انتهى العقد الماضي في هذه الأيام بشكوك حول قضية فساد أخرى، هي قضية نقيب المحامين السابق إيفي نافيه وقاض كبير. وهكذا وصل هذا العقد إلى نهايته الأكثر رمزية. هذا هو العقد في صورة وشخصية رئيس حكومتنا المهيمن، بنيامين نتنياهو، عقد الفساد والخوف.
نافيه، الذي كان رئيس نقابة قويا ومُهَدِدا وعدوانيا، بات الآن متهماً بالرشوة، بعد أن زُعم أنه يروّج لإيتي كرايف لتعيينها قاضية مقابل علاقات جنسية معها. هذا الأسبوع، تسرّب محتوى حديث نافيه مع قاضٍ كبير محترم للغاية، ويحظى ببالغ التقدير، ووفقا للتسريبات، حاول القاضي تجنيد دعم نافيه لشغل منصب مهم في الجهاز القضائي، مقابل ثمن ما. مضمون المقابل، إن وجد أصلا، غير واضح؛ لكن الحقيقة أن مثل هذا القاضي الكبير، الذي حتى التسريبات الأخيرة كانت طريقه نحو التعيين في المحكمة العليا سلسة، كان بحاجة إلى عقد صفقات مع نافيه، من أجل التقدم داخل النظام القضائي، وتثير ضجة.
سجل التضخم المالي في العام الماضي 2019 ارتفاعا بنسبة 6ر0%، بعد أن استقر التضخم في الشهر الأخير من العام الماضي على ذات مستوى التضخم في شهر تشرين الثاني، بمعنى أن التضخم في كانون الأول كان صفراً بالمئة. وبهذا يكون التضخم للسنة السادسة على التوالي ما دون الحد الأدنى للتضخم- 1% إلى 3%، بموجب هدف بنك إسرائيل المركزي، وهذا يدل على حالة تباطؤ في الأسواق. إلا أنه مقابل التضخم الاجمالي الطفيف، فإن أسعار المواد الغذائية الأساسية ارتفعت تقريبا بخمسة أضعافه، ما يعني زيادة العبء على العائلات الفقيرة.
استقبلت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية في الأسبوع الماضي 30 قائمة مرشحين للانتخابات البرلمانية التي ستجري يوم الثاني من آذار المقبل، وهو عدد القوائم الأدنى منذ سنين طويلة، إن لم يكن الأدنى خلال 7 عقود، وهذا يدل على حالة إرهاق، وبالذات "تعب مالي"، بسبب ثلاث جولات انتخابية خلال 11 شهرا. إلا أن 8 قوائم فقط مرشحة للفوز بمقاعد في الكنيست، ومنها ما هي مرشحة للانفصال لكتل برلمانية بعد اجتياز الانتخابات.
أظهرت استطلاعات الرأي العام الأخيرة، بالرغم مما يبدو فيها من مواطن خلل عديدة، كما جرى في كل واحدة من جولتي الانتخابات في العام الماضي، أنه على الرغم من الإعلان نهائيا عن تقديم ثلاث لوائح اتهام بالفساد ضد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، إلا أن نتيجة الليكود في استطلاعات الرأي لم تتغير بالمعدل، ولا حتى المعسكر المباشر لليكود.
الثقة بمؤسسات الدولة
لا يزال الجيش الإسرائيلي، كما كان على الدوام، على رأس قائمة مؤسسات الدولة من حيث مستوى ثقة الجمهور اليهودي به، إذ يحظى بثقة 90% منه. ويأتي بعده مباشرة، لكن بفارق ملحوظ، رئيس الدولة (71%)، ثم المحكمة العليا (55%). في المقابل، أقل من نصف الجمهور اليهودي (44%) يثق بالشرطة الإسرائيلية، مقابل 53% لا يثقون بالشرطة. أما بين المواطنين العرب، فنسبة الذين لا يثقون بالشرطة تبلغ 60%.
أظهر بحث أجراه "معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي" في جامعة تل أبيب مؤخراً أن أغلبية الجمهور الإسرائيلي تؤيد استمرار النشاطات العسكرية التي تقوم بها إسرائيل من أجل كبح التموضع العسكري الإيراني في المنطقة الحدودية الشمالية (مع سورية) حتى لو أدت إلى اندلاع حرب.
ووفقاً لهذا البحث الذي شمل استطلاعاً للرأي العام الإسرائيلي، قال 31 بالمئة من الإسرائيليين إنهم يعتقدون أن الجبهة الشمالية تشكل التهديد الأكبر لإسرائيل، في حين قال 26 بالمئة منهم إن البرنامج النووي الإيراني يشكل التهديد المركزي لإسرائيل، وفقط 14 بالمئة منهم قالوا إن الصراع مع الفلسطينيين يشكل المشكلة الأمنية الرئيسة الماثلة أمام إسرائيل. وقالت نسبة مماثلة (14 بالمئة) إن حركة "حماس" في قطاع غزة تشكل تهديدا إستراتيجياً.
الصفحة 262 من 631