عند تطرقهم إلى العمليات "الارهابية" في إسرائيل، يَدرج رؤساء الجهاز الأمني، على مختلف أذرعته، على التوضيح أن النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين وصل إلى "سنته الحاسمة". ولكن، تثبت العملية التفجيرية التي وقعت بعد ظهر أمس في باص "أيجد" للركاب، في حيفا، أنه يجب الامتناع عن إستخدام هذا المصطلح: على الرغم من الاحباطات الكثيرة التي نفذها الجهاز الأمني، بما في ذلك إحباط عمليات "إنتحارية" مخططة، إلا أن "الارهاب" الفلسطيني مستمر.
فشل الرئيس الإسرائيلي موشيه قصاب في اقناع رئيس حزب "العمل، عمرام متسناع بالانضمام إلى حكومة وحدة وطنية برئاسة أرئيل شارون. ودعا قصاب ممثلي الكتل الثلاث الكبرى في الكنيست السادس عشر، "الليكود" و"العمل" و"شينوي"، إلى التباحث حول تشكيل حكومة وحدة وطنية، تراعي الخطوط العريضة لكل حزب من هذه الأحزاب.
كان ديان يرى ان الفلسطينيين ما داموا يعامَلون بلين من جانب سلطات الاحتلال الإسرائيلية، فسيكون من الممكن الاحتفاظ بالأمر الواقع في الضفة الغربية وقطاع غزة لأجيال مقبلة. كما ان ديان والمؤسسة العسكرية والسياسية الإسرائيلية بكاملها تقريباً كانا مقتنعين بأنه ليس الفلسطينيون فحسب بل والمصريون والسوريون كذلك لن يكونوا قادرين على تشكيل تهديد عسكري لإسرائيل لعقود مقبلة من الزمان.ظهَر رأي ديان في الجيوش العربية خلال زيارة له إلى فيتنام. هناك سأله الجنرال الأميركي وستمورلاند عن كيفية انتصاره في تلك الحرب، وكان جواب ديان: <<إذا أردت الانتصار فعليك أولاً أن تختار العرب ليكونوا أعداءك!>>، بل إنه قال لي بعد الحرب بأسابيع: <<ما هي الضفة الغربية بأكملها هذه؟ إنها مجرد زوج من تجمعات البلدات الصغيرة>>.
فتحت عملية تل ابيب (5 يناير) مرة واحدة عددا من الملفات المتعلقة بالصراع الفلسطيني – الاسرائيلي، كانت قد غابت بهذا الشكل او ذاك في ثنايا المعركة الانتخابية الدائرة في اسرائيل، والاستعدادات الامريكية المحمومة لشن عدوان شامل على العراق، يرجح البعض انه قد يبدأ منتصف الشهر الجاري.
بقلم: ناحوم برنياعانتبِهوا الى ميول الوزراء الذين اجتمعوا في ساعة متأخرة من ليل امس لدى رئيس الحكومة: ليس مهما من نفذ العملية في تل ابيب – فتح، الجهاد الاسلامي او حماس – فقد حاموا حول حل واحد: إبعاد عرفات. كان على شارون القيام بمهمة الناكر للجميل: إعادتهم الى العقل.
أعلن مؤخرًا وزير الخارجية الأمريكي، كولين باول، عن بدء الاستعدادات لتشكيل أطقم من المراقبين الدوليين، يرجح أن يكونوا أمريكيين، لمراقبة تطبيق "خريطة الطريق" ميدانيا من قبل الفلسطينيين والإسرائيليين. وقد تزامن هذا الإعلان مع تبليغ الجانب الإسرائيلي رسميا عن هذا القرار الأمريكي وذلك خلال اللقاء الأخير الذي جمع وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم مع مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط وليام بيرنز ومع مساعد مستشارة الأمن القومي في الإدارة الأمريكية إليوت أبرامز، اللذين قدما إلى الشرق الأوسط للتحضير للقاءات القمة المرتقبة التي ستلتئم خلال الأيام القليلة المقبلة في شرم الشيخ والعقبة.
الصفحة 573 من 627