظمة رقابة صارمة.

العامل إبراهيم رجب، فلسطينيّ ابن 48 من قرية اللبد إلى جانب طولكرم قُتل في إثر سقوطه من ارتفاع الطبقة الخامسة، في موقع بناء في نتانيا كانت فيه عيوب خطيرة خاصّة بالسلامة والأمان – سقالة غير سليمة ونواقص في درابزينات الواقية.
سرﭼـي درتشوﭪ، ابن 46 من سكّان يروحام، علق في فتحة الفرن في مصنع، حيث كان يعمل وحده في وردية ليل مساء السبت. وحسَب التقديرات، اقترب من الفرن، على ما يبدو لسبب عطل ما، والعربة التي كان القرميد موضوعاً عليها حبسته، ففقد القدرة على التخلّص أو الاستغاثة.

حوادث كثيرة برز فيها انعدام وسائل الأمان للعاملين في علو. فالعامل ماجد عبد الله سليم، فلسطينيّ ابن 58، من سكّان قرية جيوس قرب قلقيلية سقط من مِنصّة رفع على علوّ 10 أمتار خلال أعمال ترميم في مصنع في تسور يـﭽـآل. وإبراهيم عبدو، ابن 19 من الناصرة، سقط خلال عمله كتقني مكيفات في الطبقة الثالثة في مبنى مكاتب في تل أبيب. روسلن سرطان، ابن 35 مهاجر عمل من مولدوﭬـا، سقط من ارتفاع 5 طبقات في موقع بناء في شارع سـﭙـير في حريش، ووجد مراقبو مديرية الأمان عيوب أمان كثيرة.

أما إيتسيك كوهن، ابن 31 ويعمل سائق شاحنة، فقد جاء ليفرّغ بضاعة في موقع بناء في ياﭬـنه. وعندما لمس سلسلة الرافعة التي ترتبط بالحمولة تكهرب، حيث إنّ الرافعة كانت قريبة من خطّ تيّار عالٍ. تمّ نقله في حالة حرجة إلى المستشفى، لكن اضطُرّوا هناك إلى تقرير وفاته. وبموجب عريضة الدعوى التي قدّمتها العائلة ضدّ الشركات المتورّطة، فقبل ذلك ببضعة أشهر حدث انقطاع في التيّار الكهرَبائيّ في المِنطقة لسبب إصابة رافعة خطّ تيّار عالٍ، وبعد الحادث ببضعة أيام جاء عاملو شركة الكهرَباء لدفن الخطّ تحت الأرض. وفي الموقع نفسه وقع حادث الرافعة الذي أزهق أرواح أربعة عاملين آخرين، بعد نحو شهر على وفاة كوهن.

نوني لاهـﭫ (46) وبيني أسولين (49)، عاملان في شركة الكهرَباء، من سكّان رحوﭬـوت. تكهرب الاثنان خلال أعمال على عمود كهرَباء بين القرية الزراعية بن زكاي وياﭬـنه، في ليلة عيد الفصح. سقط نوني من ارتفاع خمسة أمتار نتيجة للتكهرب، وقد تمّ نقله في حالة حرجة إلى مستشفى كاﭘـلان، حيث تقرّرت وفاته. تمّ نقل أسولين إلى المستشفى وهو يعاني من حروق خطيرة. قاوم الأطبّاء من أجل إبقائه على قيد الحياة لكنّه تُوفّي متأثّراً بجراحه في 23 نيسان.

فراس قفطان ياسين، ابن 28 من قرية عرّابة، دُهس تحت سقالة انهارت في موقع بناء لمبنًى خاضع للترميم في حيفا. وسيم أبو كفّ الباز، ابن 21 من القرية البدوية أمّ بطين في النقب، سقط من خلال سقيفة انكسرت في أثناء أعمال لتركيب منظومة خليوية، في أشكلون. رضوان أبو طبيخ، ابن 24 من مدينة يطّا قضاء الخليل، سقط من ارتفاع الطبقة الرابعة وأُصيب على نحو بالغ جدّاً في كريات ﭼـات. تمّ نقله إلى مستشفى سوروكا وتوفّي في الليلة بين الـ 24 والـ 25 من حَزيران. ونحو سنة قبل ذلك قُتل عامل آخر في الموقع نفسه. رامي أيّوب ابن 43، من سكّان حيفا، سقط عندما كان يركّب شبّاكاً على ارتفاع ستّة أمتار، في مبنى مكاتب في حيفا. محمّد شحادة اغريب، ابن 49، من سكّان بلدة ترقوميا قضاء الخليل، أُصيب في جزء جسمه الأعلى في موقع بناء في هود هشارون.

