يقيم الـ "سي آي أيه" الأمريكي قسمًا خاصًا يكون مسؤولا عن تطبيق "خريطة الطرق" لحل الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني. وبحسب التقارير التي وصلت إسرائيل، فإن أفراد وكالة الاستخبارات المركزية سيركّزون الاشراف على تطبيق "خريطة الطرق"، وسيتابعون تنفيذ إلتزامات الطرفين. وسيرافق طاقم خاص <<إعادة تنظيم أجهزة الأمن الفلسطينية>>.هذا ما افادت به صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية (24/3).
لا تعتزم إسرائيل أدخال أي تغيير قريب على مستوى الاستنفار في إسرائيل لامكانية حدوث هجوم صاروخي من العراق. ومن غير المتوقع حدوث تغييرات في التوجيهات الصادرة عن أجهزة سلامة الجمهور، الذي ما زال مطالبًا بالتحرك مع الكمامات. ودافع (شاؤول) موفاز، وزير الدفاع، عن قرارات الجهاز الأمني الاسرائيلي بشأن الاستنفار في الجبهة الداخلية وادعى أنها مُبرَرة.ومع ذلك، خفّض سلاح الجو الاسرائيلي من وتيرة الطلعات الهادفة لحماية المجال الجوي الاسرائيلي، في ضوء المعطيات المتوفرة عن إبطال قدرة سلاح الجو العراقي، بأيدي قوات التحالف. وتجري هذه الطلعات بكثافة منذ الاعلان عن الاستنفار، عشية بدء الهجوم على العراق، وهي منوطة بصيانة جهاز كبير من الطائرات والطواقم، في كل قاعدة حربية تقريبًا.
في منتصف مسيرة الناصرة الاحتجاجية على العدوان الامريكي على العراق، هطل رذاذ خفيف. كان هناك من قال: إن الدنيا تبكي على العراق. الأرجح أنها كانت تبكي علينا، نحن العرب في إسرائيل، لأننا نخرج للتظاهر ضد كل الحروب، وننسى في خضم ذلك أننا بحاجة لمن يتظاهر من أجلنا، في وضعنا المأساوي على كل الصُعُد.
يصعب تفسير هذه الحرب بغير التفسير الأقرب الى منطق الامور الحالي: أي أنها <<حرب إسرائيل السابعة>>، وأن كل مشارك بها إلى جانب أمريكا ومن معها من الغزاة أنما يقاتل في خدمة المشروع الصهيوني الأمريكي التوسعي، مشروع بوش وزمرته الحاكمة، الذين يستندون في رؤيتهم إلى نظريات دينية وعنصرية واستعلائية وتوسعية واستعمارية، تعتبر بكل تأكيد أكبر خطر يهدد البشرية ومستقبل العالم.
الصفحة 968 من 1047