كيبوتس

شكل من اشكال الاستيطان الصهيوني والاسرائيلي. وتعتمد الحياة في الكيبوتس على الاشتراكية التامة في الانتاج والاستهلاك والتعاون المتبادل بين اعضاء الكيبوتس.

ووضعت الكيبوتسات اهدافا لإنطلاقتها وهي الاستيطان على ارض (الوطن القومي)، والعمل الخاص والذاتي، والمساعدة المتبادلة والتعاون الكامل بين كل الاعضاء على مختلف مستوياتهم العلمية والثقافية، اذ ان الجميع متساوون في الكيبوتس. وتتجلى الملكية المشتركة في كل وسائل الانتاج والتنظيم المشترك للعمل والخدمات، وفي المسؤولية المشتركة لتزويد المنتجات والاحتياجات المادية والروحية لكل اعضاء الكيبوتس. ويقدم الكيبوتس التربية والتعليمي كخدمات متساوية لجميع اعضائه.

والعضوية في الكيبوتس هي على اساس الاختيار الحر من قبل العضو بالانضمام اليه بعد الاستجابة الى المعايير والمقاييس التي يفرضها الكيبوتس على الراغبين في الانضمام اليه. وبإمكان الفرد التأثير على قرار الاغلبية. والاجتماع العام للكيبوتس الذي ينعقد بين الفينة والاخرى هو بمثابة شكل برلمان تتخذ فيه القرارات بالاجماع. اما الادارة التنفيذية في الكيبوتس فهي بيد سكرتارية الكيبوتس التي يتم اختيارها من قبل الاجتماع العام. وتوزع سكرتارية الكيبوتس مهام ادارية على لجان تتولى القيام بها، مثل امين صندوق مالية الكيبوتس، ولجنة التربية والتعليم، ولجنة العمل والمصالح في الكيبوتس، وغيرها.

المجموعة الكيبوتسية الاولى التي تأسست العام 1909 هي (دغانيا) في غور الاردن، في فترة الهجرة اليهودية الثانية الى فلسطين. وتلاءم الاستيطان من نوع الكيبوتس مع الفكر الصهيوني الاشتراكي في ذلك الوقت.

أقيم عدد قليل من الكيبوتسات حتى اواخر الحرب العالمية الاولى، ولم تبن شبكة علاقات بينها الا في النادر، ولكن الوضع اختلف بعد انتهاء الحرب العالمية الاولى وزوال الحكم التركي وقدوم الانتداب البريطاني الذي اظهر تعاطفا مع الاطماع الصهيونية، حيث أُقيمت عشرات من الكيبوتسات التي عمل اعضاؤها في البداية في اعمال البناء ورصف الشوارع ثم انتقلوا الى العمل في الزراعة. وفي العشرينيات ومطلع الثلاثينيات من القرن المنصرم بدأت تتشكل الكيبوتسات على اساس عقائدي مشترك، وكان شكل الاستيطان الكيبوتسي هو السائد تقريبا في الثلاثينيات اثر ازدياد موجات هجرة اليهود من اوروبا الى فلسطين. واهتمت الكيبوتسات بتحضير اراضيها من كافة النواحي لإقامة الاستيطان سواء بواسطة تجفيف الاراضي المستنقعة، او بإقامة برج وسور حول المستوطنات لحمايها مما سُمي بالاعتداءات الفلسطينية على المستوطنات والمزارع فيها.

وتمكنت الكيبوتسات في الفترة الواقعة بين 1945 و 1948 من استيعاب الالاف من المهاجرين اليهود حتى بلغت نسبة السكان في الكيبوتسات حوالي 5ر7% من مجموع اليهود في فلسطين. ولعبت هذه النسبة دوراً مركزياً في التحضيرات الامنية والعسكرية لخوض معارك العام 1948 وصولاً الى الاعلان عن اقامة اسرائيل.

وتدنت نسبة اليهود في الكيبوتسات بعد اقامة اسرائيل، اذ بلغت حوالي 5ر3% من التعداد الكلي لليهود في اسرائيل، وذلك بسبب توجيه المهاجرين اليهود الى اشكال اخرى من الاستيطان مثل (الموشافيم) و(الموشافوت) ومدن التطوير، وغيرها. وشهدت الحركات الكيبوتسية المختلفة انتعاشا في الستينيات والسبعينيات، اذ اقيمت عدة كيبوتسات في هضبة الجولان ومواقع في الجليل الاعلى، ولكن الكيبوتسات شهدت تراجعا قويا في اواخر الثمانينيات والتسعينيات، حيث انخفض عدد الاعضاء فيها، وانهار القطاع الزراعي، وتراجع الفعاليات فيها، ما أدى الى ضعف عام في معظمها، حتى ان بعضا منها يعاني مصير الاغلاق.

واهتمت الكيبوتسات في اقامة بعض الصناعات التكنولوجية المتطورة علها تنقذ نفسها من الانهيار، ونجح بعض منها بينما فشل بعض آخر.

وتجدر الاشارة هنا الى ان الكيبوتسات في اسرائيل تنتمي سياسيا الى مجموعات، مثل : الكيبوتس القطري، والكيبوتس الموحد، والكيبوتس المتدين. ولقد اتحدت الكيبوتسات من نوع القطري والموحد في اطار مشترك.

الجمعة, فبراير 21, 2020

مركز مدار

المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، هو مركز بحثي مستقل متخصص بالشأن الإسرائيلي، مقره في مدينة رام الله. تأسس في  العام 2000، بمبادرة مجموعة من المثقفين والأكاديميين الفلسطينيين، من بينهم: الشاعر الكبير الراحل محمود درويش، د. ليلى فيضي، د. علي الجرباوي، د. أحمد حرب، وليد الأحمد، وأكرم هنية. تم تسجيل المركز كجمعية أهلية غير ربحية.

القائمة البريدية