عندما سمعت، مؤخرًا، بتهديد وزيرة التربية والتعليم الإسرائيلية ليمور ليفنات لمديرة الوزارة، ركبني الخوف و "دندلَ" رجليه على طرفيّ ظهري. كيف لا وقد أشهرت ليمور حربتها في وجه المديرة رونيت تيروش متوعّدة إياها برميها من منصبها إذا سوّلت لها نفسها الانضمام إلى حزب أريئيل شارون.. فمهما بلغت جرأة الواحد، سيظلّ من الصعب عليه الحفاظ على النظام العادي لدقّات قلبه وقوّتها أمام هكذا سياسية حازمة.
اليوم، بعدما اعتزل الحياة السياسية، يطّل عضو الكنيست يوسي سريد (ميرتس- ياحد)، على ماضيه القريب ولا يوفّر انتقادات لاذعة للوضع السياسي القائم في إسرائيل معتبرًا المستقبل غامضًا بفعل غموض السياسيين الإسرائيليين.
حين تسأله عن مستقبل الخارطة السياسية يقول من دون تردد: "لا أعرف".
ماذا يقول عن "كديما" واليسار الإسرائيلي المندثر؟ وكيف ستؤثر الخارطة السياسية على مستقبل العلاقات الفلسطينية الإسرائيلية؟ وكيف يقيّم "العمل" برئاسة بيرتس؟.
مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية يزداد توتر القوى السياسية وتتناقض أساليبها في مخاطبة الجمهور. فالرغبة في تحقيق كسب معنوي، عبر الاستطلاعات، تدفع قوى المعارضة إلى البحث في الواقع عن أخطاء الحزب الحاكم وتمييز نفسها عبر إظهار مواقف مضادة.
وبالمقابل فإن الحزب الحاكم يركز على الانجازات التي تحققت في عهده ويعد بالمزيد. ولكن الحزب الطامح لتولي الحكم يفعل كل ما في وسعه لتمييز نفسه والتقرب من المزاج الشعبي لتأكيد قدرته على تغيير الوجهة وتحقيق انطلاقة
فاجأ وزير الدفاع الإسرائيلي، شاؤول موفاز، يوم الأحد 11/12/2005، الحلبة السياسية للمرّة الثانية، بعد أن فاجأها قبل ثلاثة أسابيع بعدم انضمامه إلى حزب رئيس الحكومة أريئيل شارون، "كديما"، لتأتي مفاجأته الثانية بانضمامه إلى الحزب الذي هاجمه قبل 48 ساعة فقط من انضمامه إليه، تاركا حزب الليكود الذي تنافس على رئاسته أمام بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية سيلفان شالوم.
الصفحة 620 من 1047