منسوب ثقة الإسرائيليين يتراجع بمختلف مؤسسات الدولة. (وكالات)

كان لا بدّ لكلّ من يتابع منشورات "المعهد الإسرائيلي للديمقراطية" وإصداراته المختلفة عبر سنواته العديدة أن يلاحظ حجم الأصداء التي أثارتها في العديد من وسائل الإعلام الإسرائيلية نتائج استطلاع "مؤشر الديمقراطية الإسرائيلية للعام 2021"، على غير عادة المنشورات والإصدارات المذكورة رغم كثرتها، لما في هذه النتائج، تحديداً، من تشخيصات لتدهور خطير ومتفاقم في مقومات ما يُسمى "الديمقراطية الإسرائيلية" عموماً، أو في أبرز وأهمّ هذه المقوّمات خصوصاً، من جهة أولى، والأهمّ ـ لما فيها (النتائج) من مؤشرات تؤكد "السبب المركزي" لهذا التدهور وتفاقمه المستمر، وفق ما يعتقده معدّو الاستطلاع ورؤساء المعهد المذكور، من جهة ثانية.

فقد شمل الاستطلاع هذه السنة ـ للمرة الأولى ـ فصلاً خاصاً، منفرداً، يفحص تقييم الجمهور الإسرائيلي للجهاز القضائي في الدولة، وعلى رأسه بالطبع وبصورة خاصة المحكمة العليا، مدى مهنية الجهاز والمحاكم، مدى موضوعيته، مدى المهنية والموضوعية والنزاهة في اختيار القضاة ومدى حيادية وموضوعية الادعاء والقضاء. وأظهرت نتائج الاستطلاع في هذا الفصل أن نسبة مرتفعة من الجمهور الإسرائيلي، وخصوصاً بين الجمهورين الحريدي والمتدين وفي أوساط اليمين، تعتقد بأن انتخاب القضاة في الجهاز القضائي في إسرائيل يجري وفق اعتبارات سياسية؛ أن الأغلبية في معسكر اليمين، مقابل أقلية في معسكريّ "اليسار" و"الوسط"، تعتقد بأن "الجهاز القضائي في إسرائيل لا يعمل بطريقة موضوعية وحيادية تجاه منتخَبي الجمهور"؛ وهذا ما اعتبره معدّو الاستطلاع ورؤساء "المعهد" إحدى النتائج المباشرة لحملات التحريض السياسي المنهجية التي شنها، ولا يزال، قادة معسكر اليمين الإسرائيلي، وفي مقدمتهم رئيس الحكومة السابق وزعيم حزب الليكود، بنيامين نتنياهو.

لكنّ هذا التحليل، الذي طرحه معدو الاستطلاع ورؤساء "المعهد الإسرائيلي للديمقراطية"، يعفي الجهاز القضائي من أي مسؤولية، من واجب مراجعة النفس والفحص الجذري المعمق لأدائه وممارساته وقراراته عبر عشرات السنين، وخصوصاً إزاء التقارير غير القليلة التي نُشرت عن هذا الجهاز وخلوّه من أي شفافية في كل ما يتعلق بإدارة نفسه وأذرعه وأداء رؤسائه وأعضائه، الأمر الذي عمّق الفساد المتفشي فيه وانعكس في غير قليل من الفضائح التي تكشفت وتفجرت خلال السنوات الأخيرة بوجه خاص. وهذا ناهيك عن قرارات هذا الجهاز وممارساته التي تشكل دليلاً دامغاً على كونه أداة طيّعة في يد السلطات الحكومية الرسمية، المدنية والعسكرية، في كل ما يتعلق بالاحتلال وتكريسه وشرعنة مشروعه الاستيطاني وإجراءاته القمعية والاضطهادية بحق أبناء الشعب الفلسطيني في المناطق الفلسطينية وبسياسات التمييز والقمع والاضطهاد بحق أبناء الشعب الفلسطيني المواطنين في دولة إسرائيل.

