تحاول هذه الورقة تسليط الضوء على الوضعين السياسي والشخصي لبنيامين نتنياهو، رئيس الحكومة الإسرائيلية، في ظل آخر التطورات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي تواجهها إسرائيل، لا سيّما تلك التي نتجت عن جائحة كورونا وانتشارها. وستفعل ذلك من خلال رصد أهم التحديات الراهنة التي يواجهها نتنياهو على المستويين الشخصي والسياسي، ومدى تأثير هذه التحديات على مستقبله المرتقب، خاصة وأن المشهد السياسي الإسرائيلي يتصرف وكأن الانتخابات على الأبواب، وتحديداً في شهر آذار 2021.

وتضع الورقة سيناريوهات محتملة لمستقبل نتنياهو السياسي بناء على المعطيات والواقع الراهنين. وهي تنطلق من فرضية أن نتنياهو يتصرف وكأنه في حملة انتخابية، ويرسم سياساته وخطابه وتوجهاته على هذا الأساس، واضعاً نصب عينيه البقاء في الحكم لسنوات مقبلة، وذلك على الرغم من الإجراءات القضائية التي سترافقه في هذه السنوات على خلفية محاكمته بشبهات فساد.

مقدمة

منذ صعوده إلى صدارة المشهد السياسي الإسرائيلي يواجه نتنياهو في هذه الفترة لحظة من أصعب لحظات مشواره السياسي، حيث من المتوقع أن تبدأ محاكمته بتهم الفساد وتلقي رشوة وخيانة الأمانة، وبعد جهوده الفاشلة لمنع تقديم لوائح اتهام ضده للمحكمة، يواجه نتنياهو المحاكمة بهذه التهم، ولم يعد الأمر مجرد واقع نظري فحسب، وإنما حقيقة ماثلة أمامه. في مواجهة هذه الحقيقة صعّد نتنياهو وحزب الليكود عموما من هجومهما على سلطات فرض القانون، وتحديدا على المستشار القانوني للحكومة، أفيحاي مندلبليت، الذي هدد بأن يعلن عن عدم أهلية نتنياهو في رئاسة الحكومة، بما يطلق عليه باللغة االعبرية "تعليق" مكانته كرئيس للحكومة. ومعروف أن نتنياهو تميز إلى الآن بقدرته على البقاء في السياسة وحاضرا في المشهد الإسرائيلي برغم العثرات الكثيرة والكبيرة والصغيرة التي واجهته في مسيرته السياسية، ومنذ عودته للحلبة السياسية كرئيس للحكومة العام 2009 لم يتوقع أغلب الإسرائيليين أن ينجح هذا الرجل في الصمود للحكم حتى الآن، متجاوزا بفترة حكمه فترة حكم دافيد بن غوريون، ليصبح أول رئيس حكومة يحكم حوالي 12 سنة بشكل متواصل من دون انقطاع. ويتمتع نتنياهو بقدرة على تجاوز الأزمات، والعودة بقوة أكثر من كل مرة. فعلى سبيل المثال في دورات الانتخابات الثلاث الماضية (آذار، أيلول 2019، وآذار 2020) كان نتنياهو يزداد قوة كلما زاد النقد عليه. واستطاع بحنكته السياسية، وقدرته الخطابية، وشعبويته الفائقة، وسياسته المبنية على تعزيز الكراهية والاستقطاب وزرع الخوف في صفوف الجمهور الإسرائيلي، الاحتفاظ بحكمه المستمر منذ العام 2009. فهل يستطيع نتنياهو هذه المرة أن ينقذ نفسه وقد اجتمعت عليه الكثير من التحديات، وتراكم الغضب الشعبي ضده حتى من شرائح تندرج ضمن قواعده الانتخابية؟

