من وجه النظر الأسرائيلية، يعتبر شل قدرة سلاح الجو العراقي، الذي توقفت طائراته كليًا عن الاقلاع، من اهم الانجازات التي حققتها القوات الاميركية والبريطانية، اذ تراجع جراء ذلك التهديد الجوي لها (اي لإسرائيل) بدرجة كبيرة. غير ان هذا الامر لا ينسحب على تهديد او خطر اطلاق الصواريخ العراقية، الذي لا يزال مشوباً بالغموض، نظرًا لان المنطقة الوحيدة التي تمت السيطرة عليها بشكل كامل في غرب العراق هي منطقة H3 فقط.كانت اسرائيل قلقة من امكانية قيام العراقيين باطلاق او توجيه احدى طائراتهم باتجاهها، او اطلاق طائرة بدون طيار، محملة بسلاح او قنابل كيمائية او بيولوجية. وقد كـُلِّف سلاح الجو الاسرائيلي، لهذا السبب، بمهمة القيام بدوريات مكثفة جدًا في اجواء البلاد. الان، وبعد شل سلاح الجو العراقي، هناك ضرورة لاتخاذ قرار بشأن كيفية مواصلة حالة الاستنفار ومتى سيحين الوقت لخفض درجة هذا الاستنفار.
يتوجه وزير الخارجية الاسرائيلي، سيلفان شالوم، نهاية الأسبوع، في زيارته الأولى لواشنطن، وسيلتقي هناك مع وزير الخارجية الأمريكي، كولين باول. وسيتركز لقاؤهما في دفع "خارطة الطرق" الدولية لحل النزاع الاسرائيلي- الفلسطيني، وتعيين "أبو مازن" رئيسًا مفترضًا للحكومة في السلطة الفلسطينية.وتحدث شالوم هاتفيًا، نهاية الأسبوع، مع باول ومع نظيره البريطاني، جاك سترو. وأعرب الأخيران عن قلقهما العميق من نية إسرائيل إدخال تغييرات في "خارطة الطرق"، وذكرا التقارير عن "التعديلات المئة" الموجودة في وثيقة الرد الاسرائيلي، وطلبا من إسرائيل المساعدة في إنجاح (مهام) "أبو مازن". وقال شالوم لهما إن إسرائيل ترغب في إسماع ملاحظاتها، وإن تعيين "أبو مازن" كان "خطوة أيجابية في الاتجاه الصحيح". وبحسب أقواله، "فنحن نتتبع جهوده لتشكيل الحكومة، ونولي أهمية خاصة للأمن وللحرب على الإرهاب".
أفادت مصادر صحفية اسرائيلية ان ممثلي اللجنة "الرباعية" الاوروبية توجهوا في نهاية الأسبوع إلى الحكومة الاسرائيلة بطلب للسماح للمؤسسات الوطنية الفلسطينية بعقد اجتماعات لانتخاب رئيس وزراء جديد للسلطة الوطنية الفلسطينية.وطلب ممثلو روسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة والولايات المتحدة من مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلي أن يسمح لكل من المجلس التشريعي الفلسطيني والمجلس الوطني الفلسطيني بالالتئام بهدف تنفيذ قرار الرئيس الفلسطينيي ياسر عرفات تعيين رئيس وزراء للسلطة الفلسطينية.
د. شلومو سفيرسكي، من مركز "أدفه" للعدالة الاجتماعية، جلس في منزله هذا الاسبوع وشاهد بنيامين نتنياهو في أوجه. وزير المالية القى خطاباً لامعًا الى الشعب وأقنعه بأن المغلوبين في هذه الدولة هم الأغنياء بالذات، وليس الفقراء. هؤلاء هم الذين يجب مساعدتهم، قال وزير المالية الجديد، وعلى الفقراء وابناء الطبقة الوسطى تحديدًا، ان يتحملوا هذا العبء. الطبقة الوسطى، التي تعهدت حركة "شينوي" بتمثيلها، ستجد نفسها الآن تحارب من اجل لقمة عيشها وبقائها.
الصفحة 969 من 1047