لم يسأل أي أحد إسحق بما شعر به عندما أوشكوا أن يرسلوه إلى العليّ. ربما عرف الحمار. وربما كان هو وإسحق الوحيدين اللذين عرفا. هذا الحمار هو بمثابة نبيّ يراقب أحداثًا تاريخية، جيدة وشريرة، في ساعة وقوعها، لكنه لا يأخذ قسطًا في احتفالات النصر. وهو غير شريك في مناحات السقوط
أفاد أشد التقارير العسكرية انتقادا لأداء القيادة الإسرائيلية في حرب لبنان الثانية أن العدوان لم يحقق أهدافه، وأن القيادة الشمالية فشلت. وشدّد على أن مسؤولية الفشل تقع على كاهل رئيس هيئة الأركان العامة، دان حالوتس، وجميع أعضاء القيادة الذين لم يعدوا الجيش لهذه المواجهة، ولم يستعدوا جيدا لإمكان تعرض العمق الإسرائيلي للهجمات الصاروخية لفترة طويلة. في الوقت نفسه كشف النقاب عن قيام الجيش الإسرائيلي، في أثناء الحرب على لبنان، بإعداد تقرير طبيّ أكّد إصابة الجنديين الإسرائيليين اللذين اختطفا من قبل "حزب الله" بجراح استدعت علاجًا طبيًا سريعًا.
*اتساع ظاهرة الفقر وظاهرة بيوت الطعام للمعوزين فرض نقاشا من نوع آخر في إسرائيل حول تدمير دولة الرفاه بشكل منهجي *البروفيسور داني غوتوين: في إسرائيل اليوم هناك "إمبراطورية مطاعم الفقراء المعوزين" التي يسيطر عليها أصحاب رأس المال * د. يغئال تساحور: "العالم الثالث في إسرائيل يبعد عن تل أبيب 200 كيلومتر"*
قبل أسر الجنديين الإسرائيليين في تموز إلى لبنان بيوم واحد، تطرّقت وزيرة الخارجية تسيبي ليفني إلى مقال كتبه رئيس الحكومة الفلسطينية المنتخب، اسماعيل هنية، ونشرته صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية الكبيرة. وفيه طالب بتسوية مع إسرائيل عبر التفاوض، تشمل كافة الملفات بما فيها 1948. ليفني ادّعت أن مضمون المقال يدل على أن "حماس لا تعترف بإسرائيل" بحجّة أنها تفتح ملفات 1948. لكن الوزيرة، في الوقت نفسه، وبفارق عدة جمل فحسب، قالت إنها تعتقد بأن حل الصراع وفقا لمعادلة 1967 وإبقاء ملفات 1948 مفتوحة هو في غير مصلحة إسرائيل بل انه ينطوي على "مخاطر إستراتيجية ويمس بشرعيتها مستقبلاً".
الصفحة 579 من 1047