تتناول الورقة بشكل تفصيلي وضع الجالية الأثيوبية الفلاشا في إسرائيل، عبر إلقاء الضوء على مخططات استيعابهم التي أعدتها حكومات إسرائيل وكيفية تطبيق هذه المخططات ومدى نجاحها.
ويتبين من الورقة أن الحكومة تدخلت في كل تفاصيل الاستيعاب وخصصت موازنات كبيرة لهذه الفئة، إلا أن هذا التدخل كان مرتبطاً بذات العقلية الغربية الاستعلائية التي صبغت المؤسسة الرسمية في تعاملها مع المهاجرين الشرقيين وغيرهم، كونهم كتلة واحدة ومتجانسة، بل مشكلة اجتماعية ينبغي حلها. حاولت الحكومات منع تركز الأثيوبيين في مناطق فقيرة إلا أن نجاحها كان محدداً، وحاولت بناء نخبة من الأثيوبيين لتتولى أسرية الباقين، أما المخصصات الكبيرة جداً لشراء شقق فسرعان ما تكيف السوق لابتلاعها .
تتضمن الورقة نص كتاب تعيين لجنة التحقيق الرسمية، والظروف والملابسات التي أدت إلى تشكيلها بعد محاولة المؤسسة الإسرائيلية الرسمية (أور)، تفادي ذلك، وذلك على خلفية استشهاد 13 عربياً فلسطينياً من مواطني إسرائيل، في تظاهرات تضامنية مع إخوانهم في الأراضي الفلسطينية في تشرين الأول2000.
تضم هذه الورقة محاولة منهجية إسرائيلية أولى لقياس الأداء الديمقراطي في إسرائيل، إلى جانب سلسلة مقالات تعقيباً عليها.
البحث يفيد بأن الديمقراطية الإسرائيلية ديمقراطية شكلية، لا تمس الجوهر وفق المعايير المتفق عليها للتشخيص، والمتمثلة في جانب المؤسسة، وجانب الحقوق، وجانب الاستقرار.
فوضع الحقوق مثير للقلق، ووضع الثقافة الديمقراطية في تراجع مستمر، بل في تدهور، واما عدم الاستقرار فتشهد عليه انتخابات لا تنتهي حتى تبدأ من جديد.
تقدم هذه الورقة، إضاءة على جوانب معتمة جداً في الحياة الإسرائيلية في جوانب سياسية واجتماعية وثقافية تصل حدّ الرعب، وتمثل انتهاكات بشعة لأبسط حقوق الإنسان. هذه التقارير التي نشرت في "هآرتس" أعدها صحافي متمرس ومناضل من أنصار حقوق الإنسان بلغة وافية ومعبرة في آن، ترصد سلوكيات تصل في نظرتها للإنسان إلى اعتباره غباراً بشرياً.
تفتح هذه الورقة المكونة من 7 مقالات، وفق مترجمها، علاء حليحل، الكثير من الأبواب والنوافذ المطلة على المجتمع الإسرائيلي الآني، بعيداً عن الكليشيهات المعروفة والمستهلكة في العناوين الكبيرة، حيث تسقط الكثير من الحقائق التي تغيب أو تغيَّب عن (المواطن الإسرائيلي أولاً وطبعاً)، وسط ضجيج الإعلام الإسرائيلي الرسمي والتجاري.
الصفحة 12 من 14