مقدمة تفجرت هبة يوم الارض في الثلاثين من اذار عام 1976، على شكل احتجاج شعبي شامل وتحد جريء لممارسات السلطات الاسرائيلية الرامية الى السيطرة على الاراضي العربية، وتجريد اصحابها الشرعيين منها. وتفاوتت هذه الممارسات بين الامعان في مصادرة الاراضي وتنفيذ مشاريع التهويد، وبناء المستوطنات والمعسكرات والمناطق الامنية المغلقة بمحاذاة البلدات العربية وعلى اراضيها، وتقليص مناطق النفوذ ومسطحات البناء، وغيرها من الممارسات العدائية ضد الاقلية العربية الفلسطينية، وحقها في التطور والتجذر في وطنها. وسادت قناعة راسخة في اوساط الجماهير العربية مفادها ان هذه الممارسات السلطوية ترمي الى تضييق الخناق على البلدات والتجمعات العربية وتحويلها الى معازل مكتظة تفتقر الى أبسط اسباب العيش الكريم والتنمية والتطور. لا بل ان نوايا الاقتلاع والتشريد والتهجير بقيت تراود مخيلة مخططي السياسة الرسمية تجاه الاقلية العربية وتوجه برامجهم ومشاريعهم الاستيطانية.
*نائب رئيس الحركة والناطق باسمها وأحد أعضاء طاقم الدفاع يجيبون على أسئلة (المشهد الاسرائيلي)
*المحامي حسين أبو حسين: النيابة الاسرائيلية العامة بدأت تلوّح بالمواد السرية التي تجعل دائرة الدفاع ضيقة
يوسي بيلين متفائل، على الرغم من كل شيء. فانتخابه رئيسًا لحركة "ياحد" اليسارية الصهيونية الفتيّة هو بالنسبة له الطلقة الأولى في مسيرة "اليسار" الاسرائيلي ثانيةً إلى سدّة الحكم في إسرائيل. وهو لا يهمه بالمناسبة أنّ الاعلام الاسرائيلي استقبل انتخابه بفتورٍ ملاحظ، وبتشكيكٍ أكبر- فهو معتاد على ذلك، ولن يثنيه شيء عن تحقيق هدفه، خاصة أنه يسير بحسب خطة "المئة يوم" التي وضعها له مقربوه، ويخطط لبلورة خطة "جنيف إجتماعية" جديدة. هذا ما اتضح من الحديث معه لـ "المشهد الاسرائيلي"، بداية هذا الأسبوع.
ينقسم الإسرائيلي العادي على نفسه بين أعلى درجة من التأييد لاغتيال الشيخ أحمد ياسين وأعلى درجة من الخوف جراء انتظار الرد الفلسطيني. ويقف هذا الانقسام أيضا على أرضية صلبة من الإيمان باللاجدوى والإدراك بأن الاغتيال ليس سوى حلقة أخرى في مسلسل لا ينتهي.
الصفحة 853 من 1047