صادقت الهيئة العامة للكنيست، أمس الاثنين، على خطة الغاز التي أقرتها الحكومة الإسرائيلية، والتي تسمح باحتكار استخراج الغاز وبيعه في السوق المحلية أو تصديره في أيدي شركتين أساسيتين، هما شركة "ديلك" الإسرائيلية وشركة "نوبل إنرجي" الأميركية.

وأيد خطة الغاز الحكومية 59 عضو كنيست بينهم أربعة أعضاء كنيست من حزب "يسرائيل بيتينو (إسرائيل بيتنا)" المعارض، وعارضها 51 عضو كنيست.

ويشار إلى أن كتلة "كولانو (كلنا)" برئاسة وزير المالية، موشيه كحلون، أيدت الخطة، رغم إعلان كحلون في الماضي أنه لن يتدخل في هذا الموضوع منعا لتضارب مصالح، بسبب علاقته الوثيقة مع جهات في احتكار الغاز. ورغم ذلك تغيب عن التصويت الوزراء كحلون ويوءاف غالانت ونفتالي بينيت ويسرائيل كاتس وحاييم كاتس، إضافة إلى أعضاء الكنيست يائير لبيد وأفيغدور ليبرمان وبيني بيغن ويعقوب بيري وحاييم يلين.

ورغم المصادقة على الخطة فإنه لا توجد لدى الحكومة حتى الآن أغلبية مؤيدة لنقل صلاحيات وزير الاقتصاد، أرييه درعي، في مجال الغاز إلى الهيئة الكاملة للحكومة، بسبب رفض درعي الالتفاف على موقف المسؤول عن تقييد الاحتكارات الذي عارض خطة الغاز.

ويعني ذلك أن المصادقة على خطة الغاز ستبقى عالقة لفترة طويلة، لأنه ليس بالإمكان أن تأخذ الحكومة صلاحيات المسؤول عن تقييد الاحتكارات.

وتشير التوقعات الآن إلى أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، سيمارس ضغوطا على درعي من أجل أن يوقع على خطة الغاز. لكن درعي أعلن قبل أسبوعين أنه يعتزم إبقاء الأمر مفتوحا إلى حين تعيين مسؤول جديد عن تقييد الاحتكارات، وأن يقرر هذا المسؤول بشأن تطبيق الخطة. ولذلك فإن التقديرات هي أن المصادقة على خطة الغاز ستؤجل إلى مدة تتراوح ما بين نصف سنة إلى سنة.
رغم ذلك، عبر نتنياهو عن سعادته بمصادقة الكنيست على خطة الغاز، وقال إن "هذا يوم عظيم. وأنا ملتزم بإحضار الغاز إلى اقتصاد إسرائيل وسنجلب مئات المليارات (من أرباح الغاز) لتعليم ورفاهية وصحة مواطني إسرائيل وبالطبع سنجلب عشرات المليارات للاستثمار في السنوات القريبة". وادعى نتنياهو أنه "أجرينا تحسينات على الخطة، وثمة عائق واحد آخر يتعين عليّ إزالته وسنزيله" في إشارة إلى الالتفاف على المسؤول عن تقييد الاحتكارات.

وفي رده على سؤال حول معارضة درعي التوقيع على الخطة، قال نتنياهو إنه "عندما أريد شيئا فإني أحققه. وأنا أريد تحقيق ذلك من أجل مواطني إسرائيل وتخفيض غلاء المعيشة. فالمال الذي سيُضخ للمواطنين من صندوق الغاز هو من أجل أمن الطاقة، لأن عليهم أن يكونوا آمنين. وسيتم تحقيق هذا الأمر خطوة تلو الأخرى. ونحن نحبط عائقا تلو العائق لأن هذا هو الأمر الصائب".

وشدد نتنياهو على أنه لا يعتزم إقالة درعي بسبب موقفه من خطة الغاز، وقال "أنا أرى في درعي شريكا، وأتحدث عن إحضار الغاز إلى الاقتصاد الإسرائيلي".

من جانبها، هاجمت عضو الكنيست شيلي يحيموفيتش، من قائمة "المعسكر الصهيوني" المعارضة الخطة، وقالت إن "نتنياهو وكحلون وشتاينيتس (وزير الطاقة) كذبوا على الجمهور وخانوه. وهذه صفقة عفنة بين وزير المالية ورئيس الحكومة، وتشتم منها رائحة كريهة".

وقال "المعسكر الصهيوني" في بيان إنه "بعد عدم نجاح مسار درعي للالتفاف على المسؤول عن تقييد الاحتكارات، يبدو أداء نتنياهو كأداء أصغر المجرمين إذ أنه حاول أن يبتز أعضاء في الائتلاف والمعارضة بالتهديدات من أجل أن يلتف على وزير الاقتصاد".

ملحق المشهد الإسرائيلي يصدر بالتعاون مع وزارة الخارجية النرويجية، محتوى المقالات لا يعكس بالضرورة موقف وزارة الخارجية النرويجية.

الخميس, يوليو 02, 2020

مركز مدار

المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، هو مركز بحثي مستقل متخصص بالشأن الإسرائيلي، مقره في مدينة رام الله. تأسس في  العام 2000، بمبادرة مجموعة من المثقفين والأكاديميين الفلسطينيين، من بينهم: الشاعر الكبير الراحل محمود درويش، د. ليلى فيضي، د. علي الجرباوي، د. أحمد حرب، وليد الأحمد، وأكرم هنية. تم تسجيل المركز كجمعية أهلية غير ربحية.

للانضمام للقائمة البريدية