قالت مصادر في وزارة المالية الإسرائيلية إنه بموجب المعطيات القائمة، فإن العجز في الموازنة العامة قد لا يهبط عن نسبة 8ر3%، حتى نهاية العام الجاري، بدلا من سقف 9ر2%، ما يعني صرفا زائدا في حدود 12 مليار شيكل عن العجز المخطط، في حين أن جباية الضرائب لا تسجل زيادة، على غرار السنوات السابقة، التي كانت ترتفع فيها الجباية بمعدل سنوي 6% عما هو مخطط.
هل جاء دور الأجندة السياسية، التي تركز إلى حد كبير على البيانات غير السارة/ الهجوم العام، النقاش العام، المطالبة بالاعتذار والتكرار؟
حان الوقت للإبحار قليلا في خضم المهرجانات المثيرة، والوعود الانتخابية.
يعد حزب العمل ببناء 200 ألف شقة تحت الإنشاء الحكومي؛ حزب "يسرائيل بيتينو (إسرائيل بيتنا)" يريد جلب 5ر3 مليون مهاجر هنا خلال عقد من الزمن؛ "المعسكر الديمقراطي" يقدم برنامجا اقتصاديا بيئيا بقيمة 420 مليار شيكل؛ تحالف "أزرق أبيض"، يريد لكل إسرائيلي ثالث أن يعمل في الهايتك؛ وفي تحالف "يامينا" يعدون ببناء 113 ألف شقة بأسعار مخفضة في يهودا والسامرة (الضفة المحتلة) ونقل نصف مليون شخص إلى هناك.
كشف تحقيق صحافي جديد عن أن الحاخامية الإسرائيلية العليا تواصل وضع عراقيل أمام استيراد المواد الغذائية، من خلال المماطلة في إصدار شهادات الحلال (الكوشير)، وإذا كانت هذه ظاهرة معروفة من قبل، فإن الشبهات الجديدة تدل على احتمال أن يكون لدى جهات ما في الحاخامية العليا مصلحة في خدمة محتكري بعض المواد الغذائية والمشروبات، التي من شأن فتح الاستيراد أمام جهات أخرى في السوق أن يضر بمصالحها وأرباحها.
يعتقد أكثر من الثلثين (67%) من اليهود الذين صوتوا في الانتخابات الإسرائيلية الماضية، في نيسان المنصرم، لأحزاب معسكر اليمين في إسرائيل بأن الأذرع السلطوية المكلفة بتطبيق القانون "تلاحق نتنياهو بدوافع سياسية ـ حزبية، بغية إسقاطه وإبعاده عن سدة الحكم" ويعبر أكثر من هؤلاء عن عدم الثقة بمؤسسات الدولة المختلفة! هذه من أبرز النتائج التي تمخض عنها استطلاع خاص للرأي العام أجراه "المعهد الإسرائيلي للديمقراطية" في نهاية شهر آب الأخير لتقصي وكشف "مواقف مصوتي اليمين في قضايا مختلفة".
اضطر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، أمس الاثنين، إلى سحب مشروع يرمي إلى تعديل قانون الانتخابات في مسار تشريع عاجل يخرق سلسلة من الأنظمة، بغرض السماح لممثلي الأحزاب بإدخال آلات تصوير وتسجيل لصناديق الاقتراع لتوثيق العملية الانتخابية. وذلك بعد أن فقد نتنياهو الأغلبية المطلوبة للقانون.
تواصل استطلاعات الرأي نشر نتائج متقاربة للانتخابات البرلمانية الإسرائيلية، التي ستجري يوم 17 أيلول الجاري. وكلها تُظهر أن بنيامين نتنياهو لن يحصل على الأغلبية المطلقة مع شركائه الفوريين، من دون كتلة "يسرائيل بيتينو (إسرائيل بيتنا)" بزعامة أفيغدور ليبرمان، الذي كان موقفه سببا في عدم تشكيل الحكومة، والتوجه لانتخابات برلمانية، بعد 50 يوما من انتخابات نيسان. إلا أن استطلاعات الرأي فشلت على مدى السنوات الأخيرة في عرض صورة أقرب للنتيجة النهائية، ولذا فإن كل الاحتمالات ما تزال واردة.
الصفحة 166 من 377