"أمرٌ مثير لأشدّ القلق"!

نُشرت النتائج التفصيلية لاستطلاع "مؤشر الديمقراطية الإسرائيلية للعام 2021" يوم الخميس الأخير (6 كانون الثاني الجاري) بعد أن قام رئيس "المعهد الإسرائيلي للديمقراطية"، يوحنان بلسنر، ومديرة مركز "فيطربي" (مركز "غوطمان"، سابقاً) لدراسات الرأي العام والسياسات في المعهد ورئيسة طاقم "مؤشر الديمقراطية"، تمار هيرمان، بتقديم هذه النتائج إلى رئيس الدولة الإسرائيلية، إسحاق هرتسوغ، في مقر إقامته في القدس. وهذه هي السنة التاسعة عشرة على التوالي التي يُجرى فيها استطلاع "مؤشر الديمقراطية الإسرائيلية" الذي يرمي إلى تبيان وجهات التطور في المجتمع الإسرائيلي في القضايا المركزية والهامة المتصلة بما يسميه القيمون على المشروع "تحقيق القيم والأهداف الديمقراطية" وبأداء المنظومات والأذرع السلطوية المختلفة، كما بأداء الأشخاص المسؤولين من منتخبي الجمهور. ويسعى القيمون على هذا المشروع إلى أن تشكل تحليلاتهم وتقييماتهم المستخلصة من نتائج الاستطلاع مساهمة في النقاش الجماهيري العام حول وضع النظام الديمقراطي في إسرائيل وجزءاً من "بنك معلومات" كبير وواسع يساعد في توجيه النقاش حول الموضوع وتعميقه وترشيده، من خلال رسم صورة حقيقية ـ قدر الإمكان ـ عن الواقع المركب في كل ما يتعلق بتقييم الجمهور الإسرائيلي العام لمدى مناعة الديمقراطية الإسرائيلية، مدى ثقة الجمهور بمؤسسات الدولة الرسمية ومدى تقييم الجمهور لقطاع الخدمات العامة الذي تديره الأذرع السلطوية المختلفة. وقد شارك في الاستطلاع هذه السنة 1188 رجلاً وسيدة في سن فوق الثامنة عشرة، 1004 منهم من اليهود و184 من العرب.

من أبرز الوجهات التي بيّنت نتائج الاستطلاع الأخير تكرّسها وتعمّقها في الواقع الإسرائيلي التراجع الكبير والحاد، المستمر، في ثقة الجمهور الإسرائيلي بمؤسسات الدولة الرسمية، جميعها بدون استثناء، لكن بمؤسسات الحكم وأذرع السلطة المختلفة على وجه التخصيص، إلى جانب التقدير المتدني للوضع العام لدولة إسرائيل، إذ يعتقد نحو الثُلث منهم فقط، بأن "وضع دولة إسرائيل جيد"، وهي النسبة الأدنى خلال العقد الأخير كله، من جهة، مقابل اعتقاد نسبة مرتفعة من هذا الجمهور، نسبياً، بأن "دولة إسرائيل لا تزال مكاناً جيداً للعيش فيه"، من جهة أخرى. وللمرة الأولى منذ العام 2016، تصدر "التوتر بين اليهود والعرب في الدولة" قائمة التوترات الأهمّ والأخطر في المجتمع الإسرائيلي.

