ملتقى هرتسليا (2006) وطرح ترسيم حدود إسرائيل

ملتقى هرتسليا (2006) وطرح ترسيم حدود إسرائيل

يعتبر هذا الملتقى من أبرز المعالم لطرح الأفكار الإستراتيجية الخاصة بإسرائيل. حيث يجتمع عدد من الأكاديميين والسياسيين

والإعلاميين والعسكريين لتبادل الطروحات والمشاريع.

ما يميز هذا الملتقى: طرح الجانب القومي والعسكري وميزان مناعة إسرائيل. ويشمل التطرق إلى شؤون الإدارة وأعضاء الكنيست وكبار رجال الدولة. ثم يتطرق الملتقى إلى الشأن الأمني من جيش وقضايا الاستخبارات وقوى الأمن المختلفة. وقضايا الاقتصاد والأكاديمية والعالم اليهودي والمواطنين الأجانب.

وتنظم الملتقيات برعاية أكاديمية وسط أجواء رسمية حكومية. ويعتمد كل ملتقى على المحاور التالية:

قبل الملتقى – حيث يتم وضع أبحاث ودراسات وتحليلات أولية من قبل مختصين وذوي شان.

خلال الملتقى – حيث تتم مناقشة الأبحاث والدراسات من قبل طواقم فكرية وأكاديمية وإستراتيجية.

بعد الملتقى – إصدار توصيات الملتقى. وهذه تقدم إلى أصحاب القرار في إسرائيل، أي إلى المستوى السياسي.

ويعتبر ملتقى هرتسليا منصة مركزية وهامة لكبار الساسة في إسرائيل مثل رئيس الدولة ورئيس الحكومة ووزير الدفاع ورئيس الأركان وقيادات الجيش الإسرائيلي.

يتولى هذا الملتقى طرح وبحث قضايا مصيرية ومستقبلية في أجندة السياسة الإسرائيلية. ويبدو في الآونة الأخيرة أهمية هذا الملتقى في توجيه الدفة السياسية العملية في إسرائيل. لهذا، فان عددا من المراقبين السياسيين يتطلعون إلى توصيات الملتقى بفارغ الصبر لما تثيره من ضجة حولها.

طرحت في الملتقيات الماضية قضايا الخوف الديمغرافي(فوبيا الديمغرافية) في إسرائيل، خاصة من الزيادة السكانية في إعداد العرب الفلسطينيين في إسرائيل. لهذا تتمشى السياسة الإسرائيلية مع توصيات هذه الرؤية والتوصيات. وطرحت في العام الحالي 2006 مشكلة توطين البدو في النقب وبالتالي تشريدهم من مواطنهم. وطرحت أيضا مسائل تخص التفاوض مع الفلسطينيين وكيفية انجاز هذا التفاوض، خاصة طرح البدائل على المستوى السياسي وأصحاب القرار .

ومحور هذا العام في الملتقى كان قضية السلاح الإيراني، واحتمالات تعرض إسرائيل لهجوم صاروخي وكيفية تلقي إسرائيل لهذه الهجمات المحتملة وكيفية ردها.

أما القضية الأهم في هذا العام في ملتقى هرتسليا فكانت ترسيم حدود إسرائيل. فاتخذ المشاركون في الملتقى أربعة مركبات في هذا الجانب: الديموغرافيا، السياسة، التاريخ وقدرة إسرائيل على الدفاع عن نفسها. ويبدو أن الأبرز بينها هو البحث عن كيفية قيام إسرائيل بالدفاع عن نفسها، خاصة وسط ازدياد المخاطر من حولها، من سوريا وحزب الله و إيران. واعتبر المشاركون في الملتقى أن المخاطر الظاهرة للعيان هي التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار أولا وأخيرا في كل خطوة لترسيم الحدود. أي أن مصلحة إسرائيل الأمنية تسبق أي قرار سياسي له علاقة بخطوات نحو تسوية أو سلام.

ولا يأخذ المشاركون في هذا الملتقى ما هو مطروح في الإجماع العام في إسرائيل، إنما ما توجهه مهنيتهم أولا، بأمل أن يغيروا الإجماع العام لصالح أمن وسلامة إسرائيل.

الأحد, مارس 07, 2021

مركز مدار

المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، هو مركز بحثي مستقل متخصص بالشأن الإسرائيلي، مقره في مدينة رام الله. تأسس في  العام 2000، بمبادرة مجموعة من المثقفين والأكاديميين الفلسطينيين، من بينهم: الشاعر الكبير الراحل محمود درويش، د. ليلى فيضي، د. علي الجرباوي، د. أحمد حرب، وليد الأحمد، وأكرم هنية. تم تسجيل المركز كجمعية أهلية غير ربحية.

للانضمام للقائمة البريدية