[فيما يلي ترجمة خاصة بـ"المشهد الإسرائيلي" لأجزاء واسعة من التحقيق الصحافي الذي أعدّه رينان نيتسر ونشره موقع "شومريم - (حرّاس) مركز الإعلام والديمقراطية"، وهو يعرّف نفسه كـ"هيئة إعلامية مستقلة"]
"هذه حالة طوارئ وطنية. نحن في ذروة حرب مستمرة - حرب كورونا. إنها حرب من أجل الاقتصاد، من أجل الصحة. هذه حرب من أجل الحياة". هذه التصريحات أدلى بها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في 24 أيلول 2020، عشية دخول الإغلاق الثاني لكورونا حيز التنفيذ. من الصعب تفويت الكلمة التي تكررت أربع مرات في هذه الفقرة فقط: الحرب. كذلك، ففي دراسة أجرتها البروفسور عنات جيسر- إدلسبيرغ من جامعة حيفا، وفحصت سلوك رئيس الحكومة في أيام الموجة الأولى بين آذار وحزيران 2020، كان الاتجاه مشابهاً: خلط المصطلحات الطبية التي لم تعتد عليها إسرائيل وبين الجيش الذي تعرفه إسرائيل جيداً والذي يدير حياة المواطنين في حالات الطوارئ، بكلمات مثل الحرب والصراع والعدو وبالطبع مشتقات جذر "نصر" وصولاً إلى النتيجة المرجوة.
نشرت البروفسور مريام ألمان بحثا تفصيليا على موقع معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي لتحليل ما أسمته "تصاعد وتيرة ومظاهر وتعبيرات اللاسامية الجديدة" ودعوات نزع الشرعية عن إسرائيل ونبذها ومقاطعتها من قبل طلاب وأكاديميين وهيئات تدريسية في الجامعات الأميركية.
وسط جدل لم يُحسم علمياً، أعلنت وزيرة حماية البيئة الإسرائيلية، غيلا غمليئيل، يوم الجمعة 12 شباط الجاري، عن حظر الصيد البحري غير التجاري لنوعي أسماك من عائلة "القاروس" أو "اللقز"، يعرفان باللهجة العامية على سواحل بلادنا باسم "لقّز الصخر" أو "اللقز الحمر" أو "الداقور/الداؤور". والاسم العلمي للنوعين المعنيين هو: Epinephelus costae و Epinephelus marginatu .
لم يكن من شأن حادثة تفجير قنبلة بدائية الصنع قرب السفارة الإسرائيلية في نيودلهي أواخر شهر كانون الثاني الماضي، أن يؤثر قطّ على العلاقات الهندية- الإسرائيلية النامية والمزدهرة، أو يعكّر صفوها، لكن الحادثة وفرت مناسبة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو كي يتصل بنظيره الهندي ناريندرا مودي، فيشكره على حماية الدبلوماسيين الإسرائيليين، وليتبادل الاثنان أطراف الحديث في مجموعة من مجالات التعاون المشترك التي تجمعهما بما في ذلك التعاون في مجال مواجهة جائحة الكورونا. وقالت نشرة "تايمز أوف إسرائيل" في عددها ليوم الثاني من شباط 2021 إن "علاقات وثيقة تربط الزعيمين مودي ونتنياهو، وغالبا ما يغدق أحدهما المديح على الآخر". وخلال محادثتهما البروتوكولية القصيرة اتفق رئيسا وزراء البلدين على التعاون في مجال اللقاحات ضد كورونا، بينما أكد مودي على دعم إسرائيل في محاربة الإرهاب، كيف لا والحادث الذي تزامن مع الذكرى 29 لإنشاء العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، لم يسفر سوى عن أضرار بسيطة لبعض السيارات، ولكن تبنته منظمة أطلقت على نفسها اسم "حزب الله الهند" مع أن أحدا لم يسمع باسم هذه المنظمة من قبل.
نشرت القناة 12 العبرية شريط فيديو تدعي فيه أن السلطة الفلسطينية هدمت موقعا أثريا- دينيا يهوديا (مذبح يوشع) بالقرب من مدينة نابلس أثناء تشييدها لطريق إسفلتي يصل المدينة بقرية عصيرة الشمالية. ورغم أن الموقع الأثري يقع في المنطقة المصنفة "ب"، إلا أن الطريق الجديد يمر في قسم منه بالمنطقة "ج". وأثار الحدث جدالات واسعة داخل السلطات الإسرائيلية، بيد أن القناة المذكورة لم تتطرق لها، على ما يبدو، لسببين: اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية والتأثير المباشر لهذه القضية على مخرجاتها لصالح الأحزاب الصهيونية الدينية؛ وحالة الانتظار المشوب بالحذر فيما يتعلق بموقف الإدارة الأميركية الجديدة من قضية ضم الضفة الغربية.
الصفحة 174 من 372