1. مهاجرون مقابل مواليد البلاد:
كانت انتخابات 1977 هي آخر انتخابات يفوق فيها عدد اعضاء الكنيست المهاجرين الى فلسطين عدد اعضاء الكنيست الذين وُلدوا فيها. حتى هذه الانتخابات (تاسع انتخابات برلمانية في اسرائيل)، وبعد حوالي ثلاثين عاما على النكبة، وستين عاما على وعد بلفور، شكّل اعضاء الكنيست الذين ولدوا في فلسطين أقل من نصف أعضاء الكنيست، حيث بلغ عددهم 59 عضواً وُلِد في فلسطين، مقابل 61 هاجر إليها. [1]

وللمقارنة فإنه في انتخابات عام 1984 شكّل عدد اعضاء الكنيست الذين ولدوا في فلسطين 71 وفي انتخابات عام 2006 وصل عددهم 80 عضواً وفي انتخابات عام 2013 وصل عددهم إلى 90.[2]

اعضاء الكنيست الموجدين في فلسطين وخارج فلسطين 10

2. أصول أصحاب المناصب السياسية:
2.1. أعضاء الكنيست
تتبع المؤسسات الإسرائيلية سياسة عدم نشر معطيات حول أعداد مواطنيها اليهود الشرقيين واليهود الغربيين وذلك للمساهمة في عمليّة "صهر" اليهود في إطار واحد. هذه السياسية متبعة في عدة مجالات، منها على سبيل المثال سياسة عد الشرقيين والغربيين في المستوطنات، حيث ان آخر مرة قامت دائرة الإحصاء المركزية بفحص نسبة الشرقيين مقابل الغربيين في المستوطنات كانت عام 1983. [3] كما ان مراكز الأبحاث لا تقوم بنشر نسب الشرقيين والغربيين بما يتعلّق بأعضاء الكنيست، والأبحاث المتعلّقة في هذا الموضوع قليلة جداً.

2.1.1. التصنيفات
في هذا الجزء نقوم باستعمال 4 تصنيفات لأعضاء الكنيست: (1) "الغربيون": اليهود الوافدون (هم أو عائلاتهم) من أوروبا والأميركيتين. (2) "الشرقيون": اليهود الوافدون من أفريقيا وآسيا أو ذوو الأصول الفلسطينية. في حالات الزواج المختلط (أي احد الزوجين شرقي والآخر غربي) تم احتساب الأصل بحسب الأب. في الكنيست الحالية هنالك 6 أعضاء مختلطين (5 ذوو آباء شرقيين وعضو واحد ابن لأب غربي). (3) "غير واضحي الأصول"، وهم من لم يكن بالإمكان التأكد من أصولهم. (4) "العرب": وهم فلسطينيو الداخل المواطنون في دولة اسرائيل، ويشمل التصنيف العرب المسلمين والمسيحيين والدروز، ويشمل أعضاء الكنيست العرب في الأحزاب الصهيونية.

2.1.2. أعضاء الكنيست عبر السنوات

تظهر الأبحاث القليلة المنشورة ان نسبة الشرقيين في الكنيست في ارتفاع شبه متواصل، وان نسبة الغربيين في تراجع شبه متواصل منذ 1951 وحتى انتخابات 1996. [4] في الرسم البياني الآتي [5] يظهر بشكل واضح تراجع التمثيل الغربي، وارتفاع التمثيل الشرقي:

غربيون وشرفيون02

2.1.3. أعضاء الكنيست – 26.11.2017

اما في الكنيست الحالية فهناك 57 عضو\ة كنيست غربي، و41 شرقيا، و18 عربيا، و4 غير واضحي الأصول:

 اعداد اعضاء الكنيست 26.11.2017 03

وينقسم أعضاء الكنيست الغربيون والشرقيون والعرب على الأحزاب المختلفة على النحو التالي:

الليكود 04

شاس 05

2.2. الوزراء
إلى جانب هذه المعطيات، من المهم الإشارة، إلى أنّ ارتفاع تمثيل الشرقيين في الكنيست لا يعني انتهاء قضية التمييز ضدهم ومساواة مكانتهم مع الغربيين. فمثلاً، لم ينتخب في اسرائيل حتى اليوم رئيس حكومة شرقي، ولم يشغل الشرقيّون المناصب الوزارية المهمّة، إلّا نادراً، مثل حالة عمير بيرتس في وزارة الأمن ودافيد ليفي في وزارة الخارجية، وكان كلاهما عرضة للسخرية بسبب مظهرهم ولكنتهم ولغتهم الانجليزية.
وتظهر الفجوة بين الغربيين والشرقيين في تشكيلة مجلس الوزراء؛ ففي حين يفوق الغربيون في الكنيست الحالية الشرقيين ب1.4 أضعاف (57 لـ41) فقط، فإنهم (أي الغربيون) يفوقونهم ب2.5 أضعاف (15 لـ6) على مستوى الوزارات.

