يسود في الجيش الاسرائيلي الاعتقاد بأن سوريا قد تستجيب، ولو جزئياً فقط، الى الضغط الامريكي الممارس عليها بعد حسم الحرب على العراق. وقدّرت مصادر استخبارية اسرائيلية بأن الرئيس السوري، بشار الأسد، سيفحص امكانية تقليص نشاط قيادات المنظمات الفلسطينية في دمشق، رغم انها تستبعد ان يقدم على وقفها نهائيًا. وتثير هذه التطورات قلقاً كبيرًا في ايران وبين <<المنظمات الراديكالية الاسلامية المتطرفة>>.بالاضافة الى ذلك، ترى هذه التقديرات ان سوريا قد تسمح بنشر الجيش اللبناني في الجنوب، وهي خطوة لا تزال تؤجل منذ انسحاب الجيش الاسرائيلي من جنوب لبنان، قبل ثلاث سنوات.
يعقد رئيس الحكومة الاسرائيلية الاحد 6/4 مشاورات سياسية حول الموقف الاسرائيلي من "خريطة الطرق" الدولية لحل الصراع الفلسطيني – الاسرائيلي. ومن المنتظر ان يشترك في المشاورات، بموجب "هآرتس" 4/4، وزير الخارجية سلفان شالوم الذي عاد الخميس 3/4 من زيارة لواشنطن، وكذلك وزير الدفاع شاؤول موفاز. ولدى الوزيرين المذكورين تحفظات وملاحظات مختلفة ومطولة على الصيغة الجديدة المعدلة لـ "خارطة الطريق"، وكذلك على التعديلات الاسرائيلية عليها.ووجهت الادارة الامريكية هذا الاسبوع رسالة لاسرائيل تحدثت عن "اهمية معالجة قضية المستوطنات لتقوية المكانة الاقليمية للولايات المتحدة" بعد العراق.
في المالية الاسرائيلية تحدثوا عن خياري تقليصات. الخيار <التفاؤلي> - تقليص بقيمة 10 مليارات شيكل، و <التشاؤمي> - تقليص بقيمة 15 مليار شيكل. نتنياهو سيختار <التفاؤلي> بالطبع. وفيما لو حوّلت الولايات المتحدة المساعدة الأمنية لإسرائيل، بقيمة 4 مليارات دولار لثلاث سنوات، أو حوّلت قسمًا كبيرًا من المبلغ، وفيما لو رفع نتنياهو العجز في الميزانية، بـ (0.5- 3.5)% <فقط> من الناتج العام، فإن التقليصات عندها ستنخفض إلى 5- 6 مليارات شيكل.
عدم قول الحقيقة، والاستهتار بالناخبين وتبذير أموال الجمهور، هي خلفية ملائمة للمعطيات المخيفة التي نُشرت أمس عن العجز الضخم في شباط، 2.75 مليار شيكل. هذا العجز ينضم إلى عجز كانون الثاني الهائل، وسويةً يصلان إلى 5.4 مليارات شيكل – ما يعادل ثلث العجز المخطط للسنة كلها. هذا المعطى يثبت أكثر من أي شيء أن كبار المالية "ضحكوا علينا" عندما قدموا ميزانية 2003 للحكومة والكنيست.
الصفحة 961 من 1047