أصدر "معهد القدس للاستراتيجيا والأمن"، أوائل حزيران الجاري، وثيقة شاملة تحت عنوان "عَظَمة في ساعة امتحان ـ مخطط سياسات لحكومة إسرائيل"، وصفها بأنها "مقترح مخطط للسياسات الحكومية" في مختلف المجالات، السياسية والعسكرية والدبلوماسية، الدولية والإقليمية والمحلية، يضعها على طاولة الحكومة الإسرائيلية الجديدة، التي سيجري تشكيلها في إثر انتخابات الكنيست الـ 22، المزمع إجراؤها في 17 أيلول المقبل، انطلاقا من الافتراض (البدهي من وجهة نظر معدّي هذه الوثيقة، كما يبدو بوضوح من قراءتها!) بأن هذه الحكومة (الجديدة) ستكون حكومة يمينية، مثل سابقاتها خلال العقد الأخير، على الأقل.
أكد المحلل العسكري في صحيفة "يديعوت أحرونوت" يوسي يهوشواع أن التقديرات السائدة في أروقة قيادة الجيش الإسرائيلي تشير إلى أن حركة "حماس" لا تقف وراء التصعيد الأخير الذي حدث مع قطاع غزة، وإلى أن يداً إيرانية تقف وراءه على خلفية التوتر الآخذ في التصاعد في منطقة الخليج.
نقلت وكالة "رويترز" للأنباء أمس الاثنين عن مصادر إسرائيلية وصفتها بأنها مطلعة قولها إن إسرائيل لن ترسل مندوبين حكوميين إلى ورشة العمل الاقتصادية التي ستُعقد في البحرين يومي 25 و26 حزيران الحالي.
من نافل القول إن أكثر ما يهمّ المراقب لدى متابعة التداعيات التي ستترتب على نتائج الانتخابات الإسرائيلية للكنيست الـ22، التي ستجري يوم 17 أيلول المقبل، في نطاق حقل الدلالات المرتبط بالاستشراف، هو الانعكاس المرتقب أو المُفترض لتلك النتائج على مسار القضية الفلسطينية ومستقبلها. ولا شك في أن هذا الانعكاس سيكون متأثراً إلى أبعد الحدود بالمواقف السياسية إزاء تلك القضية، سواء تلك التي تتبناها الأحزاب والقوى السياسية المتعددة، أو تلك السائدة في أوساط المجتمع الإسرائيلي.
يركّز تقرير مراقب الدولة الأخير في إسرائيل، الصادر قبل أسبوع، على ما يصفه بالسعي للتفوّق والتجديد قاصداً الالتزام بمعايير أخلاق العمل والإدارة السليمة في الجانب المهني لمؤسسات الدولة. وهو يرى أن هذه المقاييس تمكّن من التعمّق في الفحص والتدقيق والرقابة خلال تناول شتى الظواهر في الإدارة العامة. ويرى أن قوّة الرقابة تكمن في القدرة على تناول ظاهرة واحدة أو قضية واحدة من خلال تعدّد المنظومات والأجهزة المُخضعة للفحص المرتبطة بها.
الصفحة 287 من 631