لدى تقديم نتائج الاستطلاع لرئيس الدولة، قال رئيس "المعهد الإسرائيلي للديمقراطية"، يوحنان بلسنر، إن هذه النتائج "تبيّن أنه بالرغم من التحديات الهائلة التي تواجه دولة إسرائيل، إلا أن أغلبية ساحقة من الجمهور الإسرائيلي تعتقد بأن دولة إسرائيل هي مكان جيد للعيش فيه، وهو ما يشكل مصدر تشجيع وإلهام"! ثم طالب القيادات السياسية "بتحمّل المسؤولية عن أزمة الثقة (التراجع الكبير والحاد في ثقة الجمهور الإسرائيلي بمؤسسات الدولة الرسمية وبمؤسسات الحكم وأذرع السلطة المختلفة) والاستعانة بخارطة الطريق التي يرسمها مؤشر الديمقراطية"، لكنه لم يقل مثل ذلك عن الانخفاض الحاد جداً في ثقة الجمهور بالجهاز القضائي! بل قال: "صورة الوضع المتشكلة بشأن رأي الجمهور الواسع بالجهاز القضائي مثيرة للقلق الشديد، إذ تثبت أن الحملة ضد هذا الجهاز قد نجحت في المس بمدى تقدير الجمهور العام لجهاز إنفاذ القوانين برمته"! وأضاف: "هذا يُلزمنا جميعاً بمواجهة الفجوة القائمة والآخذة في التعمق بين الصورة المتشكلة للجهاز وبين معايير أدائه الموضوعي، مكانته في المعايير الدولية الخاصة بمحاربة الفساد والتقدير الذي يحظى به بين الخبراء المختصين في المجال"!

من جهتها، قالت مديرة مركز "فيطربي" لدراسات الرأي العام والسياسات في المعهد ورئيسة طاقم "مؤشر الديمقراطية"، تمار هيرمان، إن استطلاع 2021 يعزز نتائج الاستطلاعات السابقة ضمن مشروع "مؤشر الديمقراطية" والتي تؤكد حقيقة أن "مواقف الإسرائيليين في مختلف القضايا والمواضيع تتبلور وتتحدد طبقاً للرؤى السياسية التي يتبنّونها، وبالتحديد طبقاً لموقع كل منهم على خط اليمين ـ الوسط ـ اليسار". وأضافت: "في ضوء تغيير الحكومة خلال السنة الفائتة وانتقال السلطة إلى حكومة جديدة مؤلفة من أحزاب لم تكن منسجمة مع بعضها البعض في السابق، بينما بقيت أحزاب السلطة خلال العقود الماضية ـ وخصوصاً الليكود وأحزاب اليهود الحريديم واليمين الراديكالي ـ في المعارضة، نحن نلاحظ نوعاً من التبدّل في المواقف: نرى أن مصوتي أحزاب الائتلاف الحكومي، الذين كانوا في السابق متشائمين حيال مستقبل الديمقراطية الإسرائيلية وذوي تقديرات سلبية بشأن أدائها، قد انتقلوا إلى الجانب الأكثر تفاؤلاً اليوم، بينما مصوتو أحزاب المعارضة الحالية، التي أُقصِيت عن سدة الحكم، يتبنون اليوم مواقف نقدية وسلبية أكثر بكثير مما كان لديهم في الماضي حيال المنظومة السلطوية عموماً".

أما رئيس الدولة، إسحاق هرتسوغ، فقال خلال مراسم تسلمه نتائج الاستطلاع السنوي، إن التراجع في منسوب الثقة الذي يكنه المواطن الإسرائيلي لمختلف مؤسسات الدولة هو أمر مثير لأشد القلق، "إذ لا بديل لنا عن الديمقراطية الإسرائيلية وعن مؤسسات الدولة. ولذلك، فإن فقدان الثقة يؤرقني جداً. لا أمل في بقاء دولة لا يثق مواطنوها بها وبمؤسساتها. فثقة الجماهير هي الكنز الأكثر أهمية لكل منظومات الدولة ومؤسساتها وأذرعها والتراجع المستمر في ثقة الجمهور بها هو شارة تحذير لنا جميعاً".

النتائج ـ تراجع مستمر، لكن أكثر حدة بين العرب!

