لم يحمل التقرير الأخير الصادر عن معهد الكنيست للأبحاث والمعلومات أي بشرى جديدة للمواطنين العرب، حين وجد مثلا وجود ارتفاع دائم في عدد ضحايا جرائم القتل في المجتمع العربي، حيث أن 44% من ضحايا جرائم القتل بين السنوات 2015-2019 هم من المجتمع العربي، بواقع 1198 ضحية، مقابل 56% من المجتمع اليهودي (1499 ضحية)، وذلك بناء على الملفات الرسمية للشرطة.
لا ينحصر أثر تفشّي وباء كورونا على صحّة الأجساد البشريّة فقط، بل يتعدّاها ليشكّل تهديداً على الأمن القومي والأمن الاقتصادي للدول المختلفة، بحيث قد يؤدي فشل الدولة في احتواء الوباء إلى انهيار كامل في النظام والاقتصاد.
في إسرائيل، تتصاعد النقاشات على المستوى الرسمي وعلى مستويات أخرى، حول أثر تفشّي الوباء على الأمن القومي الإسرائيلي.
يستدل من تقارير مؤسسة الضمان الاجتماعي الحكومية- مؤسسة التأمين الوطني- أن الصرف الإجمالي على مخصصات البطالة الطارئة، لفترة شهرين ونصف الشهر، بمعنى بدءا من منتصف آذار وحتى نهاية أيار، ستصل إلى 15 مليار شيكل، وهذا أكثر بحوالي 8 أضعاف من الصرف الشهري على مخصصات البطالة وضمان الدخل، والأخيرة تدفع للعاطلين عن العمل المزمنين.
كم من الناس سيموتون؟ كم من الناس سوف يمرضون؟ كم من الناس سوف يفقدون وظائفهم؟ تقدم أزمة كورونا الكثير من السيناريوهات، ومعظمها ليست زاهية، لا من الناحية الصحية، ولا الاقتصادية.
ونشر ثلاثة باحثين اقتصاديين مشهورين مقالا مهنيا قبل أيام، يحاولون فيه ربط نموذج انتشار فيروس كورونا بنموذج اقتصادي يفحص آثاره على استهلاك الولايات المتحدة في العديد من السيناريوهات، من الأسهل وحتى الأشد.
تقول سلسلة تقارير اقتصادية إن أحد جوانب الأزمة الاقتصادية في إسرائيل هو التراجع الحاد في استهلاك الجمهور، الذي برز في قطاع الأغذية الأساسية، إلى جانب مواد التنظيف والمعقمات؛ في حين شهدت باقي جوانب قطاع الأغذية، مثل المنتوجات غير الأساسية، وشبكات المطاعم والمقاهي على أنواعها، تراجعا حادا، إلى درجة الانهيار التام، كما هي حال المطاعم والمقاهي، المغلقة تماما بفعل تعليمات الإغلاق العام، والحد من حركة الجمهور.
هناك شبه اعتقاد لدى كثير من المحللين بأنه حتى في حال إقامة حكومة بنيامين نتنياهو الخامسة بين حزبي الليكود و"أزرق أبيض" فإنها لن تدوم وقتاً طويلاً، وهناك من يشكك في أن يأتي الوقت الذي سيتاح فيه لرئيس الحزب الثاني بيني غانتس تولي رئاسة الحكومة، بعد عام ونصف العام من الآن. وتقف في صلب خلفية هذا فرضية خداع نتنياهو. ولكن الأزمات ستنشب حتى ولو كان في نية نتنياهو تطبيق كامل الاتفاق، بعد أن يضمن لنفسه حصانة في وجه المحاكمة، حتى حينما ينهي فترة تناوبه على رئاسة الحكومة.
الصفحة 268 من 646