التحديات القانونية

كما ذكرنا سابقا يواجه نتنياهو تحديا قضائيا متمثلا في تقديم لوائح اتهام ضده إلى المحكمة المركزية في القدس. وبسبب الحالة الاستثنائية التي تواجه إسرائيل تم تأجيل المحاكمة في الوضع الراهن. ولكن المحاكمة المرتقبة قد تؤثر على عمله كرئيس للحكومة وتضع الشكوك على قدرته في اتخاذ القرارات بشكل سليم. وقد اتهم نتنياهو مرارا بأن قراراته تنبع من وضعه القانوني الخاص. تحدى نتنياهو هذا العائق من خلال استئنافه على العُرف الإسرائيلي السائد، والذي بموجبه يستقيل رئيس حكومة إذا ما قدمت ضده لائحة اتهام، وذلك على الرغم من أن القانون يمنحه إمكانية الاستمرار في منصبه حتى إصدار قرار نهائي من المحكمة بشأنه. استهتر نتنياهو بهذا العُرف مرارا خلال الجولات الانتخابية السابقة، وحظي بدعم من حزبه وقواعده الانتخابية على هذا السلوك. غير أن تحديات نتنياهو القانونية لا تتوقف عند هذه النقطة. فهناك قضية أخرى تخيم عليه وتتعلق باتهامات ضده بشأن معاملات بالبورصة. وتم تصعيد الهجوم على المستشار القانوني للحكومة في الفترة السابقة، لثنيه عن فتح ملف جديد ضد نتنياهو، لا بل إن أعضاء كنيست من حزب الليكود طالبوا بإقالة المستشار القانوني للحكومة، الذي هدّد بالإعلان عن عدم أهلية نتنياهو في الاستمرار بمنصبه كرئيس للحكومة، الأمر الذي دفع أعضاء من الليكود إلى تهديد المستشار حتى أن أحد أعضاء الكنيست من الليكود (شلومو كرعي) قال إنه إذا تم اتخاذ هذا القرار فسوف يركب بنفسه على جرافة D9 ويهدم المحكمة العليا. [1] فضلاً عن ذلك، أصدر المستشار القانوني للحكومة قرارا ينص على عدم أهلية نتنياهو بالتدخل في تعيين المفتش العام للشرطة، بسبب تناقض المصالح كونه متهماً في قضايا جنائية. وفي تموز منع المستشار القانوني نتنياهو من التدخل في تعيين شخصيات في سلطات فرض القانون، ورد نتنياهو على هذا المنع باتهام المستشار بأنه لا يملك هذه الصلاحية لأنه هو من قدم ضده لائحة اتهام، وهو ادعاء رفضه المستشار وأبقى على قراره بمنعه التدخل في هذا الشأن. وجاء هذا المنع الذي أصدره المستشار على الرغم من أن اتفاق الائتلاف الحكومي بين الليكود وحزب "أزرق أبيض" ينص على أن لنتنياهو حق النقض على تعيين المستشار القانوني للحكومة والنائب العام القادمين. في هذا الصدد، قدمت حركة جودة الحكم ومجموعة "حصن الديمقراطية" التماسا للمحكمة العليا ضد نتنياهو، يطالبه بالتوقيع على تعهد يعلن فيه عن وجود تناقض مصالح في كل ما يتعلق بتعيين شخصيات في سلطات فرض القانون، وفي جوابه للالتماس تعهد نتنياهو بأن يوقع على هذا التعهد بعد أن يتوصل إلى اتفاق بهذا الشأن مع المستشار القانوني للحكومة، ولكنه تعهد للمحكمة بأنه حتى قبل توقيعه على هذا التعهد فإنه لن يتدخل في تعيين شخصيات في سلطات فرض القانون. [2]

في هذا الصدد، وفي سعيه للثأر من سلطات فرض القانون، اعتذر نتنياهو بشكل مفاجئ وبدون سياق عن قتل الشهيد يعقوب أبو القيعان في قرية أم الحيران في النقب، وذلك عندما شغل روني ألشيخ منصب مفتش عام الشرطة، وشغل شاي نيتسان منصب النائب العام. وأعلن نتنياهو أن ألشيخ ونيتسان تسترا على الجريمة، وأخفيا الحقيقة، وأعطياه معلومات خاطئة عن الحادثة. ولم يكن هدف نتنياهو من الاعتذار عن قتل أبو القيعان هو تصحيح لظلم لحق بالرجل وعائلته، بل كان محاولة لإظهار سلطات فرض القانون بأنها تلفق التهم، وتختلق الأدلة، وهي كاذبة، ولا تقدم للجمهور الحقيقة، فضلاً عن ادعائه الغريب بأن التستر على جريمة أبو القيعان كان هدفه إسقاط حكم اليمين وإنزاله عن السلطة.

