تتوقع أوساط الخبراء الاقتصاديين ان ينتهي العام الجاري على الصعيد الاجتماعي - الاقتصادي بزيادة في عدد الاسرائيليين الذين يعيشون تحت "خط الفقر"، وارتفاع عدد العاطلين عن العمل بشكل غير مسبوق. ويعود ذلك الى تعرض الشرائح الضعيفة في المجتمع الاسرائيلي الى "ضربات" اقتصادية متتالية، وجَّهتها، بالاساس، الحكومات المتعاقبة في السنوات الاخيرة، عبر خطط اقتصادية يمينية الى ابعد الحدود، كانت آخرها خطة وزير المالية بنيامين نتنياهو، التي وصفها الخبراء الاقتصاديون بأنها ستوجه الضربة القاضية لخدمات الرفاه في اسرائيل، وستقضي في نهاية المطاف على ما يسمى بدولة الرفاه.
نقلت الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة رسائل الى رئيس الحكومة الفلسطينية محمود عباس "ابو مازن" تدعوه فيها الى "عدم الخضوع لضغوط رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات في كل ما يتعلق بتشكيل الحكومة الجديدة". واقتبست صحيفة "هآرتس" الالكترونية (السبت 19/4) عن مصادر في الادارة الامريكية قولها ان الهدف من هذه الرسائل "الايحاء لأبي مازن بأنه يتمتع بدعم دولي واسع، وان عليه الاستفادة من هذا الدعم".بالمقابل، تضغط الادارة الامريكية بحسب صحيفة "نيويورك تايمز" على الحكومة الاسرائيلية لسحب قواتها العسكرية من المدن الفلسطينية، لكي تسهل مهمة تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة.
لا خلاف على ان اسرائيل، حتى الآن، هي دولة رفاه. "اسرائيل لا تزال توفر احتياجات مواطنيها بصورة معقولة"، يقول د. جوني غال من كلية العمل الاجتماعي في الجامعة العبرية في القدس. وهو يعتقد بأن اسرائيل تخطو نحو النموذج الأمريكي، الذي يتقلص فيه تدخل الدولة ويصبح اكثر انتقائية، بينما كانت اسرائيل في السبعينات أقرب الى النماذج الأوروبية لدول الرفاه الاشتراكية - الدمقراطية.
يوم الأحد من هذا الاسبوع، اليوم الذي نشرت فيه المقابلة مع رئيس الوزراء في صحيفة (هآرتس)، أجرى شارون لقاء ثنائياً مع أحد الاشخاص الذين رغبوا في اللقاء معه. لم يجر اللقاء في مكتب رئيس الوزراء، اذ ان كل من يدخل الى المكتب ويخرج منه يمكن ان يُرى ويُسجل، بل جري في الليل في منزل شارون في القدس، دون حضور السكرتيرات أو المساعدين.كان الضيف زئيف حفير، الشهير بلقب زامبيش، من قادة "مجلس المستوطنات" ومن يعالج موضوع المستوطنات، والمواقع الاستيطانية (القانونية وغير القانونية)، والاستيلاء على الاراضي وشق الطرق، والميزانيات السرية وما شابه. في المقابلة مع شارون سأله آري شفيط: من سيختار في لحظة الحقيقة المقتربة، بوش أم زامبيش؟ وكان رده: كل واحد منهما هو شخص مميز وايجابي، كل في مجاله ايجابي جدًا.
الصفحة 954 من 1047