أحد أكبر مستوردي اللحوم في إسرائيل عالق بمخزون كبير بسبب أزمة كورونا. كانت البضائع مخصصة للسوق المؤسساتية: الفنادق وقاعات الأفراح والمطاعم، ولكن إغلاقها يعني أن الثلاجات كانت مليئة بالمنتجات التي كانت على وشك انتهاء صلاحيتها. الآن المستورد يطلب من الدولة: أعطوني الإذن لبيع البضائع، على الرغم من أن بعضها قد انتهت صلاحيته بالفعل.
يرى خبراء اقتصاد إسرائيليون أن المشكلة الأكبر الماثلة الآن أمام الاقتصاد الإسرائيلي، هي مسألة عدم وضوح الروية المستقبلية. وهذا ينعكس كثيرا في تضارب التقديرات، حتى بين المؤسسات المالية الرسمية، مثل ما يصدر عن بنك إسرائيل المركزي من تقديرات تعد "تفاؤلية" مقارنة مع ما يصدر عن وزارة المالية، وهي تقديرات أشد سوداوية.
قالت منظمة "يش دين" ("يوجد قانون") الإسرائيلية الحقوقية في بيان صادر عنها مؤخراً إن نوايا الضمّ الإسرائيليّة لمناطق من الضفة الغربية المحتلة تشير إلى رغبة بخلق وضعيّة دائمة أحاديّة الجانب، من خلال تعميق انتهاك حقوق الفلسطينيّين بشكل دائم.
وأشار البيان، باختصار، إلى عدّة إسقاطات بارزة يمكن أن يحملها الضمّ الإسرائيليّ للضفة الغربيّة، أو جزء منها، على حقوق الفلسطينيّين. وتطرّق إلى أربعة أبعاد:
[لا يتوقف اليمين الإسرائيلي، بمختلف أحزابه وأطيافه، عن التصعيد المستمر في الحرب التي يشنها، منذ سنوات عدة، على الجهاز القضائي عامة والمحكمة العليا الإسرائيلية خاصة، على خلفية وبذريعة قرارات قضائية أصدرتها هذه المحكمة واعتبرها اليمين السياسي ـ الحزبي "تعدياً" على السلطتين التنفيذية ـ الحكومة، والتشريعية ـ الكنيست، وصلاحياتهما؛ وهي الحرب التي تأججت بصورة غير مسبوقة في السنتين الأخيرتين تحديداً.
رافق سرعة الانشقاقات في الكتل البرلمانية التحالفية، التي أعقبت انتخابات آذار 2020 الأخيرة، انهيار بقايا المنظومة الحزبية الإسرائيلية، إذ لم يعد حزب واحد من الأحزاب الإسرائيلية التي تدور في فلك الحكم، من الممكن الإشارة إليه بأن مرجعيته مؤسسات الحزب، أو حتى لديه استراتيجية وبرنامج سياسي واضح قائم على رؤية ثابتة.
ذكر وزير التعليم العالي وموارد المياه الإسرائيلي زئيف إلكين (الليكود) أن الحكومة الإسرائيلية قد تؤجل موعد البدء بإجراءات ضم أجزاء من الضفة الغربية إلى إسرائيل، والذي حدده رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو مع بداية يوليو المقبل.
وأضاف إلكين في سياق مقابلة أجرتها معه إذاعة الجيش الإسرائيلي أول أمس (الأحد)، أن الموعد المذكور قد يتم تأجيله لأيام أو ربما أسابيع. وأشار إلى أن تأجيل الإعلان قد يكون بسبب التأخر في عمل لجنة ترسيم خريطة الضم، وأكد أن اللجنة تعمل على الخريطة وقد يستغرق ذلك بعض الوقت.
الصفحة 261 من 646