التحديات السياسية

إلى جانب التحديات القانونية والإجراءات القضائية، والثأر الذي بات بينه وبين سلطات فرض القانون، يواجه نتنياهو تحديات سياسية داخلية ليست بسيطة. فمن جهة تشير استطلاعات الرأي العام إلى تآكل قوة الليكود التمثيلية في الكنيست وارتفاع عدد المقاعد التي يحصل عليها حزب "يمينا" برئاسة نفتالي بينيت. والتحدي لا يكمن في تآكل الليكود على مستوى المقاعد فحسب، وإنما أيضاً في قدرة نتنياهو على تشكيل حكومة في انتخابات قادمة تضمن له أغلبية يمينية من جهة، ومن جهة أخرى تراجع قوة الليكود أمام أحزاب يمينية أخرى ما سوف يشله في إدارة شؤون الحكم كما يريد.

بناء على ذلك، فإن التحدي الذي يواجهه نتنياهو في هذا الشأن هو الحفاظ على قوة تمثيلية كبيرة لليكود تتخطى 30 مقعدا على الأقل، وأن يستطيع تركيب حكومة يمينية بدون حزب "يسرائيل بيتينو (إسرائيل بيتنا)" برئاسة أفيغدور ليبرمان، وفي نفس الوقت الحفاظ على قدرته على تصريف شؤونها من دون أن يلاحقه تهديد تفكيكها من جديد.
غير أن التحدي الأهم هو التحدي المستقبلي على المدى القصير، ويتعلق بقدرة نتنياهو على إدارة شؤون الدولة في هذه المرحلة، ويتمثل في السيطرة على سياسات الحكومة الحالية في توجهاتها الاقتصادية- الاجتماعية، وتوجهاتها السياسية. وهو تحد غير بسيط في ظل الائتلاف الحكومي مع حزب "أزرق أبيض". والأخير يريد أن يؤثر في توجهات الحكومة أيضاً حتى يأتي للانتخابات القادمة مبررا لجمهوره دخوله للحكومة برئاسة نتنياهو. وخسر نتنياهو في هذا الائتلاف قواعد انتخابية لصالح حزب "يمينا"، وذلك لأسباب عديدة، أهمها تراجعه عن تنفيذ قرار ضم مناطق في الضفة الغربية كما وعدها، وتناقلت الأخبار أنه تراجع نهائياً عن قرار الضم في مقابل توقيع الإمارات العربية المتحدة اتفاق سلام مع إسرائيل، الأمر الذي نفاه نتنياهو. وكذلك فشله في إدارة أزمة جائحة كورونا وتصاعد الضائقة الاجتماعية الاقتصادية التي تضرب أيضاً قواعد الليكود الاجتماعية الاقتصادية، بالإضافة إلى تسليمه ملف القضاء ووزارة العدل إلى حزب "أزرق أبيض"، وهو ملف كان يرمي الليكود من خلاله إلى تغيير السلطة القضائية. وساهمت كل هذه العوامل في تراجع الثقة بحكم نتنياهو في أوساط يمينية مركزية.

التحديات الاجتماعية- الاقتصادية

يواجه نتنياهو تحديات اقتصادية واجتماعية غير مسبوقة. فجائحة كورونا ضربت الاقتصاد الإسرائيلي، ناهيك عن الإدارة الفاشلة للحكومة في مواجهة تفشي الجائحة والتردد والتخبط في اتخاذ القرارات، وتسييس القرارات المهنية في هذا الشأن، ما ساهم في فقدان ثقة الجمهور بقدرة الحكومة على إعطاء حلول وأجوبة بشأن هذه الأزمة، حيث أن انتشار الجائحة في إسرائيل هو الأعلى في العالم. غير أن تداعيات الجائحة كبيرة جدا اقتصاديا، ويتجسّد ذلك في ارتفاع معدلات البطالة التي ستصل إلى نحو 14% مع نهاية العام 2020، إلى جانب تآكل الناتج المحلي بنسبة 4.5%، وإغلاق المصالح الصغيرة، وإفلاس مصالح أخرى. [3] وأثرت كل هذه الأمور على الشارع الإسرائيلي الذي نظم حملة احتجاجات اقتصادية- اجتماعية ضد نتنياهو شخصيا، مطالبة باستقالته، ومتهمة إياه بإدارة فاشلة للاقتصاد والأزمة الوبائية، [4] مما جعل إسرائيل الدولة الوحيدة في العالم التي تفرض على مواطنيها إغلاقاً شاملاً للمرة الثانية.

