لاحظت الأجهزة الأمنية الاسرائيلية في الأشهر الأخيرة وجود هبوط حاد في المساعدات المالية المقدمة من جمعيات خيرية اسلامية في الخارج الى المنظمات الاسلامية "الراديكالية" (التي تسميها اسرائيل بـ "الارهابية") في الاراضي الفلسطينية. وتعزو الاجهزة المذكورة هذا التحول الى القيود التي فرضتها الولايات المتحدة ودول أخرى على نشاط تلك الجمعيات على أراضيها.وفي المقابل، يُلاحظ ارتفاع في حجم المساعدات المقدمة الى السلطة الفلسطينية.
شككت اسرائيل على لسان مسؤول اسرائيلي رفيع المستوى في رغبة الرئيس السوري بشار الاسد التى عبر عنها عن طريق عضو الكونغرس الاميركي توم لانتوس في فتح حوار معها.وكان لانتوس الذي زار دمشق والتقى الرئيس السوري السبت الماضي اكد (الاثنين 28/4) ان الاسد طلب منه نقل رسالة الى رئيس الوزراء الاسرائيلي اريئيل شارون تقول انه مستعد للحوار مع الدولة العبرية.
ذكرت صحيفة هآرتس الاسرائيلية (28/4) أن محمود عباس (أبو مازن) رئيس الوزراء الفلسطيني الجديد سيدعو خلال حفل تنصيبه إلى وقف الانتفاضة المسلحة ضد إسرائيل. ونقلت الصحيفة الرسمية عن دبلوماسيين أوروبيين تأكيدهم على أن أبو مازن أبلغهم بعزمه على أن يعلن في كلمته خلال الاحتفال أن خطة السلام الدولية المعروفة باسم "خارطة الطريق" ستكون هادياً لحكومته الجديدة وأن وقف الانتفاضة المسلحة سيكون جزءًا لا يتجزأ منها.وقالت الصحيفة أن أبو مازن سيركز أيضًا على نقاط جوهرية مثل تحسين الظروف المعيشية للشعب الفلسطيني ورفع الحواجز المقامة على الطرق.
تؤخر اسرائيل حالياً ما تسميه "بوادر حسن نية" تجاه السلطة الفلسطينية، ترقباً لـ "خطوات حقيقية" من جانب رئيس الحكومة الجديد "ابو مازن". وفي مباحثات جرت مطلع الاسبوع (الاحد 27/4) بين رئيس وزرائها ارئيل شارون ووزير دفاعه شاؤول موفاز وكبار قادة الاجهزة العسكرية والامنية، عرضت هذه الاجهزة تقديراتها وتوصياتها الخاصة بعمل الحكومة الفلسطينية الجديدة.وسجل المتداولون امامهم ما اسموه "تحركا ايجابياً" في الجانب الفلسطيني، الا انهم اعتبروه "غير ذي شأن تقريباً، لذلك يجب اتخاذ جانب كبير من الحيطة"، كما قال احد المسؤولين الامنيين.
الصفحة 460 من 489