أعاد أحد ستوديوهات تعليم التمثيل المسرحي في إسرائيل هذه الأيام إنتاج مسرحية "غيتـو"، تأليف الكاتب المسرحي الإسرائيلي يهوشواع سوبول. وشكّلت هذه الإعادة فرصة جرى التأكيد فيها أن "غيتو" تعتبر منذ أن بدأ عرضها في العام 1984 وحتى الآن "العمل المسرحي الإسرائيلي الأكثر شهرة"، سواء داخل الدولة أو في أرجاء العالم الواسع.
تعالج هذه المسرحية "معركة البقاء"، التي خاضها الإنسان اليهودي استناداً إلى روحه المعنوية وموروثه الثقافيّ، والدور الأخلاقي المنوط بالفنّ والإبداع عامة في خضم عالم يفتقر إلى الأخلاق والقيم ويفتقد احترام حياة الإنسان وكرامته، وذلك من خلال إعادة نسج قصة حقيقية عن فرقة مسرحية يهودية حاولت ممارسة نشاطها الفني في غيتو فيلنوس (عاصمة ليتوانيا) إبان اندلاع الحرب العالمية الثانية وما انطوت عليه من فظائع النازية وأهوالها.
أظهر التضخم المالي في الأشهر الـ 11 الأولى من العام الجاري، والذي ظهرت معطياته قبل أسبوعين من انتهاء العام، أن الاقتصاد الإسرائيلي سيسجل لأول مرّة منذ ثماني سنوات تضخما ماليا يتجاوز نسبة 2.2%، إذ أن آخر نسبة كهذه كانت في العام 2013، لتتبعه 7 سنوات من التضخم القريب للصفر. وهو يعكس موجات الغلاء في السوق التي اندلعت منذ صيف العام 2020، في حين سجلت أسعار البيوت منذ مطلع العام ارتفاعا حادا بنسبة 10.3%. في المقابل فإن ارتفاع قيمة الشيكل أمام العملات العالمية يخلق أزمة في قطاع الصادرات، وقد ينعكس على جوانب عدة في الاقتصاد الإسرائيلي.
بتاريخ 12 كانون الأول الحالي أقيمت المسابقة النهائية لملكة جمال الكون (لتمييزها عن ملكة جمال العالم) في مدينة إيلات في جنوب إسرائيل. وهذه هي المرة الأولى التي تستضيف فيها إسرائيل مسابقة ملكة جمال الكون. وستعتبر المسابقة تسويقا لإسرائيل، وإحدى أهم حملات "العلاقات العامة" لتحسين صورتها والتي من شأنها الترويح لإسرائيل (وخصوصا لمدينة إيلات) باعتبارها واجهة للسياحة في الوقت الذي تشهد فيه السياحة الإسرائيلية تراجعا ملموسا بسبب انتشار فيروس كورونا من جهة، ولأسباب سياسية تتعلق بصورة إسرائيل كدولة أبارتهايد من جهة أخرى.
كشفت صحيفة "هآرتس" في مطلع كانون الأول الجاري عن وثيقة مسرّبة كانت وزارة الصحة الإسرائيلية قد منعت نشرها في العام الماضي، تكشف تورّط النظام الصحي في قضية اختفاء أطفال عائلات هاجرت إلى إسرائيل من اليمن ودول الشرق والبلقان بين الأعوام 1948-1954. ويأتي هذا الكشف استمراراً للنقاش الإسرائيلي المستمرّ منذ ذلك الحين حول هذه القضية التي ظلّت تتفاعل على مدار العقود الماضية، وبقيت عالقة بين العائلات اليمنية والحكومات الإسرائيلية المتعاقبة طيلة هذه الفترة.
ضمن النقاشات والتحركات السياسية لإقرار الميزانية الإسرائيلية العامة في الكنيست، ثم النجاح بتمريرها، نشرت وزارة الثقافة والرياضة بياناً بلهجة احتفالية جاء فيه: "لأول مرة، وكجزء من خطة خماسية رائدة وثورية، سيتم تخصيص نحو 360 مليون شيكل للثقافة في المجتمع العربي". وتدّعي أن ميزانية تنظيم الثقافة العربية ستزداد بمقدار 15 مليون شيكل على مدى السنوات الخمس المقبلة. بالإضافة إلى ذلك، سيتم تخصيص نحو 30 مليون شيكل لتجديد المؤسسات الثقافية في المجتمع العربي، مع التركيز على المنالية للجمهور وتسهيل إمكانية الوصول للمؤسسات.
"الجنوب هو الساحة الخلفية لدولة إسرائيل. إليه تُلقى أكوام النفايات غير المراقَبة والتي توفر الغذاء لجوقات الكلاب المتوحشة وتسبب تكاثرها بصورة مفزعة. طفلة بدوية في الرابعة من العمر، افترستها الكلاب وقتلتها، كثيرون آخرون تعرضوا لعضات خطيرة، رؤوس كثيرة من الضأن تُلتَهَم يومياً والسكان يقفون عاجزين حيال آلاف الكلاب المتوحشة وحيال إهمال السلطات الرسمية التي لا توفر أي حل... روائح كريهة قوية جداً تزكم الأنوف حال الوصول إلى قرية بيت هداج... روائح تنبعث من جثث الحيوانات المتعفنة ومن أكوام الزبالة المرتفعة جداً. لا حاجة إلى الابتعاد كثيراً عن بيوت هذه القرية البدوية في النقب، على بعد كيلومترات قليلة من مدينة بئر السبع، لتلتقي وجهاً لوجه بالساحة الخلفية لدولة إسرائيل: أكوام كبيرة جداً من الخردوات، من النفايات ومن جيف الحيوانات المتعفنة الملقاة في المنطقة".
الصفحة 100 من 377