احتلال العمل

شعار أساسي أطلقته الحركة العمالية العبرية في فلسطين إبّان الهجرة اليهودية الثانية إلى فلسطين. وهدف هذا الشعار (دعوة كافة اليهود إلى السيطرة على العمل في كافة الميادين بواسطة العمال اليهود، الذين سوف يُعدّون الطريق لخلق مجتمع عمّالي يهودي صحيح وسليم استعداداً لاستيعاب آلاف من المهاجرين اليهود الذين سوف يجلبون إلى فلسطين). ولتنفيذ شعار احتلال العمل كان من المفروض مواجهة أمرين اثنين: 1) تهيئة الشباب اليهودي غير المعتاد على أعمال جسدية وعلى الأخص الأعمال التي تتطلب جهداً جسدياً، وتجري التهيئة في الإطارين النفسي والجسدي معاً.2) توفير أماكن عمل لدى مُشغلين يهود، وكذلك السيطرة على أماكن العمل بعد إعلان الإنتداب البريطاني على فلسطين.

واجهت تنفيذ هذا الشعار صعوبات كثيرة من أهمها توفر الأيدي العاملة العربية الرخيصة وذات الخبرة الواسعة في مجال الأعمال الصعبة والتي تتطلب جهداً جسدياً.

ومن الملاحظ إن احتلال العمل العبري كان يلقى نجاحاً كبيراً وواسعاً عندما تندلع ثورات وتمردات في فلسطين، عندها لا يتوجه العربي الفلسطيني للعمل في المرافق المختلفة، خاصة تلك التي يملكها اليهود، فيُضطر اليهود إلى استخدام العمال العبريين، ولو مؤقتاً.

ولقد ارتبط احتلال العمل بالشعار الآخر ألا وهو العمل العبري، أي الاعتماد على عمال يهود للعمل في المصالح والمرافق الاقتصادية اليهودية، ولكن هذا الشعار أيضاً لم يحظ بنجاح كبير بسبب قلة الأيدي اليهودية العاملة، والتي تمتلك خبرة مهنية كتلك المتوفرة في الأوساط العربية الفلسطينية

الخميس, ديسمبر 02, 2021

مركز مدار

المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، هو مركز بحثي مستقل متخصص بالشأن الإسرائيلي، مقره في مدينة رام الله. تأسس في  العام 2000، بمبادرة مجموعة من المثقفين والأكاديميين الفلسطينيين، من بينهم: الشاعر الكبير الراحل محمود درويش، د. ليلى فيضي، د. علي الجرباوي، د. أحمد حرب، وليد الأحمد، وأكرم هنية. تم تسجيل المركز كجمعية أهلية غير ربحية.

للانضمام للقائمة البريدية