صعدت إسرائيل في الآونة الأخيرة بشكل غير مباشر وعبر الجالية اليهودية في بريطانيا من حملة الهجوم على حزب العمال البريطاني على أعتاب الانتخابات العامة التي ستجري في هذا البلد يوم 12 كانون الأول الحالي. ومع أن الذين يؤججون هذه الحملة يعيدون سببها الرئيس إلى تغلغل ما يوصف بأنه مظاهر معاداة السامية بين صفوف حزب العمال إلا إنه من الواضح أن الحملة بدأت مع فوز جيرمي كوربين بزعامة الحزب في العام 2015، وذلك على خلفية مواقفه المؤيدة للفلسطينيين والمنتقدة لإسرائيل وممارساتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ 1967.
تثير لائحة الاتهام الجنائية التي أعلن المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية، أفيحاي مندلبليت، يوم الخميس الماضي (21/11/2019)، تقديمها ضد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو جملة من المشكلات والأسئلة القانونية، السياسية ـ الحزبية، القانونية ـ الدستورية والشخصية الهامة جداً، والتي من شأنها إغراق إسرائيل في دوامة البحث والنقاش لفترة طويلة بحثاً عن إجابات وحلول.
أعادت العملية العسكرية الإسرائيلية التي قام بها الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة الأسبوع الماضي وأطلق عليها اسم "الحزام الأسود" قضية القطاع وما قد ينتظرها من تطورات سواء في المدى القريب أو المدى البعيد إلى صدارة جدول الأعمال الإسرائيلي.
ووفقاً للمحلل العسكري في صحيفة "هآرتس" عاموس هرئيل، تم تحديد أهداف هذه العملية من طرف الجيش الإسرائيلي كما يلي: توجيه ضربة قاسية إلى حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية، وإيجاد شرخ بين هذه الحركة وحركة "حماس" التي تحكم القطاع منذ العام 2007 (وذلك عبر امتناع "حماس" عن المشاركة في إطلاق النار)، والسعي الى انهاء سريع للقتال من خلال "تشكيل واقع أمني جديد في الطريق الى تسوية بعيدة المدى".
أعلن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، في سياق خطاب العرش الذي ألقاه في مناسبة افتتاح أعمال الدورة العادية لمجلس الأمة الأردني يوم 10/11/2019، فرض سيادة الأردن الكاملة على أراضي الباقورة والغمر التي استأجرتها إسرائيل على طول الحدود المشتركة بين الدولتين، وكان لها حقّ التصرّف بها لمدة 25 عاماً بموجب ملحقات معاهدة السلام الموقّعة بين الجانبين العام 1994، على أن يتجدّد ذلك تلقائياً في حال لم تبلغ الحكومة الأردنية إسرائيل برغبتها في استعادة هذه الاراضي قبل عام من انتهاء المدة، وهو ما فعلته في تشرين الأول 2018.
لوحظ في الفترة القليلة الماضية أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، الذي يشغل أيضاً منصب وزير الدفاع، أطلق التحذير تلو التحذير من أن إسرائيل تمر في خضم فترة أمنية حساسة ومتفجرة للغاية في عدد من الجبهات في الشرق (مع إيران) والشمال (مع سورية ولبنان) والجنوب (مع قطاع غزة). وصدر آخر تصريح له بهذا الشأن خلال الاجتماع الذي عقدته الحكومة الإسرائيلية وتلاه اجتماع المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية- الأمنية يوم الأحد 3 الجاري.
يكثر الحديث في الأيام الأخيرة، في إسرائيل، وبعد تكليف رئيس تحالف "أزرق أبيص"، بيني غانتس، مهمة تشكيل الحكومة، عن "حكومة أقلية" إلى حين استكمال الائتلاف الحاكم. إلا أن المواقف المعلنة، إن كانت في "أزرق أبيض"، أو الشركاء والداعمين الافتراضيين لحكومة كهذه، تؤكد أن لا احتمال لقيام حكومة كهذه.
فحكومة أقلية، تعني أن في الكنيست عدد أكبر من النواب داعم للحكومة، لكنهم لا يشكلون أغلبية مطلقة من النواب، مقابل عدم وجود معارضة بأغلبية مطلقة من النواب لإسقاط الحكومة؛ ما يعني أن كتلة أو أكثر تبقى في دائرة الامتناع، أو الدعم الخارجي.
الصفحة 7 من 61