موسوعة المصطلحات

وتُعرف بـ "الوحدة". وهي وحدة عسكرية منتخبة في الجيش الاسرائيلي وخاضعة مباشرة لهيئة الأركان العامة وتصنف مع دائرة المخابرات. هدفها الأساسي والمركزي القيام بتجميع معلومات استخبارية من عمق مواقع البلاد العربية، وفي الوقت ذاته القيام بتدريب أفرادها على كافة أنواع القتال البري، وخاصة ما تسميه اسرائيل "محاربة الإرهاب".

تأسست هذه الوحدة في العام 1957 بمبادرة من الرقيب ابراهام ارنان. ودَمجت هذه الوحدة في صفوفها محاربين سابقين في سلاح المخابرات ومُسرّحي الوحدة 101 ووحدة المظليين. ولم تصادق الحكومة الاسرائيلية أو قيادة الجيش رسميا ونهائيا على هذه الوحدة إلا في نهاية الثمانينات من القرن الماضي، وخاصة في أعقاب انطلاق الانتفاضة الفلسطينية الأولى.

أما خطط وفعاليات الوحدة فبقيت طي الكتمان حتى اليوم، إلا ما أُجيز نشره. ورفعت قيادة هذه الوحدة شعار "الجريء هو الذي ينتصر".

وما زالت عملية قبول الجنود في هذه الوحدة من الأصعب بين بقية وحدات الجيش الاسرائيلي. أما الذين يقبلون فينتظمون في قواعد هذه الوحدة ليوم واحد في البداية حيث تُجرى لهم خلاله فحوصات واختبارات للتأكد من سلامة أجسادهم. ثم، وفي حال عبورهم هذا الفحص، يتم تحويلهم إلى اختبار نفسي عند أخصائيين نفسيين يضعون مقاييس أساسية للتأكد من ملاءمة هؤلاء للوحدة، وأخيرا يتم اجتياز المجموعة سلسلة من الفعاليات التي تهدف إلى بلورة الأفكار وتوحيد التوجهات الأولية. وتجري هذه الفعاليات في المعهد الرياضي "فينغيت" بالقرب من مدينة نتانيا لمدة أسبوع تقريبا، يُعرض الجنود خلاله على مجموعة من الأطباء لفحص شامل.

ويوضع تقرير شامل في نهاية كل هذه المراحل لكل مشارك من بين الجنود، يُحول إلى قيادة هيئة الأركان العامة في الجيش الاسرائيلي، التي تقوم بدورها باتخاذ قرار القبول النهائي للوحدة أو رفض القبول وتحويل المرفوضين إلى الوحدات العادية في الجيش.

يتم تدريب الجنود المقبولين في نصف السنة الأولى ضمن إطار سلاح المظليين، ثم يجتازون دورة خاصة في التنقيب والبحث عن الجهات وتحديد الأماكن، والذين ينهون هاتين المرحلتين يُقبلون نهائيا في الوحدة.

أما نشاطات الوحدة خلال فترات الهدوء العسكري فتتمحور في جمع معلومات استخبارية أو القيام بعمليات عسكرية محددة هدفها "مكافحة الإرهاب"، على حد ادعاء اسرائيل.

ولم تظهر الوحدة نشاطا أو انجازا مميزا خلال حرب حزيران 1967 أو حرب اوكتوبر 1973، إلا في ميادين محدودة للغاية، لكون الوحدات الأخرى في الجيش الاسرائيلي قد أنجزت شطرا كبيرا من العمليات قبل وصول الوحدة التابعة لهيئة الأركان إلى ميدان القتال.

إلا أن الوحدة قامت، وما تزال، بعمليات حربية في عمق المواقع القتالية، كما حصل ويحصل في الأراضي الفلسطينية أو في لبنان (خلال حرب تموز 2006 - عملية بعلبك، حيث تم اختطاف عدد من المواطنين اللبنانيين وحين تبين أنهم ليسوا الهدف المنشود تم تحريرهم وأعلنت قيادة الجيش والحكومة الاسرائيلية عن فشل العملية).

ومن بين الشخصيات العسكرية البارزة الذين قادوا هذه الوحدة وتخرجوا منها: ايهود براك (قائد الوحدة ورئيس هيئة الأركان العامة للجيش سابقا)، بنيامين نتنياهو (قائد فصيل سابق في الوحدة)، شاؤول موفاز (نائب قائد الوحدة ورئيس هيئة الأركان العامة للجيش سابقا)، متان فلنائي (نائب قائد الوحدة سابقا)، موشي (بوغي) يعلون (رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الاسرائيلي سابقا) ومن خريجي هذه الوحدة، أيضا، أفي ديختر رئيس جهاز "الشاباك" سابقا، وداني يتوم رئيس "الموساد" سابقا.

ومن ابرز العمليات العسكرية التي قامت بها هذه الوحدة والتي أعلن عنها رسميا فيما بعد:

· الهجوم على جزيرة غرين أثناء حرب الاستنزاف في العام 1969.

· الانقضاض على طائرة "سابينا" المختطفة في مطار اللد في العام 1972.

· اختطاف عدد من ضباط المخابرات السورية العاملين في جنوب لبنان في العام 1972 بهدف المساومة بهم لإطلاق سراح طيارين اسرائيليين في الأسر السوري.

· عملية "ربيع الشباب" (هكذا سمتها قيادة هذه الوحدة) في لبنان في نيسان 1973 والتي قادها ايهود براك وتم خلالها اغتيال قياديين بارزين في منظمة التحرير الفلسطينية وهم الشهداء يوسف النجار وكمال ناصر وكمال عدوان.

· عملة "يونتان" أو عملية عنتبة في اوغندا. سميت على اسم يونتان نتنياهو (شقيق بنيامين نتنياهو) قائد الوحدة الذي قادها بهدف إطلاق سراح مختطفي طائرة "اير فرانس" في مطار اوغندا، وقتل خلالها.