يكشف التقرير السنوي لـوحدة "المرافعة العامة" (التابعة لوزارة العدل الإسرائيلية)، الذي نشر يوم الأحد الأخير (6 أيلول الجاري)، عن ظاهرة خطيرة تتمثل في ارتفاع حاد في عدد لوائح الاتهام الجنائية التي يتم تقديمها إلى المحاكم في إسرائيل ضد مواطنين من فئات اقتصادية ـ اجتماعية مسحوقة على خلفية ارتكابهم "مخالفات جنائية" بسبب الضائقة الاقتصادية التي يعانون منها وافتقارهم إلى مقوّمات الحياة الأساسية، التي تتحمل الدولة ومؤسساتها، في كثير جدا من الحالات، المسؤولية الأساسية والمباشرة عنها جراء عدم الوفاء بالتزاماتها القانونية تجاه هؤلاء المواطنين الفقراء وعدم تقديمها ما يمكن أن يضمن لهم الحد الأدنى من العيش الكريم.
وعلم يوم أمس أن الهيئة العامة للكنيست صادقت، الأسبوع الماضي، على حجم ميزانية الأمن من دون أن يعرف أعضاء الكنيست على ماذا صوتوا، إذ أن الحكومة الإسرائيلية تمتنع حتى الآن عن تقديمها للكنيست للاطلاع عليها.
دعا رئيس قائمة "العسكر الصهيوني" والمعارضة الإسرائيلية، إسحاق هرتسوغ، يوم السبت الماضي، حكومة إسرائيل إلى "استيعاب مراقب" للاجئين سوريين، معتبرا أن "اليهود لا يمكنهم أن يكونوا غير مبالين فيما ينزح مئات آلاف اللاجئين نحو بر الأمان". كذلك دعت رئيسة حزب ميرتس، زهافا غالئون، المعارضة الإسرائيلية إلى التوحد ومطالبة الحكومة باستيعاب لاجئين من سورية.
اعتبر قضاة المحكمة العليا الإسرائيلية أن سلطات الاحتلال تملك صلاحية هدم مبان فلسطينية في المنطقتين A وB رغم كونهما خاضعتين للسيطرة المدنية الفلسطينية بموجب اتفاقيات أوسلو، وليس في المنطقة C فقط الخاضعة للسيطرة المدنية الإسرائيلية بموجب هذه الاتفاقيات.
وقالت صحيفة "هآرتس" أمس إن قرار المحكمة العليا هذا جاء خلال نظر هذه المحكمة، الأسبوع الماضي، في التماس قدمه فلسطينيون شيدوا مبنى في منطقة الراس الأحمر القريبة من مستوطنة "معاليه أدوميم" في المنطقة B، بادعاء أن الأرض التي تم البناء فيها صادرها الاحتلال لغرض بناء جدار الفصل العنصري.
صادقت الهيئة العامة للكنيست، أمس الاثنين، على خطة الغاز التي أقرتها الحكومة الإسرائيلية، والتي تسمح باحتكار استخراج الغاز وبيعه في السوق المحلية أو تصديره في أيدي شركتين أساسيتين، هما شركة "ديلك" الإسرائيلية وشركة "نوبل إنرجي" الأميركية.
وأيد خطة الغاز الحكومية 59 عضو كنيست بينهم أربعة أعضاء كنيست من حزب "يسرائيل بيتينو (إسرائيل بيتنا)" المعارض، وعارضها 51 عضو كنيست.
بدأ الكثيرٌ من خبايا اتفاقيات الائتلاف الحكومي القائم، يُترجم على الأرض، وربما أن أكثرها شائكة إسرائيليا، هي الاتفاقية المبرمة بين حزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو، وبين كتلة أحزاب المستوطنين "البيت اليهودي"، بزعامة وزير التعليم نفتالي بينيت، الذي تمثل كتلته أساسا التيار "الصهيوني الديني" المتشدد المسيطر على المستوطنين والمستوطنات. وهذا التيار يحدد مهماته بعناية تامة، وفق استراتيجية وضعها لنفسه منذ سنوات، حقق منها الكثير في العقد الأخير، بزيادة تغلغله في أروقة سدة الحكم والسيطرة على مفاتيح هامة في النظام ودوائر القرار وبلورة الاستراتيجيات، ما لفت نظر وقلق الكثير من الأوساط العلمانية، والسياسية الليبرالية، ليتضح في هذه المرحلة أن هذا التيار بدأ أيضا يمد يده إلى شبكة العلاقات بين المؤسسة الإسرائيلية الحاكمة وأبناء الديانة اليهودية في العالم.
الصفحة 467 من 622