سجل التضخم المالي في العام الماضي 2019 ارتفاعا بنسبة 6ر0%، بعد أن استقر التضخم في الشهر الأخير من العام الماضي على ذات مستوى التضخم في شهر تشرين الثاني، بمعنى أن التضخم في كانون الأول كان صفراً بالمئة. وبهذا يكون التضخم للسنة السادسة على التوالي ما دون الحد الأدنى للتضخم- 1% إلى 3%، بموجب هدف بنك إسرائيل المركزي، وهذا يدل على حالة تباطؤ في الأسواق. إلا أنه مقابل التضخم الاجمالي الطفيف، فإن أسعار المواد الغذائية الأساسية ارتفعت تقريبا بخمسة أضعافه، ما يعني زيادة العبء على العائلات الفقيرة.
استقبلت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية في الأسبوع الماضي 30 قائمة مرشحين للانتخابات البرلمانية التي ستجري يوم الثاني من آذار المقبل، وهو عدد القوائم الأدنى منذ سنين طويلة، إن لم يكن الأدنى خلال 7 عقود، وهذا يدل على حالة إرهاق، وبالذات "تعب مالي"، بسبب ثلاث جولات انتخابية خلال 11 شهرا. إلا أن 8 قوائم فقط مرشحة للفوز بمقاعد في الكنيست، ومنها ما هي مرشحة للانفصال لكتل برلمانية بعد اجتياز الانتخابات.
أظهرت استطلاعات الرأي العام الأخيرة، بالرغم مما يبدو فيها من مواطن خلل عديدة، كما جرى في كل واحدة من جولتي الانتخابات في العام الماضي، أنه على الرغم من الإعلان نهائيا عن تقديم ثلاث لوائح اتهام بالفساد ضد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، إلا أن نتيجة الليكود في استطلاعات الرأي لم تتغير بالمعدل، ولا حتى المعسكر المباشر لليكود.
الثقة بمؤسسات الدولة
لا يزال الجيش الإسرائيلي، كما كان على الدوام، على رأس قائمة مؤسسات الدولة من حيث مستوى ثقة الجمهور اليهودي به، إذ يحظى بثقة 90% منه. ويأتي بعده مباشرة، لكن بفارق ملحوظ، رئيس الدولة (71%)، ثم المحكمة العليا (55%). في المقابل، أقل من نصف الجمهور اليهودي (44%) يثق بالشرطة الإسرائيلية، مقابل 53% لا يثقون بالشرطة. أما بين المواطنين العرب، فنسبة الذين لا يثقون بالشرطة تبلغ 60%.
أظهر بحث أجراه "معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي" في جامعة تل أبيب مؤخراً أن أغلبية الجمهور الإسرائيلي تؤيد استمرار النشاطات العسكرية التي تقوم بها إسرائيل من أجل كبح التموضع العسكري الإيراني في المنطقة الحدودية الشمالية (مع سورية) حتى لو أدت إلى اندلاع حرب.
ووفقاً لهذا البحث الذي شمل استطلاعاً للرأي العام الإسرائيلي، قال 31 بالمئة من الإسرائيليين إنهم يعتقدون أن الجبهة الشمالية تشكل التهديد الأكبر لإسرائيل، في حين قال 26 بالمئة منهم إن البرنامج النووي الإيراني يشكل التهديد المركزي لإسرائيل، وفقط 14 بالمئة منهم قالوا إن الصراع مع الفلسطينيين يشكل المشكلة الأمنية الرئيسة الماثلة أمام إسرائيل. وقالت نسبة مماثلة (14 بالمئة) إن حركة "حماس" في قطاع غزة تشكل تهديدا إستراتيجياً.
% من الجمهور الإسرائيلي يعتقدون بأن النظام الحاكم في إسرائيل "فاسد"؛ 55% يعتقدون بأن الديمقراطية الإسرائيلية تواجه خطراً حقيقياً وجدياً؛ التوتر بين اليمين واليسار السياسيين هو الشرخ الاجتماعي الأخطر في إسرائيل، يليه التوتر بين اليهود والعرب ـ هذه من بين أبرز النتائج التي ظهرت في حصيلة "مؤشر الديمقراطية الإسرائيلية للعام 2019"، الذي أعده "المعهد الإسرائيلي للديمقراطية" وقدمه اثنان من رؤسائه (يوحنان بلسنر، رئيس المعهد، والبروفسور تمار هيرمان، رئيسة مركز غوتمان لدراسة الرأي العام والسياسات في المعهد) إلى رئيس الدولة، رؤوفين ريفلين، يوم السابع من كانون الثاني الحالي.
الصفحة 277 من 646