مع نهاية الشهر الجاري، كانون الأول، يكون قد مرّ على حكومة بنيامين نتنياهو عامان كاملان، وسط ثبات الحكومة، الأكثر تطرفا على مدى أكثر من 76 عاما، والتي تضم عددا من الوزراء من التيار الكهاني الأشد تطرفا، وليس فقط من كتلتي هذا التيار، بل أيضا من الليكود؛ وهذا ينعكس على سياسات الحكومة، وليس فقط تلك التي نشهدها في أشهر الحرب الـ 15 الأخيرة. وفي المقابل، هناك معارضة لا تطرح أي بديل سياسي جوهري، سوى في بعض الشؤون الإسرائيلية الداخلية. وعلى الرغم من أن استطلاعات الرأي، منذ ما بعد الانتخابات البرلمانية وحتى الآن، تشير إلى خسارة الفريق الحاكم الأغلبية المطلقة، فإن هذه الحكومة من أكثر الحكومات ثباتا، رغم ما يظهر فيها من أزمات، وقد تستمر الحكومة عامين آخرين، أي حتى نهاية الولاية القانونية.
منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، عكفت العديد من المؤسسات الإعلامية ومعاهد البحث والتفكير على إجراء استطلاعات دورية للرأي العام حول القضايا المتعلقة بالحرب والثقة بالمؤسسات والأشخاص والموقف من مسألة استمرار الحرب وإعادة الأسرى والمحتجزين، حيث أشارت إلى نتائج متباينة. وامتازت المؤشرات بعدم الثبات في العديد من القضايا بالنظر إلى العديد من العوامل والظروف. وقد أشارت مساهمات مركز مدار الأسبوعية ضمن ملحق المشهد الإسرائيلي وتغطيات الحرب إلى هذه الاستطلاعات بشكل شهري، مع التركيز على تلك الصادرة عن معاهد البحث والتفكير، واستمراراً لذلك، هذه المساهمة تقدّم أبرز النتائج التي تضمنّها الاستطلاع الأخير لهذا العام الذي يجريه معهد أبحاث الأمن القومي في جامعة تل أبيب، وقد أجري الاستطلاع في الفترة ما بين 12- 16 كانون الأول 2024. جدير بالذكر هنا أن المصطلحات والأفكار الواردة في المساهمة لا تعبّر عن كاتب المساهمة أو مركز مدار.
في أواسط هذا الشهر، تقدمت عضو كنيست من الحزب الفاشي "عوتسما يهوديت" المشارك في ائتلاف وحكومة اليمين باقتراح قانون بين أهدافه المعلنة: "فرض تقييدات على وجود وأنشطة حركات طلابية في الأكاديمية تدعم الإرهاب أو الكفاح المسلح ضد دولة إسرائيل وفرض عقوبات أكاديمية مثل إبعاد وسحب الاستحقاق من طالب أدين بدعم أو بالتحريض على الإرهاب".
الصفحة 112 من 976