في كل مواجهة أو عملية عقابية ضد قطاع غزة وسكانه يتكرر الادعاء الإسرائيلي القائل بأننا (إسرائيل) "خرجنا من غزة".
وهكذا، مثلاً، تشمل الحملة الدعائية، التي تسعى إلى تبرير سياسة إطلاق النار في اتجاه المتظاهرين في منطقة الحدود مع القطاع، ادعاء فحواه أن الحديث ليس عن متظاهرين إنما عن مجموعة "غريبة" تحاول اقتحام الحدود.
ختم الكنيست الإسرائيلي، في منتصف الشهر المنتهي تموز، دورته الصيفية، وقد أسقط التوقعات بعدم انتهاء الدورة القصيرة من 12 أسبوعا، والتوجه إلى انتخابات مبكرة. وبالإمكان القول إن مفتاح قرار الانتخابات المبكرة ما زال بيد بنيامين نتنياهو، إلا إذا حدثت مفاجآت. فنتنياهو يعربد على ائتلافه، مسنودا بسلسلة استطلاعات للرأي، تعزز قوة حزبه الليكود، بينما تفتت أكثر قوة الأحزاب والكتل في الائتلاف، وخاصة تحالف أحزاب المستوطنين "البيت اليهودي"، الذي عاد إلى حجمه الحالي، إذ فقد قفزات حققها في العام الأخير. وقد انعكست عربدة نتنياهو في المسار التشريعي، إذ أنه نجح في املاء أجندته على كامل الائتلاف، دون أن يشهد أي حالة تمرد.
أعاد "قانون القومية" (قانون أساس: إسرائيل دولة قومية للشعب اليهودي) الذي أقرّه الكنيست، بصورة نهائية، فجر يوم 19 تموز الجاري، إلى واجهة السجال الإسرائيلي ـ اليهودي العام، مسألة العلاقة بين دولة إسرائيل واليهود في مختلف أنحاء العالم (ما يسمّى "يهود الشتات")، إذ اعتبر كثيرون من المحللين والمراقبين الإسرائيليين، السياسيين والقانونيين، هذا القانون "تخلياً إسرائيليا، نهائيا وبوثيقة دستورية، عن يهود الشتات"، بدلا من "أن تسعى الحكومة الإسرائيلية إلى تقريب العالم اليهودي إلى دولة إسرائيل".
قال بحث جديد لبنك إسرائيل المركزي إن 20% فقط من العاملين في إسرائيل يستخدمون المواصلات العامة نحو أماكن العمل، ويتبين أنه كلما كانت البلدة أو القرية بعيدة عن وسط البلاد انخفضت نسبة مستخدمي المواصلات العامة أكثر، وتبرز المشكلة أكثر في البلدات العربية، حيث لا مناطق عمل، ولا حركة مواصلات عامة بالقدر الكافي.
هناك أحداث ضخمة تجري باتجاهات مختلفة، وأحيانا تتفجر بشكل مفاجئ كليا، من خلال تلك الأحداث الكبيرة، وأحيانا فإن أحداثا كهذه تكمن في داخلها مؤشرات إلى أمور أخرى، وهذا بالضبط ما يحدث في وتيرة التضخم المالي في الأشهر الأخيرة، وخاصة في التقرير الأخير، الذي دلّ على أن التضخم ارتفع في شهر حزيران الماضي بنسبة 1ر0%، عن الشهر الذي سبق، وكان هذا مطابقا للتوقعات.
بيّن تحليل أجرته صحيفة "كالكاليست" لتقرير دولي لمنظمة التعاون بين الدول المتطورة OECD، أن الفجوة في معدلات الرواتب بين الأغنياء والفقراء في إسرائيل، هي الأكبر من بين الدول الأعضاء في هذه المنظمة. وأساس هذه الفجوات يكمن أساسا في تدني مستوى راتب الحد الأدنى في سوق العمل الإسرائيلية، الذي سجل في السنوات الأخيرة ارتفاعات عديدة، ولكنها أبقته من حيث قوته الشرائية عند مستواه قبل 18 عاما.
الصفحة 330 من 646