شمل الاستطلاع الأخير، للمرة الأولى كما أشرنا أعلاه، فصلاً خاصاً بالجهاز القضائي الإسرائيلي، بما فيه المحاكم والنيابة العامة، وأظهرت نتائجه أن ثقة الجمهور بهذا الجهاز مستمرة في التراجع إذ تخطت في العام 2021 عتبة النصف من المشاركين في الاستطلاع فانخفضت نسبة الذين يثقون به من بين المواطنين اليهود إلى 48% فقط، بينما "تحطمت" نسبتهم بين المواطنين العرب من 60% إلى 44% فقط. وتبين من النتائج أن عدم الثقة بالجهاز القضائي نابع، بالأساس وضمن عوامل أخرى، من عدم ثقة المواطنين بالقضاة أنفسهم، بطريقة تعيينهم/ انتخابهم وبدوافعهم. فقد قال 61% من المشاركين في الاستطلاع إن اختيار قضاة الحاكم يجري "بدوافع ولاعتبارات سياسية"، بينما قال 75% إنهم "يعتقدون بأن القضاة يتعرضون لضغوط سياسية في معرض تأدية مهماتهم". ومن بين الذين كانت لهم تجربة مباشرة مع الجهاز القضائي، عبّر 34% فقط عن رضاهم من أداء الجهاز وقضاته، بينما قال 32% منهم فقط إن القضاة يتعاملون مع من يمثل أمامهم في المحاكم بطريقة موضوعية.

في مسألة "تدخل المحكمة العليا في عمل الكنيست وتخويلها صلاحية إلغاء قوانين سنها الكنيست في حال تعارضها مع مبادئ الديمقراطية"، قال 56% (أغلبية ضئيلة) من مجمل المشاركين في الاستطلاع إنهم يؤيدون ذلك. وكان هذا رأي 70% من العلمانيين مقابل 22% من المتدينين و17% من الحريديم. أما في التوزيعة القومية، فقد قال 74% من العرب إنهم يؤيدون ذلك، مقابل 52% من اليهود.

ولم يكن وضع النيابة العامة أفضل من وضع المحاكم والقضاة في سياق ثقة الجمهور، بل أسوأ: 52% قالوا إن النيابة العامة تعمل بدوافع واعتبارات سياسية، مقابل 31% فقط قالوا إن دوافعها واعتباراتها "مهنية خالصة". وهنا، أيضاً، ظهرت فوارق في الآراء حسب الانتماء الحزبي ـ السياسي. فبينما قال 63% من مؤيدي "اليسار" إن دوافع النيابة العامة مهنية، لم يقل ذلك سوى 47% من مؤيدي "الوسط" و22% فقط من مؤيدي اليمين (مقابل 64% منهم قالوا إن دوافع النيابة العامة واعتباراتها "هي سياسية فقط، أو بالأساس").

لكنّ الأخطر من هذا أن 54% من الجمهور الإسرائيلي (الأغلبية!) تعتقد بأن الفساد متفشٍّ في الجهاز القضائي، رغم الفارق بين مؤيدي معسكر اليمين ومعسكر "اليسار" في هذا المجال، إذ قال ذلك 61% من مؤيدي اليمين، مقابل 18% فقط من مؤيدي "اليسار".

ورغم التراجع الحاد في ثقة الجمهور العام بالجهاز القضائي وبالمحاكم إجمالاً، وبالمحكمة العليا خصوصاً، إلا أن هذه الأخيرة بقيت تحتل مرتبة متقدمة بين مؤسسات الدولة الثماني التي يشملها الاستطلاع عادة من حيث ثقة الجمهور. فقد جاءت المحكمة العليا في المرتبة الثالثة (48%) بعد الجيش الإسرائيلي في المرتبة الأولى (رغم الهبوط الحاد الذي حصل هنا: من 90% في السنة الماضية إلى 78% في تشرين الأول الماضي، وهي النسبة الأدنى منذ العام 2008) ثم رئيس الدولة في المرتبة الثانية (64%).