 تشكيلة مجلس الوزراء 26.11.2017 06

2.3. رؤساء الدولة ورؤساء الوزراء
تنحدر أصول كل رؤساء الوزراء في اسرائيل من أصل غربي. وتنحدر أصول كل رؤساء الدولة من أصل غربي، ما عدا الرئيس الثامن لإسرائيل، موشيه قصاب وهو من أصل ايراني.

3. نسبة النساء:
3.1. نسبتهن في الكنيست:
شهدت السنوات الأخيرة ارتفاعاً في عدد النساء عضوات الكنيست في اسرائيل. ففي انتخابات عام 1996 انتخبت 9 نساء للكنيست، وارتفع العدد لـ14 امرأة عام 1999 ومن ثم إلى 17 عامي 2003 و2006، وارتفعت الى 21 امرأة عام 2009، ومن ثم قفزت إلى 27 امرأة في انتخابات عام 2013، وفي انتخابات عام 2015 انتخبت 29 امرأة، وقد ارتفعت مؤخراً إلى 33 امرأة في أعقاب استقالات لأعضاء كنيست.

 عضوات الكنيست الاناث07

تنقسم عضوات الكنيست في الدورة الحالية على مجموعة احزاب: 10 من أصل 24 في المعسكر الصهيوني، 7 من أصل 30 في الليكود، 4 من أصل 10 في كولانو، 3 من أصل 11 في يش عتيد، 2 من أصل 5 في ميرتس، 2 من أصل 5 في اسرائيل بيتنا، 2 من أصل 8 في البيت اليهودي، 2 من أصل 13 في القائمة المشتركة، بالإضافة للعضوة المستقلة اورلي ليفي-ابوكسيس. اما حزبي شاس ويهدوت هتوراة الحريديين فالنساء غير مشمولة في قوائمهم.

 توزيع النساء 26.11.2017 08 

3.2. نسبتهن في الحكومة:
إلا أن نسبة النساء في الكنيست لا تضاهي نسبتهن في الحكومة، حيث وصل عددهن في الحكومة التي تلت انتخابات 2015 إلى 4 وزيرات، ووصلت نسبتهن ل20%، وهي أعلى نسبة وصلتها النساء الاسرائيليات على مستوى التمثيل الوزاري. وقد تراجعت هذه النسبة مؤخراً إلى 17% على أثر دخول 3 وزراء من الرجال خلال الدورة.


منذ العام 1948 حتى عام 1974 شغلت امرأة واحدة فقط منصب وزيرة هي غولدا مئير، وهي كذلك رئيسة الوزراء الوحيدة في تاريخ اسرائيل. حتى عام 1996 شغلت 5 نساء فقط مناصب وزارية. وحتى العام 2013 حلّت 14 امرأة من اصل 230 شخصا (6.1%) بمنصب وزير\ة. في نظرة على أهميّة الوزارات التي شغلتها النساء الاسرائيليات فإن أي امرأة لم تشغل أحد الوزارات المهمة (باستثناء الخارجية): المالية والحرب والداخلية. [6]


في الرسم البياني الآتي، نسبة النساء في الكنيست مقابل نسبتهن في الحكومة:

 نسبة النساء والرجال

 

1.
 عوفر كينج، "أكثر نساء، أكثر

"صبارين"، اكثر "مشاهير": كيف سيكون شكل الكنيست القادمة؟"، المعهد الاسرائيلي للديمقراطية، 01.02.2015، في: https://www.idi.org.il/articles/3789 

2.
 نفس المصدر 
3.
 رون كحليلي، "الشرقيون هم الأغلبية في المستوطنات أيضاً"، هآرتس، 29.07.2017، في: https://www.haaretz.co.il/opinions/.premium-1.4299933 
4.
 وقد يعود توقّف موجة ارتفاع نسب الشرقيين في الكنيست إلى دخول المهاجرين الروس الى المعادلة، والذين نتعامل معهم في هذه الورقة كغربيين. 
5.
 جُمع قسم من الأعداد يدوياً والقسم الآخر اعتمد من مقالة متعلقة بالموضوع: Rahat, G. & Itzkovich malka, R. (2012), "Political representation in Israel: minority sectores vs. women", Representation, vol. 48 (3), Manchester 
6.
 أساف شابيرا واخرون، "تمثيل النساء في السياسة – اسرائيل بنظرة مقارنة"، المعهد الاسرائيلي للديمقراطي: https://www.idi.org.il/media/3317/99.pdf 
السبت, يونيو 23, 2018

مركز مدار

المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، هو مركز بحثي مستقل متخصص بالشأن الإسرائيلي، مقره في مدينة رام الله. تأسس في  العام 2000، بمبادرة مجموعة من المثقفين والأكاديميين الفلسطينيين، من بينهم: الشاعر الكبير الراحل محمود درويش، د. ليلى فيضي، د. علي الجرباوي، د. أحمد حرب، وليد الأحمد، وأكرم هنية. تم تسجيل المركز كجمعية أهلية غير ربحية.

القائمة البريدية