لم يكن بامكان حزب "العمل" الاسرائيلي تجاوز فضيحة تزييف وتزوير الانتسابات له، التي تكشف حجمها على مراحل في الاسابيع القليلة الماضية، دون ان يتخذ اجراء صارما، تمثّل في تأجيل الانتخابات لرئاسة الحزب، التي كان من المفترض ان تجري يوم الثلاثاء 28/6/2005، الى موعد آخر لم يتم تحديده، بعد ان فشلت اللجنة المركزية للحزب في تحديد الموعد، إذ انتهى اجتماعها مساء يوم الأحد الأخير بطوشة عمومية، تم فيها "تهريب" زعيم الحزب شمعون بيريس من القاعة، واصيبت الوزيرة داليا ايتسيك نتيجة التدافع
يقع معظم ما قيل عن ظاهرة تفشي الانتسابات لحزب "العمل" وسائر الأحزاب الصهيونية في الشارع العربي في إطار تسليط الضوء عليها نحو فضح بشاعتها ومهاجمة المتورطين فيها وتبيان قبح صورتنا العامة كمجموعة أمام أنفسنا والآخرين. ومثل هذا الرد السريع سليم ولا يخلو من الفائدة غير انه غير كاف فالعلاج المجدي أمده طويل ويستدعي التشخيص الجاد والبحث عن الأسباب بدءا من سندروم التماهي مع القاهر مرورا بالأطماع- الأوهام المادية وانتهاء بالجهل وهشاشة الهوية الوطنية.
أشبع المعلّقون والساسة والقادة العسكريون الإسرائيليون خطة الفصل تشريحاً وتحليلاً وطفحت الصحف بالتوقعات والتكهنات حول العملية السياسية التي ستوضع في "الفورمالين" من ناحية والحرب المدوية من ناحية أخرى. ولكن إلى جانب هؤلاء قام عدد من كبار الدارسين والبحاثة والقانونين بأبحاث ودراسات سعت إلى "تعديل" خطة الفصل أثناء الاشتباك. وبين هؤلاء من قدّم دراسات تبين أن إسرائيل لن تكسب شيئاً من تنفيذ هذه الخطة إذا بقيت في محور فيلادلفي على الحدود مع مصر وآخرون قالوا بأن خطة الفصل تمّت لدوافع شخصية.
أعربت مصادر في الحكومة الإسرائيلية عن قلقها من انتخاب محمود احمدي نجاد رئيسا لإيران وقالت ان "نتائج الانتخابات لا تشير الى تحول ايجابي في سياسة إيران بخصوص قضية التسلح النووي".
الصفحة 672 من 1047