أصدرت "جمعية حقوق المواطن" الإسرائيلية، في أواخر تشرين الثاني الأخير تقريرا تلخيصيا خاصا يوثق سلسلة التشريعات والمبادرات التشريعية التي شهدها الكنيست الحالي (الكنيست الـ 20) والتي تعبر عن الجهد المحموم والمنهجي الذي يبذله اليمين الحاكم لتكريس وتعزيز مواقعه وسلطته، في مختلف المرافق والمجالات، من خلال تضييق الحيز الديمقراطي في إسرائيل.
بيّن تقرير جديد لبنك إسرائيل المركزي أن 2% فقط من القروض الاسكانية تتجه للعائلات العربية، بينما هم يشكلون 18% من اجمالي السكان، و4ر21% حسب النسبة الإسرائيلية المعلنة، التي تشمل أهالي القدس ومرتفعات الجولان المحتلة.وأخذ التقرير عينة مما حصل عليه العرب في ثلاث مدن، هي حيفا والرملة والقدس، ووجد أن ما حصل عليه العرب كان 4% من اجمالي القروض الاسكانية، بينما نسبة السكان العرب في هذه المدن الثلاث 24%. ويذكر هنا أن أهالي القدس الشرقية عادة لا يطلبون قروضا إسكانية إلا في حالات قليلة.
1- في العام 1964 نشر النائب مناحيم بيغن (الليكود)، من كان رئيسا للمعارضة، ولاحقا في العام 1977 قاد الانقلاب، مقالا في أعقاب تلقيه هدية ارسلها له إلى بيته مواطن يدعى إسحاق إيلون. وقد شكر بيغن المواطن بتعابير دافئة، إلا أنه تنازل عن الهدية بأدب ولطف. وكتب "أرجو أن تتفهم قراري هذا، ولم يكن القصد منه المساس بك، حاشا وكلا، وإنني اقدر كثيرا مشاعرك نحوي"، ثم أنهى رسالته كاتبا "لكن في نهاية المطاف، فإن تقدير الشخص لصديقه لا يحتاج لمكافآت خاصة".
بدأت أوساط مالية وحكومية إسرائيلية في الأيام الأخيرة تطالب بالدفع بقانون حكومي، تم ادراجه منذ أكثر من عامين، يقيد حجم الصفقات التي مسموح دفعها نقدا بالعملة الورقية. إذ أن استخدام الأوراق النقدية يُعد من الأعلى بين الدول الأكثر تطورا، فيما يرى خبراء أن الدفع النقدي هو أساس للاقتصاد الأسود، والتهرب الضريبي، وأيضا لعالم الجريمة. ويتضح من تقرير إسرائيلي أن من يعيق تقدم القانون هم المتدينون المتزمتون "الحريديم"، كي لا يكون القانون عائقا أمام "الاقتصاد" الاسود السائد في مجتمعهم.
حذرت الرئيسة السابقة للمحكمة الإسرائيلية العليا، القاضية دوريت بينيش، من المحاولات الرامية إلى ضرب صلاحيات المحكمة العليا، والجهاز القضائي، وجهاز المستشارين القانونيين في الوزارات، بهدف زيادة سطوة السياسيين على جهاز الحكم، من دون رقابة قضائية، لما في ذلك من ضرب للنظام الديمقراطي، والمساواة أمام القانون، وأيضا ضرب حقوق الأقليات.
صادفت يوم 29 تشرين الثاني 2017 الذكرى السبعون لقرار الأمم المتحدة التاريخي رقم 181، القاضي بإقامة دولتين مستقلتين على أرض فلسطين التاريخية (قرار التقسيم). ومنذ سبعين عاماً حتى يومنا هذا لم تنشأ سوى دولة واحدة، هي دولة إسرائيل، على مساحة أكبر بكثير من المساحة التي حدّدها ذلك القرار، وأدى ذلك إلى سيطرة هذه الدولة عسكرياً على كل فلسطين التاريخية، بل أكثر من ذلك.
الصفحة 363 من 645