ماريوس شاتنر: وكالة الصحافة الفرنسية:تصاعدت الحملة الانتخابية في اسرائيل في نهاية الاسبوع الجاري مع تبادل سلسلة من الاتهامات بالفساد بين الأحزاب، وسط استمرار التهديدات بالحرب ضد العراق.
ونشرت الصحف الاسرائيلية اواخر الاسبوع ملفات كبيرة عن قضايا فساد تطال حزب الليكود اليميني الذي يتزعمه رئيس الوزراء المنتهية ولايته ارئيل شارون وكذلك حزب العمل المعارض.
وفي مواجهة تراجع شعبية الليكود، دعا شارون اعضاء حزبه الى التعبئة قبل اقل من اربعة اسابيع من الانتخابات التشريعية التي ستجرى في 28 كانون الثاني الجاري. ونقل مصدر سياسي عن شارون قوله امام كبار مستشاريه السياسيين "سننتصر في الانتخابات لكن من الضروري ان يكون ذلك بجدارة".
الهستدروت: إضراب شامل فور التصديق على الخطة الاقتصادية الجديدة! * توقع اتساع دائرة التشويشات والاضرابات هذا الاسبوع، حيث ستبدأ السلطات والمجالس المحلية والبلديات إضرابًا مفتوحًا. ويخطط رؤساء مركز الحكم المحلي لخطوات إحتجاجية أخرى منها مظاهرات وسد الشوارع.
تتضارب المشاعر في إسرائيل مما يجري الآن في العراق. فقد كان الجميع، شعباً وحكومة، يأملون بنصر سريع، عديم الضحايا من جانب الأميركيين وهزيمة ساحقة للعراقيين. ونجحت حكومة شارون في تعميق الاحساس العام لدى الإسرائيليين بأن هذه الحرب يخوضها <<الأغيار>> بدلا عنا، ولكن <<من أجل مصلحتنا>>، ولذلك لم يخرج عن هذا الاحساس سوى قلة قليلة من اليساريين الإسرائيليين وبعض اليهود العراقيين.
الحوانيت والدكاكين والمصالح التجارية الممتدة على جانبي الشارع الرئيسي في سخنين كانت مغلقة، تلبية للإضراب الذي أعلنت عنه ودعت إليه لجنة المتابعة للجماهير العربية. في الواحدة ونيّفٍ من الدقائق أعلن "صوت إسرائيل" بالعبرية عن عملية تفجيرية في مطعم "لندن" في مركز نتانيا التجاري. الكثير من الكاميرات والصحفيين حملوا عِدَدهم واتجهوا جنوبًا نحو نتانيا. لم تتبقَ الكثير من وسائل الاعلام لتغطي المظاهرة الحاشدة التي جمعت ما لا يقل عن 25000 متظاهر، وما لا يزيد عن الثلاثين ألفًا. بمفهوم معين وساخر قليلا، يمكن القول إن هذه العملية لم تكن في صالح الجماهير العربية في هذا اليوم أيضاً!
الصفحة 963 من 1047