في توزيعة المشاركين في الاستطلاع حسب الانتماء القومي، جاء تدريج مؤسسات الدولة من حيث ثقة الجمهور بها على النحو التالي:

الجمهور اليهودي: الجيش الإسرائيلي في المرتبة الأولى (90%، مقابل 82% في العام 2020)، ثم رئيس الدولة في المرتبة الثانية (60%، مقابل 63% في 2020)، ثم المحكمة العليا في المرتبة الثالثة (48%، مقابل 52% في 2020)، ثم الشرطة في المرتبة الرابعة (42%، مقابل 44% في 2020)، ثم وسائل الإعلام في المرتبة الخامسة (30%، مقابل 33% في 2020)، ثم الحكومة في المرتبة السادسة (29%، مقابل 29% في 2020)، ثم الكنيست في المرتبة السابعة (28.5%، مقابل 32% في 2020)، ثم الأحزاب في المرتبة الأخيرة (15% فقط، مقابل 17% في 2020).

الجمهور العربي: بين الجمهور العربي أظهرت نتائج الاستطلاع أن المحكمة العليا تحتل المرتبة الأولى من حيث ثقة الجمهور العربي بها (44%، مقابل 60% في 2020)، يليها رئيس الدولة في المرتبة الثانية (34.5%، مقابل 29% في 2020)، ثم الجيش الإسرائيلي في المرتبة الثالثة (24%، مقابل 53% في 2020)، ثم الكنيست في المرتبة الرابعة (22%، مقابل 31% في 2020)، ثم الحكومة (19%، مقابل 25% في 2020)، ثم وسائل الإعلام (16%، مقابل 35% في 2020)، ثم الأحزاب (15%، مقابل 30% في 2020)، ثم الشرطة في المرتبة الأخيرة (13%، مقابل 33% في 2020).

يتضح من هذه المعطيات أن جميع مؤسسات الدولة لا تحظى بدرجة عالية من الثقة بين المواطنين العرب، أصلاً، بل هي أقل من النصف (50%) في كل المؤسسات. كما يتضح أن التراجع في الثقة بالمؤسسات الرسمية، كل منها على حدة، هو أكبر وأكثر حدة بين المواطنين العرب بصورة واضحة وأن التراجع الأكبر والأكثر حدة كان في الثقة بالجيش الإسرائيلي (من 53% في العام 2020 إلى 24% في العام 2021، ورغم أنه لا يزال يحتل المرتبة الثانية!) وبالشرطة الإسرائيلية (من 33% في العام 2020 إلى 13% فقط في العام 2021).

يرتبط هذا التراجع الحاد في ثقة المواطنين العرب بالشرطة، بطبيعة الحال، بدرجة شعورهم بالأمن والأمان في ظل تفشي الجريمة واستفحالها في المجتمع العربي. فبينما قالت أغلبية اليهود المشاركين في الاستطلاع (61%) إن دولة إسرائيل "تقوم بواجبها في حماية أمن مواطنيها"، لم يقل ذلك سوى 33% من المشاركين العرب في الاستطلاع. وسجل مؤشر "الشعور بالأمن" بين المواطنين العرب انخفاضاً حاداً من 69% في العام 2019 إلى 33% في العام 2021.

 

ملحق المشهد الإسرائيلي يصدر بالتعاون مع وزارة الخارجية النرويجية، محتوى المقالات لا يعكس بالضرورة موقف وزارة الخارجية النرويجية.

آخر المقالات

إسرائيل واعتبار حقوق الإنسان بمثابة عامل "انتحار قوميّ".. "قانون المواطنة" أنموذجاً!

