وجهة النظر المركزية، بشأن الانتخابات البرلمانية الأخيرة للكنيست الـ 21، هي أن الحملة الانتخابية لن تدور حول الشؤون الاقتصادية والاجتماعية، وإنما حول الأمن؛ يمين- يسار سياسي، وهوية رئيس الحكومة: هل سيكون نتنياهو أم لا؟. بناء على هذا، فإن مستشاري الأحزاب أرسلوا زبائنهم للتحدث أمام الميكروفونات حول هذه القضايا أساسا، وفقط قلة من المرشحين من قطبي الحلبة السياسية اختارت إبراز الأوضاع الاقتصادية.
قالت تقارير صحافية اقتصادية في الأيام الأخيرة إن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو سيفرض على شركائه في الحكومة المقبلة التعهد بالموافقة على إقرار موازنة مزدوجة للعامين المقبلين 2020 و2021، بزعم أن هذا يقود إلى استقرار اقتصادي، لكن في خلفية هذا النمط من الموازنات العامة، الذي يندر وجوده في العالم، أن نتنياهو يريد استبعاد أزمات حزبية في ائتلافه المقبل.
"تقف إسرائيل أمام مفترق قرارات من شأنها أن تقرر في مجرد وجودها بعد بضعة عقود من الزمن... ثمة أزمة كبيرة ومُزلزِلة متوقعة" ـ هذه "النبوءة" هي خلاصة وثيقة علمية رصينة أعدها معهد "شورش للدراسات الاقتصادية والاجتماعية" بناء على طلب خاص من "المجلس الاقتصادي القومي"، وهو مؤسسة حكومية تعمل تحت إشراف مباشر من ديوان رئيس الحكومة.
الصفحة 413 من 926