(*) لعل الأمر الجديد الذي ينطوي عليه التحقيق الذي ظهر في الملحق الأسبوعي لصحيفة "هآرتس" (يوم 6 تموز 2007) حول عملية تفجير المساجد في المناطق الجنوبية من فلسطين بعد النكبة في 1948، هو كشف النقاب للمرّة الأولى عن توثيق الجيش الإسرائيلي نفسه لجزء من هذه العملية، التي يفوق زخمها ما تمّ أرشفته إسرائيليًا.
صعدنا قبل أيام إلى "الهدنة التاسعة" الفصائلية - السلطوية، وبفضلها هبطنا الى أسفل "الدرك السابع" باقتتال على أبواب المستشفيات، وفي ساحات الجامعات. للشعب الأكاديمي الأول على عرب المنطقة أن يضب لسانه من الفخر الى الخزي والعار.
هدمت السلطات الإسرائيلية يوم الاثنين (25/6/2007) 20 بيتا عربيا وعددا من الحظائر في قرية عتير غير المعترف بها في النقب بجنوب إسرائيل لإنشاء مستوطنة يهودية جديدة في المكان.
د. ياغيل ليفي مؤلف كتاب "من جيش الشعب إلى جيش الضواحي": المشكلة في حرب لبنان الثانية لم تكن عملية اتخاذ القرارات في الحكومة وليس رئيس هيئة الأركان العامة دان حالوتس أيضا. إن ما عكسته هذه الحرب هو عمليات اجتماعية عميقة وتغيّر في مكانة الجيش الإسرائيلي
كتب نير برعام:
يصعب التفكير بتوقيت أكثر ملائمًا لصدور كتاب الدكتور ياغيل ليفي "من جيش الشعب إلى جيش الضواحي" (منشورات كرمل)؛ وهو كتاب يعالج التغييرات التي مرّت على الجيش الإسرائيلي في السنوات الأخيرة من زوايا نظر غير متوقعة، وقد تمت طباعة الكتاب بالضبط في الأيام التي صدر فيها تقرير لجنة فينوغراد الذي تضمن انتقادات شديدة لأداء الجيش الإسرائيلي الحالي وقادته، والاستعداد لإحياء الذكرى السنوية الأربعين لحرب الأيام الستة وربما لذكرى النصر الأكثر سطوعا لـ"ذاك" الجيش الإسرائيلي، الذي كان هنا ذات مرة ولم يعد موجودا أكثر.
يطرح كتاب ليفي، الباحث والأستاذ في قسم علوم الإدارة والسياسات العامة في جامعة بن غوريون في النقب، سلسلة من الحقائق اللاذعة والمفاجئة حول المكانة المتغيرة للجيش الإسرائيلي داخل المجتمع الإسرائيلي، وحول تأثير الأيديولوجية الرأسمالية بخصوص "قوى السوق" على ما كان يسمى بـ"جيش الشعب"، وعلى التركيبة العرقية المتغيرة للجيش الإسرائيلي.
الصفحة 96 من 117