حوادث أخرى جاءت بسبب سقوط أغراض ثقيلة من آليات محركة. فمثلا أشرف مشاعلة، ابن 20 من قرية الجبعة بالقرب من بيت لحم، أُصيب من جرّاء انهيار لوح باطون من رافعة في مصنع في المِنطقة الصناعية ميشور أدوميم. جابر صالح عطا الله، ابن نحو 45 من كفر كنّا في الجليل الأسفل، سائق شاحنة، علق– على ما يبدو – بين الشاحنة والمجرور في القرية الزراعية حينانيت. ﭘـيكده باينه، ابن 41 من نتانيا، يعمل في كيبوتس شفاييم وفي أثناء طيّ فاصل يُستخدم لتقسيم القاعة، انفصل الفاصل عن ارتباطه في السقف وانهار على باينه الذي تقرّرت وفاته في الحال.

عامل ابن نحو 50 من مدينة نيشر اسمه لم يُنشر، أُصيب من غرض ثقيل سقط من علوّ، بعدما تبين أنّه – على ما يبدو – شغّل رافعة متنقّلة يتمّ حملها على شاحنة في مصنع في حيفا. شفيق فايق أبو القيعان، فتًى ابن 17 من سكّان حورة، دهسته رافعة شوكية في مرآب تابع إلى عائلته في المِنطقة الصناعية في رهط. علي أحمد دراوشة، ابن 25 من قرية إكسال، أُصيب في رأسه من غرض ثقيل خلال أعمال بُنية تحتية لإنشاء خزّان مياه صرف صحّيّ في مِنطقة مفتوحة إلى جانب كيبوتس نيتسانيم في المجلس الإقليميّ شاطئ أشكلون، خلال عطلة رأس السنة. وقد أُصيب إلى جانبه عامل آخر إصابة خطيرة.

موسى فايز الأميطل، ولد في الـ 12 من عمره، من بير هادج في النقب، عُثر عليه إلى جانب حفّارة مقلوبة في مِنطقة مفتوحة إلى جانب البلدة، على ما يبدو في أثناء القيام بتنفيذ أعمال. داﭬـيد يشار، ابن 66 يعمل في شعبة اللوجستيّات في بلدية رعنانا، أُصيب – على ما يبدو – في إثر سقوط بلاطات من الخشب عليه وتمّ نقله إلى مستشفى مئير، وقد عُرّفت حالته في البداية بالطفيفة. وعلى مرّ المكوث للعلاج في المستشفى عُرّفت حالته بالمستقرّة، لكنّها تفاقمت فجأة ما أدّى إلى وفاته. فادي خلايلة، ابن 30 من سكّان يافة الناصرة، صعد على بلاطة حديد ليصلها بالرافعة، وعلى ما يبدو سقطت البلاطة لأنّها لم تكن مستقرّة، ودهسته تحتها.

 

 

ملحق المشهد الإسرائيلي يصدر بالتعاون مع وزارة الخارجية النرويجية، محتوى المقالات لا يعكس بالضرورة موقف وزارة الخارجية النرويجية.

الأربعاء, فبراير 19, 2020

مركز مدار

المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، هو مركز بحثي مستقل متخصص بالشأن الإسرائيلي، مقره في مدينة رام الله. تأسس في  العام 2000، بمبادرة مجموعة من المثقفين والأكاديميين الفلسطينيين، من بينهم: الشاعر الكبير الراحل محمود درويش، د. ليلى فيضي، د. علي الجرباوي، د. أحمد حرب، وليد الأحمد، وأكرم هنية. تم تسجيل المركز كجمعية أهلية غير ربحية.

القائمة البريدية