كتب فراس خطيب:
إنضمام حزب العمل الى حكومة "وحدة وطنية" برئاسة أريئيل شارون، الذي بات وشيكًا، يخلق تساؤلات عديدة في كل ما يتعلق بالواقع السياسي الاسرائيلي. فبعد ما برزت معارضة "مركز الليكود" لمثل هذه الخطوة، نراه اليوم يصوت الى جانبها بأغلبية ساحقة، وبهذا يسجل شارون انتصاراً آخر على المتمردين داخل حزبه. ويعود هذا حسب التحليلات السياسية الاسرائيلية الى أن أعضاء الليكود شعروا ان معارضتهم لرئيس الحكومة ستقودهم الى انتخابات مبكرة وهذا ليس لصالحهم، لذا قاموا بتأييد شارون في خطواته على الرغم من أن الكثيرين منهم ضد خطة الانفصال عن غزة.
قال رئيس كتلة "شاس" في الكنيست، عضو الكنيست، ايلي يشاي، في ختام اجتماعه برئيس الحكومة، أريئيل شارون، ظهر الأحد، ان حركته ستقرر خلال أيام قليلة ما اذا كانت ستنضم الى الائتلاف الحكومي. في الوقت نفسه توقعت مصادر متطابقة أن يستأنف ممثلو الليكود والعمل، الإثنين، المفاوضات الرامية إلى تشكيل "حكومة وحدة".
خص الشاعر الفلسطيني محمود درويش جريدة "الحياة" بمقال في وداع الرئيس ياسر عرفات في ما يأتي نصه:
فاجَأَنا ياسر عرفات بأنه لم يفاجئنا. كأنّ تطابقاً بين الشخص المريض والنص المريض قد حدَّد مسبقاً صورة النهاية, وحرم البطل التراجيدي من اضفاء خصوصيته على القَدَر. فلا معجزة هذه المرة, ولا مفاجأة, منذ أصبحت التراجيديا, المصورة في مسلسل تلفزيوني طويل, يومية ومألوفة وعادية!
"لطالما آمنت ان الكنيست هي "مقبرة الاحزاب العربية" او "ثلاجة الاحزاب" وحقيقة ما يحصل الآن ان هذه الاحزاب التي امتازت بحضورها وزخم عملها باتت في حالة ترهل وضعف، ما يسمح لي بالقول ان اعضاء الكنيست العرب يضطرون هذه الايام للتحليق والتجول عالميا بحثا عن الحضور لا لذات الحضور انما علهم يسعون لخدمة شعبهم بعد ان انحسرت امكانات التأثير والتغيير الداخلي ولم تعد موجودة"
الصفحة 737 من 1047