يرصد التقرير قوانين الطوارئ التي أقرها الكنيست منذ تشرين الأول 2023، ويحلل أثرها في حقوق الأسرى الفلسطينيين وحرية الإعلام. يتناول منع أسرى غزة من لقاء المحامين حتى 180 يوما، وتقليص مساحة احتجازهم، وتمديد الاعتقال، ومنح الحكومة صلاحيات إغلاق وسائل الإعلام وحجب مواقعها ومصادرة أجهزتها. وتتمثل خلاصته في تحويل الحرب إلى مدخل لتوسيع القمع وترسيخ إجراءات استثنائية عبر التمديد المتكرر وفصل بعضها عن حالة الحرب. وتبرز أهميته الآن في توثيق البنية التشريعية التي ترافق تدهور أوضاع الأسرى وتزايد استشهادهم داخل السجون، وكشف آليات استمرار القيود بعد الحرب، بما يساعد على فهم أثرها الطويل في الحقوق الفلسطينية والمجال الإعلامي والمساءلة القانونية والسياسية.
يرصد هذا التقرير 29 قانوناً مرتبطا بالتمييز والاحتلال والاستيطان، تم إقرارها نهائياً خلال ولاية الكنيست الخامسة والعشرين، التي امتدت بين عامي 2022 و2026، ويتابعها وفق تسلسلها الزمني، ويشرح مضمونها، ومسار تشريعها، وكيف صوت نواب الائتلاف والمعارضة عليها. كما يربط التصعيد التشريعي بالسياق السياسي الذي جمع بين مشروع إضعاف القضاء، وحرب ما بعد 7 أكتوبر، وتنامي نفوذ اليمين الديني والاستيطاني. تكمن أهمية التقرير في أنه يقدم سجلا موثقا يكشف تحول التمييز والضم والقمع من سياسات حكومية إلى قواعد قانونية دائمة، ويوضح اتساع التوافق بين الائتلاف والمعارضة الصهيونية حول القوانين الموجهة ضد الفلسطينيين.
يكشف تقرير القوانين التمييزية والداعمة للاحتلال، الصادر عن المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، ويغطي العام البرلماني الأول للكنيست الـ 25، عن ذروة تشريع تمييزية غير مسبوقة، تمثّلت بتقديم نواب الائتلاف والمعارضة لـ 193 مشروع قانون من هذه الفئة، حتى الآن، وقد أقر الكنيست منها بالقراءة النهائية 6 قوانين، هي في الأساس دمج لـ 13 مشروع قانون، الأمر الذي يتناغم مع ما جاء في البند الأول من خطوط الأساس لعمل الحكومة، ويدّعي أن "للشعب اليهودي حق حصري وغير قابل للتصرف على جميع أنحاء أرض إسرائيل"، بحيث "ستعمل الحكومة على دعم الاستيطان وتطويره في كل أراضي إسرائيل، في الجليل، في النقب، في يهودا والسامرة".
شهدت الدورة العشرون للكنيست الإسرائيلي والتي امتدت ما بين 7 أيار 2015 وحتى 1 كانون الثاني 2019 موجة غير مسبوقة من التشريعات العنصرية والداعمة للاحتلال والاستيطان. فقد عالج الكنيست العشرون 221 قانونا ضمن هذا الإطار، من بينها 35 قانونا أقرت بالقراءة النهائية، إضافة إلى 6 قوانين استدمجت في هذه القوانين، ما يعني عمليا أنه تم سن 41 قانونا. كما بقي على جدول أعمال الكنيست قانونان في مرحلة القراءة الأولى، وهما مرشحان لاستمرار تشريعهما في الولاية البرلمانية الجديدة، في حين أن القوانين الـ 23 التي أقرت بالقراءة التمهيدية، وبقيت عند هذه المرحلة من مسار التشريع، تعكس أكثر طابع التركيبة البرلمانية، وهذا ما يتعزز أكثر من خلال قراءة 153 مشروع قانون أدرجت على جدول الأعمال ولم تدخل مسار التشريع.
*أكثر من 23 قانونا بالقراءة النهائية، تهدف إلى القمع السياسي، وتقييد حرية التعبير، والعمل السياسي، وأيضا العمل البرلماني *على جدول الأعمال سلسلة من قوانين العقوبات الجماعية *اللجنة الوزارية لشؤون التشريعات تقر قانونا لحجب ميزانيات عن مؤسسات ثقافية، نشاطاتها تتعارض مع السياسات الإسرائيلية*
الصفحة 1 من 2