نجح بنيامين نتنياهو في الأيام الأخيرة في تمرير خطوتين مركزيتين بالنسبة له لضمان استمرار عمل حكومته لفترة أطول، إلى درجة أن احتمال استمرار هذه الحكومة حتى نهاية ولايتها القانونية بات واردا، ولكن ليس مؤكدا. فنتنياهو ضمن اجماع حكومته وائتلافه لإقرار ميزانية مزدوجة للعامين المقبلين، ما سيبعد الضغوط على حكومته لعامين اضافيين. ودفع ثمنا ليس سهلا إسرائيليا، لاستقدام أفيغدور ليبرمان إلى الحكومة، وضمان أغلبية ثابتة. وخلافا للانطباع السائد تقريبا، فإنه ليس لليبرمان ما يضيف من تطرف، على التطرف القائم أصلا. ومن ناحية أخرى، فإن ليبرمان سيبقى ذاته، الذي من الصعب حسم توجهاته المستقبلية، لأن بوصلتها هي ما يخدم ثباته على الساحة، ما يعني أن احتمال القلاقل في الحكومة سيبقى واردا.
أصبح رئيس حزب "يسرائيل بيتينو"، أفيغدور ليبرمان، وزيرا للدفاع بعد أن صادقت الحكومة الإسرائيلية على تعيينه في المنصب أمس الاثنين. وليس واضحا كيف سيكون تأثير هذا التعيين على الفلسطينيين وعلى سياسة إسرائيل الأمنية والعسكرية. ويبدو في هذه الأثناء، بعد تعزيز ائتلاف بنيامين نتنياهو، أن حكومته باتت مستقرة، وتعتمد على 66 عضو كنيست بدلا من 61 عضوا.
كشفت صحيفة "هآرتس" أخيرًا النقاب عن أن مراقب الدولة الإسرائيلية أعدّ تقريرًا يوجّه فيه انتقادات شديدة إلى وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية من جراء عدم معالجتها كما ينبغي موضوع العنصرية في جهاز التعليم الحكومي، وعدم عنايتها بأن تدفع قدمًا ببرامج تعليمية حول "الحياة المشتركة بين اليهود والعرب"، وامتناعها عن مواجهة الشروخ في المجتمع، وتجاهلها شبه المطبق لتقارير وضعتها لجان رسمية بشأن نشر مبادئ الديمقراطية في المدارس.
صادقت الحكومة الإسرائيلية بالإجماع، أمس الاثنين، على تعيين رئيس حزب "يسرائيل بيتينو"، أفيغدور ليبرمان، وزيرا للدفاع، مكان موشيه يعلون، الذي استقال يوم الجمعة قبل الماضي، احتجاجا على تعيين ليبرمان مكانه، رافضا تولي منصب وزير الخارجية.
ملامح عامة للاتفاقية
تنضم كتلة "يسرائيل بيتينو" بزعامة أفيغدور ليبرمان، إلى حكومة بنيامين نتنياهو الرابعة، بعد مرور أكثر من عام بقليل، على تشكيل الحكومة، رغم أنها كان من الممكن أن تكون جزءا طبيعيا من الائتلاف القائم، إلا أن ليبرمان صاحب القرار الوحيد في حزبه، أراد البقاء خارج الحكومة، بعد الضربة التي تلقاها في انتخابات آذار 2015، مراهنا على عدم استمرار الحكومة لأمد طويل، على أن يخوض الانتخابات مجددا من صفوف المعارضة، ويعزز قوته البرلمانية.
حذرت أوساط اقتصادية مختصة من تراجع التجارة الإسرائيلية في الأسواق العالمية، على الرغم من أن حجم التجارة العالمية سجّل ارتفاعا في العام الماضي 2015، في حين استمرت صادرات البضائع الإسرائيلية تسجل تراجعات، كما ظهر في الربع الأول من العام الجاري، إذ سجلت صادرات البضائع من دون الخدمات، تراجعا بنسبة 14%. وعلى الرغم من هذا، فإن تقريرا أخيرا لمعهد الصادرات الإسرائيلي، يبيّن أن اجمالي الصادرات (بضائع وخدمات) تفوق على الاستيراد لإسرائيل.
الصفحة 444 من 645