ويظهر الشارع الإسرائيلي قلة اهتمام بجدول الأعمال السياسي الذي يحاول نتنياهو فرضه على المشهد الإسرائيلي، مثل توقيع اتفاقية السلام مع الإمارات واتفاقية إعلان تأييد السلام مع البحرين، ومحاولته الخروج للجمهور الإسرائيلي ببيان متلفز حول كل محادثة تلفونية يجريها مع مسؤول عربي في هاتين الدولتين. ويمكن القول إن نتنياهو فشل في فرض هذه القضية على جدول الأعمال الإسرائيلي، لكون الأزمة الاقتصادية الآخذة بالتفاقم تعصف بشرائح كبيرة في المجتمع الإسرائيلي، لا سيما الطبقات الوسطى التي تتضرر من كل قرار تتخذه الحكومة بشأن انتشار الوباء. وقد ظهر نتنياهو بالأساس ضعيفا أمام الأحزاب الدينية المشاركة في الحكومة، حيث كان يتخبط في اتخاذ قرارات صارمة بشأن المتدينين اليهود بسبب ضغط هذه الأحزاب، بل كان يرفض توصيات البروفسور روني غامزو، مسؤول ملف كورونا في إسرائيل، الذي كان يحذر من أن التراخي في اتخاذ إجراءات صارمة سوف يؤدي إلى فرض إغلاق شامل، غير أن نتنياهو لم يكن يتبنى جزءاً من توصياته المتعلقة بالمتدينين مما ساهم في توسيع انتشار الوباء في المجتمع الإسرائيلي. [5]

وأظهرت الجائحة الخلاف داخل الحكومة حول الحق في التظاهر خلال الإغلاق، ففي حين يسعى نتنياهو إلى منع المظاهرات ضده بحجة الإغلاق وفرض إجراءات الحد من كورونا، فإن حزب "أزرق أبيض" يطالب بالسماح بتنظيم المظاهرات والمشاركة فيها، وهو بات موضوع خلاف حاد داخل الحكومة بين الحزبين. [6]

إجمال

يواجه نتنياهو ربما أصعب لحظات حياته السياسية، فقد تراكمت حوله تحديات قانونية وسياسية واقتصادية غير مسبوقة. ففي المجال الاقتصادي تحديداً، الذي كان نتنياهو يتفاخر به دائماً، تراجعت إسرائيل اقتصادياً خلال هذا العام بشكل كبير جدا. وقد ارتفعت معدلات البطالة، وتراجع الناتج المحلي، وتضررت الكثير من المصالح الاقتصادية. في المقابل يحاول نتنياهو فرض جدول أعمال سياسي على المجتمع الإسرائيلي متمثل في الاتفاقيات التي وقعها مع دول عربية، ويحاول جعل هذا الموضوع مركز إنجازه السياسي والاستراتيجي، غير أن الأزمة الاقتصادية والاجتماعية والصحية والتعليمية طغت على هذا الجدول.

ولا شك في أن كل ذلك يضع نتنياهو أمام سيناريوهات وخيارات محدودة، يتمثل أبرزها في اثنين:

الأول، الاستمرار في الحكومة الحالية ومحاولة توزيع مسؤولية الأوضاع الراهنة على الشركاء في الائتلاف الحكومي.

والثاني، تفكيك الحكومة والذهاب إلى انتخابات عامة في شهر آذار، على أمل أن تكون الجائحة قد تراجعت بشكل كبير.

1.
عوزي برعام، هدية قبل المعركة الأخيرة، هآرتس، 22/9/2020، ص: 2. 
2.
نطعئيل بندل، نتنياهو التزم للمحكمة العليا بأنه لن يتدخل في تعيين شخصيات في سلطات فرض القانون، هآرتس، 22/9/2020، ص: 5. 
3.
سامي بيرتس، التداعيات الاقتصادية باتت واضحة، هآرتس، 22/9/2020، ص: 3. 
4.
سامي بيرتس، بدون هدف واضح للإغلاق، الأزمة الاقتصادية قد تخرج عن السيطرة، هآرتس، 22/9/2020، ص: 1+3. 
5.
أهارون رابينوفيتش وعيدو إفراتي، نتنياهو وعد، غامزو تمت مقاطعته وخطة الإشارة الضوئية أفشلت: هكذا تم استثناء الكنس، هآرتس، 15/9/2020، ص: 1+4. 
6.
نطعئيل بندل، نيسانكورن [وزير العدل]: سيتم الحفاظ على حق التظاهر حتى خلال فترة الإغلاق، هآرتس، 15/9/2020، ص: 5. 

