رام الله: أوصى مشاركون في طاولة مستديرة نظمها المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار" يوم الثلاثاء 6 تشرين الأول/ أكتوبر 2026 في مقرّه برام الله، بضرورة بلورة مؤشر وطني ودولي لقياس مدى الالتزام بالرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، إلى جانب تكثيف البناء على العزلة الدولية المتزايدة لإسرائيل وتحويلها إلى مسار عمل منظّم لمواجهة سياسات الضمّ الفعلي في الضفة الغربية.
عقدت الطاولة المستديرة، التي أدارتها المديرة العامة لمدار د. هنيدة غانم، تحت عنوان: "لا 'هل'، وإنما 'كيف': الضمّ الإسرائيلي الجاري في الضفة الغربية"، وارتكزت إلى ورقة نقاش قدّمتها المحامية سوسن زهر.
تقدم هذه الورقة قراءة في أعمال مؤتمر الأمن القومي السنوي الذي عقده معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي (INSS)، بالشراكة مع مجموعة "يديعوت أحرونوت"، في 27 تموز/يوليو 2026 تحت عنوان "العصر الأمني الجديد لإسرائيل". عقد المؤتمر مع اقتراب مرور ثلاث سنوات على هجوم السابع من أكتوبر 2023 والحرب متعددة الجبهات التي تلته. وجمع قيادات سياسية وعسكرية وأمنية، إلى جانب باحثين وخبراء، لمناقشة التحولات التي أصابت البيئة الأمنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية لإسرائيل.
عقد المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، بالتعاون مع مركز كارتر، الجلسة الثانية ضمن برنامج الطاولة المستديرة، بعنوان "تحوّلات مكانة إسرائيل في المشهد السياسي الأمريكي"، في مركز القطان الثقافي برام الله. وبحثت الجلسة تراجع الإجماع التقليدي بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري حول دعم إسرائيل، ودور التحوّلات في الرأي العام والعمل الشعبي المنظّم في إعادة تشكيل النقاش السياسي الأمريكي بشأن فلسطين.
قدّمت الورقة الرئيسية زها حسن، المحامية الحقوقية والباحثة الأولى في برنامج الشرق الأوسط بمؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، وعقّب عليها كلّ من جورج زيدان، الممثل القطري لمركز كارتر في فلسطين، وإيناس عبد الرازق، المديرة المشاركة للمؤسسة الفلسطينية للدبلوماسية العامة.
عقد المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية – "مدار"، يوم الأربعاء الموافق 8 تموز/يوليو 2026، جلسة نقاش تحت عنوان ": "حصاد سياسات الحكومة الإسرائيلية في الضفة الغربية (2023-2026): الاستيطان، نقل الصلاحيات، وتقويض بنود اتفاقيات أوسلو"، بمشاركة عدد من الباحثين والأكاديميين، وممثلين عن وزارة الخارجية الفلسطينية ومؤسسات مجتمع مدني، والسفارة المصرية، والاتحاد الأوروبي، وعدد من المؤسسات الدولية.
يمرّ المشروع الاستيطاني في الضفة الغربية بتحولات متسارعة منذ تشكيل الائتلاف الإسرائيلي الحاكم في 29 كانون الأول 2022. وهي تحولات تستند الى أجندة يمينية استيطانية تقوم على ثلاثة مبادئ: 1) التوجّه نحو ضم الأراضي "ج" وفرض تدريجي للسيادة الإسرائيلية الشاملة عليها؛ 2) رفع عدد المستوطنين إلى مليون نسمة خلال العقدين القادمين؛ 3) الجيش الإسرائيلي الذي يدير الأرض المحتلة، ومستشاروه القانونيون الذين "يغازلون" القانون الدولي، أطراف لم تعُد صالحة، وتمثّل بنية بالية وغير قادرة على تحقيق متطلبات المرحلة الجديدة من النمو الاستيطاني.
في الأيام التي أعقبت هجوم حماس غير المسبوق في 7 أكتوبر على القواعد العسكرية الإسرائيلية، والكيبوتسات، والمدن، ومهرجان نوفا الموسيقي، أعلن عدد من المسؤولين الإسرائيليين رفيعي المستوى أنهم يعتزمون حرمان السكان المدنيين في غزة من أبسط احتياجاتهم. في ذلك الوقت، جاء أكثر من 80 في المئة من البضائع التي دخلت قطاع غزة من إسرائيل، التي أبقت المنطقة تحت حصار صارم مدة سبعة عشر عاما. في 9 أكتوبر/ تشرين الأول، بعد يومين من القصف الجوي المكثف، أعلن وزير الطاقة والبنية التحتية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أنه أمر بقطع المياه والكهرباء والوقود. وأضاف: "ما كان لن يكون".
الصفحة 1 من 61