دقائق معدودة قبل انفجار العبوة الناسفة في مدرسة جبع جنوب شرق جنين (الاربعاء 9/4)، وصلت الى اجهزة الصحفيين المحمولة بيان جاء فيه ان تنظيم "انتقام العتاة" – الذي لم تكن هويته معروفة حتى الحادث – هو المسؤول عن العملية.ومن المعلومات التي نشرتها الصحف الاسرائيلية (الخميس 10/4) يتبين ان "انتقام العُتاة" هو تنظيم ارهابي يهودي غير معروف، اعلن مسؤوليته حتى الآن عن عملية ارهابية واحدة: قبل عام انفجرت عبوة ناسفة كبيرة جدًا في ساحة المدرسة في صور باهر في القدس الشرقية المحتلة.
تشكو شخصيات سياسية رفيعة في اسرائيل من ان إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش <<تتهرب، منذ فترة، من الالتزام الواضح في كل ما يتعلق بابلاغ اسرائيل بموعد بدء الهجوم على العراق>>.وبموجب المصادر الصحفية والسياسية الاسرائيلية فإن أحد الأسباب من وراء هذا <<التهرب>> هو ما يعتبره الأمريكيون <<مرض تسريب وثرثرة>> في اوساط القيادات الأسرائيلية في كل ما يتعلق بمواعيد وخطط الحرب الأمريكية على بلاد الرافدين.
التقى السفير الأمريكي في إسرائيل، دان كرتسر، (الاثنين 10 آذار)، بوزير الخارجية الاسرائيلية سلفان شالوم، في مباحثات تمحورت حول الخخط الامريكية للحرب على العراق، وما نشر من انتقادات امريكية واسرائيلية لما وصف بأنه <ثرثرة اسرائيلية> في هذا الخصوص.وقال كرتسر إنه <<لا أساس لما نشر حول نوايا الولايات المتحدة تقصير مدة تحذير إسرائيل في حال شن هجوم على العراق>>. وأضاف: <<لا أساس لكل ما نشر، والتعاون بين الدولتين ممتاز. لن نفاجئ حليفتنا (إسرائيل)".
لأنها "تعود على المحاولة الفاشلة لحل النزاع بصيغ دبلوماسية"
"المشهد الاسرائيلي":
قال ريتشارد بيرل، المساعد السابق لوزير الدفاع الأمريكي، في لقاء أدلى به لصحيفة "هآرتس" الاسرائيلية (13/10)، إن رئيس الوزراء الاسرائيلي، اريئيل شارون، "فوَّت على نفسه فرصة سياسية كبيرة بعد "خطاب الرؤيا" للرئيس الأمريكي، جورج بوش، في 24 حزيران (يونيو) 2002". "ففي هذا الخطاب - تابع يقول - دعا بوش الى تسوية (النزاع) على أساس إقامة دولتين، إسرائيل ودولة فلسطينية، تعيشان بجوار بعضهما البعض. وتحدث عن قيادة فلسطينية أخرى. لقد كان هذا الخطاب هاماً للغاية وكان يتعين على القيادة الاسرائيلية أن تحتضنه بكلتا يديها". وأكد أنه كان "يتوجب على إسرائيل أن تتبنى موقفاً يقول إن هذا الخطاب هو بمثابة اختراق أول في التفكير بحل وأن تتبع ذلك بالقول إنها تقف وراء ذلك بنسبة مئة بالمئة. لكن بما أن مثل هذا الأمر لم يحدث فقد ظهرت خطة خريطة الطريق التي قبلها شارون على رغم أنها، بمفاهيم عديدة، لا تتلاءم مع خطاب بوش".
الصفحة 441 من 489