هجرة غير مشروعة

هجرة يهودية إلى فلسطين خلال الانتداب البريطاني بدون تأشيرات دخول رسمية من قبل السلطات الانتدابية، وادعى اليهود أن منع السلطات

البريطانية اليهود من الهجرة إلى فلسطين هو معارض لحق اليهود في الوصول إلى فلسطين (أرض اسرائيل) موطنهم الأصلي، وأيضاً معارض لما ورد في تصريح بلفور العام 1917، ومعارض للواجب الذي أُلقي على عاتق الحكومة البريطانية في صك الانتداب الصادر عن عصبة الأمم، والداعي إلى ضرورة توفير كل الأجواء والسبل الكفيلة بوصول اليهود إلى (وطنهم القومي). ورأى اليهود أن القوانين التي وضعتها الحكومة البريطانية تحول دون قيام اليهود بتحقيق غايتهم، ألا وهي إقامة وطنهم القومي في أرض الآباء والأجداد. وازداد الوضع حدة خلال الحرب العالمية الثانية، حيث أدعت الصهيونية ان الجاليات اليهودية في أوروبا تركت فريسة للنازية، وكذلك بعد أن وضعت الحرب المذكورة أوزارها حيث ترك اليهود في المعسكرات المتبقية بأمل الهجرة إلى أرض اسرائيل، وأمام هذه الظروف الصعبة وقفت الحكومة الانتدابية دون هجرة اليهود إلى فلسطين، على حدّ ادعاء اليهود وخاصة الوكالة اليهودية.

وصل المهاجرون اليهود غير الشرعيين إلى سواحل فلسطين بواسطة سفن وقوارب مختلفة إستُؤجرت لهذه الغاية، وكانت مجموعات من سكان الييشوف تقوم باستقبال المهاجرين.

ووصلت السفينة الأولى محملة بالمهاجرين اليهود غير الشرعيين العام 1934، وازداد عدد السفن المحملة باليهود خلال الثلاثينيات مع ازدياد ملاحقات النازية لليهود في المانيا واوروبا.

وأمام ازدياد الضغط العربي والفلسطيني على الحكومة الانتدابية لتوقف عملية تسلل المهاجرين اليهود نشرت الحكومة البريطانية كتاباً أبيض العام 1939 حددت بواسطته أعداد اليهود الذين يُسمح لهم بدخول فلسطين، ويصل إلى خمسة عشر ألفاً

في السنة، وأن تتوقف الهجرة بعد خمس سنوات، وكرد فعل على هذا القرار البريطاني أعلنت (الهاغاناه) عن إقامة (مؤسسة الهجرة) التي قامت بتنظيم عمليات الهجرة غير المشروعة حتى قيام اسرائيل. وتم وصول 43 سفينة مهاجرين حتى بداية الحرب العالمية الثانية، وبلغ عدد الذين وصلوا على متنها حوالي خمسة عشر ألف مهاجر.

وقامت سفن بحرية عسكرية بريطانية بملاحقة السفن التي تحمل المهاجرين اليهود، وألقت القبض على أعداد كبيرة منهم، خاصة خلال الحرب العالمية الثانية، وكانت تعيدهم إلى المدن التي انطلقوا منها، أو إلى مستعمرات تابعة للتاج البريطاني.

نجحت المنظمة الصهيونية بكل أذرعها في إثارة موضوع منع الحكومة البريطانية اليهود المهاجرين من دخول فلسطين بعد الحرب العالمية الثانية، ونجحت في توظيف هذا المنع لتحشد حكومات تؤيد حق اليهود الذين تعرضوا لملاحقات النازية في إقامة دولة لهم في فلسطين.

ووصل إلى فلسطين بعد الحرب العالمية الثانية حوالي سبعين ألف يهودي على متن 65 سفينة، ولكن السلطات البريطانية ألقت القبض على أكثر من خمسين ألفاً منهم وطردتهم إلى جزيرة قبرص. إلا أن اليهود كانوا يعيدون الكرة ثانية بحيث وصل العدد النهائي للذين هاجروا إلى فلسطين بطريقة غير مشروعة حوالي 125 ألفا بواسطة 140 سفينة وثمانية آلاف بواسطة البرّ.

الأربعاء, أغسطس 12, 2020

مركز مدار

المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، هو مركز بحثي مستقل متخصص بالشأن الإسرائيلي، مقره في مدينة رام الله. تأسس في  العام 2000، بمبادرة مجموعة من المثقفين والأكاديميين الفلسطينيين، من بينهم: الشاعر الكبير الراحل محمود درويش، د. ليلى فيضي، د. علي الجرباوي، د. أحمد حرب، وليد الأحمد، وأكرم هنية. تم تسجيل المركز كجمعية أهلية غير ربحية.

للانضمام للقائمة البريدية