إذا كان المثل الشهير القائل: "تعريصة الغني وموتة الفقير.." قد تحدّث عن معايير نشر، بالأحرى عدم نشر، حالات يعتبرها العُرف السائد داخل أسوار المحظور، او خارج حدود الاهتمام؛ وإذا كان يمكن قراءة هذا المثل في سياق ما يتضمنه من حظر ومنع وشطب وتعتيم واختزال لما يُفترض أن يعرفه الجمهور؛ وإذا كانت المقولات الشعبية عامةً تشكل مفاتيح ثمينة لمعرفة ما يختبئ خلف الأبواب من سياسات تفرزها صراعات القوى في المجتمع؛ إذا كانت هذه الافتراضات معقولة- فيجب البحث عن مكان في المثل السالف لـ"مرض القوي". فهو أيضًا يقع في باب الممنوع من التداول، سوى في الحالات الاضطرارية.
التحولات العميقة التي تعرض لها المجتمع في إسرائيل خلال العقدين الأخيرين أثرت في الإعلام الإسرائيلي شكلاً ومضموناً كالتخصيص واللبرلة الاقتصادية والدمقرطة السياسية. وقادت التحولات إلى نتائج ابتعدت بإسرائيل عن فكرة «المخيلة الجماعية» التي حاول بن غوريون «الأب الروحي» لحزب العمل الإسرائيلي تأسيسها، وأدت إلى تصاعد هيمنة رأس المال حيث الإعلام مصدر ربح ويمكنه ذلك من خلال الدمج بين الأيديولوجية «القومية التعبوية» ومجالات وثقافات الترفيه وبهدف تعميق التحكم بآليات الاستهلاك الإعلامي وضمان الانصياع السياسي.
*بقاء حزب "العمل" في حكومة أولمرت بعد ضمّ ليبرمان يعتبر تصعيدا جديدا لأزمة الحزب *عمير بيرتس بدأ طريق النهاية السياسية *المعركة على رئاسة الحزب بدأت منذ الآن أكثر احتدادا *القرار فرصة لأوفير بينيس لإثبات مصداقيته ولتسريع تحركاته نحو القمة *المحللون والمراقبون أجمعوا على انتقاد حزب العمل ووصل بعض ذلك إلى درجة السخرية من الحزب*
يبدأ الكنيست قريبًا بمناقشة ميزانية إسرائيل العامة للعام 2007، بعد أن وضعتها الحكومة الإسرائيلية على جدول أعماله يوم الاثنين 30/10/2006 تمهيدًا لإقرارها في القراءة الأولى. ولكن في أثناء ذلك بلغت "المعركة على توزيع الكعكة الوطنية ذروتها". فخلال جلسة خاصة عقدت في بحر الأسبوع الماضي في وزارة المالية، بمشاركة قادة جهاز الأمن أعرب رئيس الحكومة، إيهود أولمرت، عن تأييده لزيادة ميزانية الأمن بصورة كبيرة وأثار بذلك معارضة كبار مسؤولي وموظفي المالية. وردًا على ذلك أوضح وزير المالية، أفراهام هيرشزون، أن أي شيكل ستتم إضافته إلى ميزانية الأمن سيقلص من ميزانية أخرى ويمكن أن يكون ذلك موجعًا جدًا، في إلماح إلى ميزانية الرفاه.
الصفحة 611 من 1047