تسود أجواء من الترقب والقلق الشديدين مختلف الأوساط القضائية، الحقوقية والسياسية في إسرائيل في انتظار القرار الذي يُنتظر أن يصدره النائب العام للدولة، شاي نيتسان، خلال الأيام القريبة القادمة، في قضية رئيس نقابة المحامين في إسرائيل، المحامي إيفي (إفرايم) نافيه، وما إذا كان سيجري تقديم لائحة اتهام جنائية بحقه أم إغلاق ملف التحقيق الجنائي وترك "الموضوع" للمعالجة في المستوى التأديبي وداخل الهيئات الداخلية المختصة التابعة لنقابة المحامين، برئاسة نافيه نفسه، بما سيلقي بظلال ثقيلة على مبدأ "المساواة أمام القانون" وتطبيقه الانتقائي التمييزي.
للمرة الثانية خلال سنوات الألفين استقدم رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو مهاجرا إسرائيليا إلى الولايات المتحدة ليكون محافظا جديدا للبنك المركزي. وهو البروفسور أمير يارون، حامل الجنسية الإسرائيلية، ولكنه مقيم في الولايات المتحدة كمهاجر منذ 20 عاما، ويحمل الجنسية الأميركية. فحينما كان نتنياهو وزيرا للمالية في العام 2005، استقدم الأميركي اليهودي ستانلي فيشر، لتولي منصب محافظ بنك إسرائيل. ولهذا الغرض هاجر إلى إسرائيل وحمل جنسيتها، ثم عاد إلى وطنه الأصلي بعد أن أنهى منصبه، الذي جلس فيه 8 سنوات.
قرر بنك إسرائيل المركزي إبقاء الفائدة البنكية عند مستواها الذي يلامس الصفر، 1ر0%، حتى نهاية شهر تشرين الثاني المقبل، موعد القرار التالي بشأن الفائدة البنكية الأساسية. وجاء قرار البنك خلافا لتوقعات الكثير من المحللين وخبراء الاقتصاد، الذين توقعوا رفعا للفائدة، لأول مرة منذ 43 شهرا. إلا أن البنك خفض تقديراته لوتيرة التضخم المالي، في حين رفع مجددا تقديراته للنمو الاقتصادي للعامين الجاري والمقبل.
تشير توقعات إسرائيلية إلى احتمال أن يقفز عدد السياح الداخلين في العام الجاري عن 4 ملايين سائح، ليكون ذروة غير مسبوقة في حجم السياحة. كما يستدل من تقرير مكتب الإحصاء المركزي، عن الأشهر الـ 9 الأولى من العام الجاري، أن هناك ارتفاعا متواصلا في عدد السياح لدوافع دينية. وفي المقابل قال تقرير آخر إن العام الجاري سجل ارتفاعا آخر في السياحة إلى الخارج.
على مدى قرابة عام بقيت نتائج استطلاعات الرأي العام في إسرائيل شبه ثابتة من حيث الاصطفافات، وأيضا في داخل كل واحد من هذه الاصطفافات. وفي المجمل، فإن حزب الليكود، الذي له حاليا 30 مقعدا، حصل بالمعدل في تلك الاستطلاعات من 28 مقعدا كأدنى نتيجة، إلى 32 مقعدا. في حين أن رؤية الجمهور لرئيس الحكومة الأفضل، من بين كل الواردة أسماؤهم، تراوحت نسبتها لنتنياهو ما بين 33% إلى 38%. وكل واحد من الآخرين حصل على 9% كحد أقصى، إلى نسب هامشية تقل حتى عن 3%.
افتتح الكنيست الإسرائيلي هذا الأسبوع دورته الشتوية، في ظل أجواء انتخابات برلمانية مبكرة، ستجري، كما يبدو، قبل موعدها ببضعة أشهر، ويحتاجها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، دون سواه. وحسابات ملفات الفساد التي تطارده هي المقرر الأساس لديه، برغم أنها قضايا لا تجبي منه ثمنا سياسيا، بموجب استطلاعات الرأي. فنتنياهو يريد انتخابات قريبة استباقا لمفاجآت محتملة، تؤثر سلبا على مكانته. وفي ذات الوقت، يسعى ليكون رئيس الحزب الأكبر، مقابل "فتات" أحزاب، خاصة في اليمين الاستيطاني المتطرف.
الصفحة 322 من 646