في إطار سعيها المحموم وراء إعادة سنّ قانون منع لم شمل العائلات الفلسطينية في إسرائيل والذي أدّى حتى الآن إلى قيام اللجنة الوزارية لشؤون سنّ القوانين بالمصادقة على مشروع قانون بهذا الشأن قدمته أحزاب المعارضة اليمينية بواسطة عضو الكنيست سيمحا روتمان (من حزب "الصهيونية الدينية")، كررت وزيرة الداخلية الإسرائيلية أييلت شاكيد (من حزب "يمينا") القول بأنها لا تخجل من التأكيد أن مشروع القانون ضروري من ناحية ديموغرافية. ويواصل مشروع القانون هذا ومشروع قانون آخر أعدته شاكيد تقليداً بدأه مشروع قانون جرى سنّه في العام 2003 وكان بمثابة تعديل لـ"قانون المواطنة والدخول إلى إسرائيل"، ويقيّد منح فلسطينيين متزوجين من مواطنين يحملون الجنسية الإسرائيلية المواطنة الإسرائيلية، ومنذ ذلك الوقت جرى تمديده مرات عديدة على التوالي. غير أنّ محاولة تمديده في تموز الماضي مُنيت بالفشل بعد تصويت كافة أعضاء الكنيست من المعارضة ضد التمديد، على سبيل مناكفة الحكومة، وعقب امتناع أعضاء كنيست من

للمزيد
برنامج "بيغاسوس": ضحايا حول العالم.  (عن هآرتس)

برنامج التجسّس "بيغاسوس" سيء السمعة: 450 ضحية حول العالم والتجسّس يطال الإسرائيليين أيضاً!

سبق أن تناولت العديد من المساهمات في مُلحق "المشهد الإسرائيلي" تقنية "بيغاسوس"- برنامج التجسّس التي طورته شركة صناعة السايبر الإسرائيلية الهجومية NSO Group – لا سيّما في الفترة الأخيرة التي برز فيها اسم الشركة والبرنامج في الصحف والتقارير والتحقيقات، حول استخدام هذه التقنية من قِبَل إسرائيل، والعديد من الأنظمة القمعية والاستبدادية حول العالم (بعد أن صدّرتها الشركة لها) لملاحقة النشطاء الحقوقيين والسياسيين والمعارضين حول العالم، بمن في ذلك دبلوماسيون وشخصيات رفيعة. هنا، سنحاول الوقوف على أبرز ما تضمّنته التقارير، التي صدرت مؤخراً، وبشكل مُتتابع، في الصحف الإسرائيلية، وتحديداً في صحيفة "هآرتس"، ومُلحق "كلكاليست" الاقتصادي، وتطرّقت إلى استخدام الشرطة الإسرائيلية لهذه التقنية في الفترة الأخيرة للتجسّس على المواطنين الإسرائيليين، وقائمة تضم "ضحايا" هذه التقنية حول العالم.

للمزيد
تظاهرة حريدية ضد التجنيد. (أرشيفية)

قانون تجنيد المتدينين المتزمتين اليهود.. مشكلة ائتلافية أم أزمة مجتمع؟

فشل الائتلاف الحكومي الإسرائيلي في تمرير قانون تجنيد المتدينين المتزمتين الحريديم بالقراءة الأولى، بعد تعادل الأصوات في الكنيست (54 صوتا مع مقابل 54 ضد) خلال الجلسة التي جرت في السابع عشر من شهر كانون الثاني الجاري، بسبب تصويت عضو الكنيست عن حزب ميرتس غيداء ريناوي- زعبي إلى جانب المعارضة ورفضها التصويت لصالح تمرير القانون.

للمزيد
الأربعاء, يناير 26, 2022

مركز مدار

المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، هو مركز بحثي مستقل متخصص بالشأن الإسرائيلي، مقره في مدينة رام الله. تأسس في  العام 2000، بمبادرة مجموعة من المثقفين والأكاديميين الفلسطينيين، من بينهم: الشاعر الكبير الراحل محمود درويش، د. ليلى فيضي، د. علي الجرباوي، د. أحمد حرب، وليد الأحمد، وأكرم هنية. تم تسجيل المركز كجمعية أهلية غير ربحية.

للانضمام للقائمة البريدية