آخر المقالات

وسائل إعلام إسرائيل: عشرات الآلاف تظاهروا في مختلف الأماكن مطالبين نتنياهو بالاستقالة

ما هي أبرز وجهات إسرائيل في الوقت الحالي؟

(*) تومئ جلّ مواد هذا العدد من "المشهد الإسرائيلي" إلى وجهتين تسير إسرائيل نحوهما وبرهنت عليهما وقائع الأيام الأخيرة، وسيتعيّن علينا أن نتعقبهما باستمرار في قادم الأيام.
الوجهة الأولى، انخفاض شعبية رئيس الحكومة الإسرائيلية وزعيم اليمين بنيامين نتنياهو، وهو ما أمكن استخلاصه من اتساع نطاق حملة الاحتجاجات على سياسته، بالأساس على خلفية تقديم لائحة اتهام ضده بشبهات فساد وانضاف إليه الفشل الذي منيت به حكومته الخامسة، الحالية، في مواجهة أزمة فيروس كورونا وتداعياتها الصحية والاقتصادية- الاجتماعية، وكذلك من معطيات آخر استطلاعات الرأي العام.

للمزيد
  صواريخ إس 300 الروسية الاستراتيجية وجدت طريقها إلى الملعب السوري في "اللعبة المعقدة".

دراسة جديدة: روسيا باعتبارها تحدياً للأمن القومي الإسرائيلي، هل هي حقاً "نمر من ورق؟"

تشهد العلاقات الإسرائيلية- الروسية حالة من المدّ والجزر تِبعاً للظروف الجديدة التي نتجت عن تدخل الأخيرة عسكرياً منذ العام 2015 في سورية في سبيل سعيها لاستعادة مكانتها ودورها التاريخي كقوة عظمى، وكلاعب مُهم في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما فرض على المستويات السياسية والعسكرية والأمنية الإسرائيلية إيجاد آليات جديدة للتعامل مع "الزائر الجديد" للمنطقة؛ آليات تضمن لها الاحتفاظ بحرية الاعتداء العسكري على سورية وغيرها كجزء من سعيها المتواصل لامتلاك أدوات القوة في رسم المسار الإقليمي ومواجهة إيران وحلفائها في المنطقة التي ترى فيهم إسرائيل خطراً حقيقياً على "أمنها القومي"؛ هذا التصنيف نرى تجلّياته بوضوح في الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة والمُتصاعدة على الأراضي السورية منذ اندلاع الأزمة فيها العام 2011.

للمزيد

تقرير "عالم مقلوب": جهود أهالي برقة لاسترداد أرضهم تصطدم بعنف المستوطنين وتواطؤ الجيش!

أصدرت منظمة "يش دين" ("يوجد قانون") لحقوق الإنسان، حديثاً، تقريراً بعنوان "عالمٌ مقلوب: نضال أهالي برقة لاسترداد أرضهم التي كانت عليها مستوطنة حومش"، عرض أولاً تمهيداً تاريخياً لـ"المستوطنة" على أراضي برقة، متشابكاً مع الحالةِ القانونيّة، سواء كـ"مستوطنة عسكريّة أمنيّة" ثمّ تحوّلها لـ"مستوطنة مدنيّة". وناقشَ التبعات القانونيّة لهذا التحوّل وعدم شرعيّتهِ قانونياً، وانعكس ذلك في خطة الإخلاء ضمن "فك الارتباط" في عام 2005، لصالحِ الفلسطينيين وأصحاب الأرض.

للمزيد
الثلاثاء, أكتوبر 27, 2020

مركز مدار

المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، هو مركز بحثي مستقل متخصص بالشأن الإسرائيلي، مقره في مدينة رام الله. تأسس في  العام 2000، بمبادرة مجموعة من المثقفين والأكاديميين الفلسطينيين، من بينهم: الشاعر الكبير الراحل محمود درويش، د. ليلى فيضي، د. علي الجرباوي، د. أحمد حرب، وليد الأحمد، وأكرم هنية. تم تسجيل المركز كجمعية أهلية غير ربحية.

للانضمام للقائمة البريدية