منع النشر

منع (حظر) النشر هو منع الجمهور عامة، ووسائل الإعلام خاصة، من نشر معلومات معينة. ولأن هذا المنع يصطدم بمبادئ حرية التعبير، حرية الصحافة وحق الجمهور في المعرفة، ويفرض عليها قيودا، فهو يسري غالبا على معلومات قد يمسّ نشرها بمصالح عامة، مثل المس بأمن الدولة، المس بتحقيق بوليسي، المس بشخص ما، باسمه وسمعته أو تعريض حياته للخطر.


ويتم تطبيق منع النشر، عادة، بطريقتين اثنتين: الأولى ـ منع تام ومطلق لنشر أية معلومة عن مجال معين، ويستخدم عادة في القضايا الأمنية والعسكرية، وهو منع تحدده التشريعات القانونية، سواء بالقوانين التي يسنها الكنيست أو بالأنظمة التي يضعها مسؤولون حكوميون طبقا لتفويض قانوني. والثانية ـ منع نشر معلومة، أو معلومات، محددة عن قضية عينية. وقد يكون هذا المنع جزئيا أو تاما. ويتم تطبيق هذا المنع، عادة، بواسطة أمر خاص تصدره إحدى المحاكم أو الرقابة العسكرية.
والمنع في الحالة الثانية هو، عمليا، منع نشر معلومات متوفرة لدى صاحب القرار بحجبها ومنع نشرها ـ المحكمة أو الرقابة العسكرية. ويخوّل القانون الإسرائيلي المحاكم بإصدار أمر بمنع النشر في عدة حالات، أبرزها: - مداولات قضائية تجري في المحكمة "خلف أبواب مغلقة"، مداولات قضائية تجري في محكمة يكون أحد الأطراف، أو أحد الشهود، فيها قاصراً لم يبلغ الثامنة عشرة من العمر (منع نشر اسمه، صورته، عنوانه أو أية تفاصيل قد تكشف عن هويته)، مداولات قضائية تجري في المحكمة ترى هذه الأخيرة خلالها حاجة إلى حماية أمن وسلامة وخصوصية أحد الأطراف أو المشاركين في هذه المداولات، التحقيق مع شخص بشبهة ارتكاب مخالفات جنائية، قبل تقديم لائحة اتهام بحقه، إذا ما كان النشر يمكن أن يلحق ضررا بسير التحقيق أو بالشخص ذاته.
ويفرض القانون عقوبة السجن حتى ستة أشهر على خرق أمر كهذا بمنع النشر.
أما إذا كان المشتبه به، المتهم أو ضحية المخالفة الجنائية قاصراً، فعندئذ يكون منع النشر أوتوماتيكيا. والعقوبة على خرق أمر منع النشر في هذه الحالات هي السجن حتى سنة واحدة.
يمكن للجهات التالية التقدم إلى المحكمة بطلب لإصدار أمر منع نشر: النيابة العامة، المشتبه به، المتهم أو الشاهد في إجراء جنائي.
ومن الواضح أنه أصبح من الصعب جدا، إن لم يكن متعذرا تماما، تطبيق منع النشر اليوم في عالم الثورة المعلوماتية والتعدد العنكبوتي الواسع جدا. وهو ما يضع تحديات جديدة أمام المحاكم لدى النظر في طلبات إصدار أوامر بمنع النشر.
ويشار هنا إلى أن الرقابة العسكرية الإسرائيلية أمرت بإغلاق صحيفتين، مؤقتا، نظرا لخرقهما أوامر منع نشر صادرة عنها: صحيفة "الاتحاد" العربية (تم إغلاقها أكثر من مرة لفترات مختلفة) وصحيفة "حدشوت" العبرية (لأربعة أيام) حينما خرقت أمر الرقابة بمنع النشر عن القضية المعروفة في إسرائيل باسم "قضية الباص 300" في نيسان 1984 ـ وهي القضية التي قام فيها رجال "جهاز الأمن العام" (الشاباك) بقتل اثنين من الفدائيين الفلسطينيين الأربعة الذين قاموا بمحاولة خطف باص إسرائيلي، إذ تم قتلهما بعد إلقاء القبض عليهما وهما على قيد الحياة.

السبت, يونيو 12, 2021

مركز مدار

المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، هو مركز بحثي مستقل متخصص بالشأن الإسرائيلي، مقره في مدينة رام الله. تأسس في  العام 2000، بمبادرة مجموعة من المثقفين والأكاديميين الفلسطينيين، من بينهم: الشاعر الكبير الراحل محمود درويش، د. ليلى فيضي، د. علي الجرباوي، د. أحمد حرب، وليد الأحمد، وأكرم هنية. تم تسجيل المركز كجمعية أهلية غير ربحية.

للانضمام للقائمة البريدية

الاشتراك في قناة التيليجرام

telegram

متابعينا الأعزاء يرجى متابعة قناة مدار على التيليجرام

 إشترك الآن