يُعرف مشجعو فريق كرة القدم "بيتار القدس"، وخاصة أعضاء النواة الصلبة بينهم والمعروفين باسم منظمة "لا فاميليا"، بعنصريتهم ضد كل ما هو غير يهودي. فقبل عدة شهور اعتدوا على عامل فلسطيني في مجمع المالحة التجاري في القدس. وهم يرددون شعارات عنصرية ومسيئة للعرب منذ سنوات طويلة. حتى أن عبارة "الموت للعرب" باتت شعارا ملازما لمشجعي هذا الفريق. ويتصاعد التوتر في أي مباراة بين "بيتار القدس" وفريق عربي أو فريق يهودي يلعب في صفوفه عربي. وفي مثل هذه المباريات تحشد الشرطة قوة كبيرة من عناصرها في الملعب ومحيطه، ويعمل جهاز المباحث "ساعات إضافية" عشية كل مباراة كهذه، في محاولة لمنع اعتداءات عناصر "لا فاميليا" على لاعبي أو مشجعي الفريق الخصم.

 

لكن سلوك مشجعي فريق "بيتار القدس"، الذي يحظى بتغطية إعلامية بارزة جدا كون الفريق يلعب في صفوف الدرجة العليا، لم يلقَ معارضة أو تنديدا من جانب إدارة الفريق أو مدربيه أو لاعبيه، ولا من جانب السياسيين، علما أنه بالإمكان رؤية سياسيين من الصف الأول بين المشجعين، مثل رئيس الحكومة السابق، إيهود أولمرت، ووزير الخارجية السابق، أفيغدور ليبرمان. إلا أن ليبرمان نفسه متهم بأنه عنصري ضد العرب. والأمر اللافت هو أن مشجعي الفريق ينتمون بغالبيتهم الساحقة إلى معسكر اليمين واليمين المتطرف في إسرائيل.

لكن ما حدث فجر يوم الجمعة الماضي – 8.2.2013، قلب الأمور في هذا الفريق رأسا على عقب. فقد أقدم أعضاء في منظمة "لا فاميليا" على إحراق مكاتب إدارة فريق "بيتار القدس". وعندها صدرت التنديدات ضد منظمة المشجعين العنصرية هذه ومن أعلى المستويات. ويبدو أن العادة في إسرائيل هي أنه فقط بعد اعتداء عنصريين على جهة إسرائيلية يتم التنديد بأفعالهم. إذ أنه هكذا حدث، على سبيل المثال، في حالة ما يسمى باعتداءات "جباية الثمن"، التي ينفذها مستوطنون متطرفون من حركة "شبيبة التلال". فهؤلاء ينفذون اعتداءات متواصلة ضد الفلسطينيين وأملاكهم وأراضيهم ومزروعاتهم ومقدساتهم الإسلامية والمسيحية، وبينها كتابة الشعارات المسيئة للنبي محمد والسيد المسيح، لكن سلطات الاحتلال الإسرائيلي لم تحاكم أيا من هؤلاء النشطاء المتطرفين حتى اليوم. لكن بعد أن اعتدى هؤلاء المتطرفون على معسكر للجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية، تعالت تنديدات الشخصيات الرسمية وتم فتح تحقيق، كما تم إبعاد نشطاء بين المستوطنين عن الضفة لفترة محددة، باعتبار أن هذا "عقاب شديد".

ويشكل مشجعو "بيتار القدس" أحد أبرز المظاهر العنصرية في إسرائيل. ويرى قسم من المنددين بإحراق مكاتب "بيتار القدس" أنه ينبغي معالجة أمر منظمة "لا فاميليا"، وأن الغالبية الساحقة من مشجعي الفريق لا تؤيد هذه المنظمة وممارساتها. لكن قسما آخر يرى أن مصادر عنصرية "لا فاميليا" لا تنحصر في هذه المنظمة فقط، وإنما العنصرية تميز معظم مشجعي الفريق، الذي لم يلعب أبدا في صفوفه أي لاعب عربي، خلافا للكثير من الفرق اليهودية الأخرى، بل إن مصادر العنصرية موجودة في الأجواء العامة في إسرائيل.

وأقدمت عناصر من "لا فاميليا"، بحسب الشبهات، على إحراق مكاتب إدارة "بيتار القدس" احتجاجا على إحضار لاعبين روسيين مسلمين اثنين، من الشيشان، إلى صفوف الفريق. وسبقت إحراق المكاتب احتجاجات أخرى خلال مباريات جرت خلال الأسابيع الماضية.

فقد احتج مشجعو "بيتار القدس" على قرار ممول الفريق، الثري الإسرائيلي – الروسي أركادي غايدماك، بإحضار اللاعبين الشيشانيين، زاؤور سداييف وجبريل كداييف، إلى صفوف الفريق، وطالبوا بأن "يبقى نقيا" من المسلمين. وقال غايدماك لإذاعة الجيش الإسرائيلي، قبل ثلاثة أسابيع تقريبا، إن "الأغلبية الساحقة من مشجعي بيتار القدس والمجتمع الإسرائيلي ضد الاستفزازات المعادية للإسلام".

وكان مشجعو "بيتار القدس" قد رفعوا يافطة كبيرة خلال مباراة، وكتبوا عليها "بيتار نقي إلى الأبد"، وأخذوا يشتمون غايدماك والعرب، وذلك على ضوء أنباء حول وصول اللاعبين الشيشانيين إلى إسرائيل. ويأتي إحضار هذين اللاعبين في إطار التعاون بين فريقي "بيتار القدس" و"ترك غروزني" الشيشاني، كما أن الفريق الأخير سيشارك في دفع أجرهما.

وعقب غايدماك على سلوك قسم من مشجعي "بيتار القدس" بالقول إن "الرد الأفضل على من يحتج بهذا الشكل هو إحضار اللاعبين المسلمين إلى تيدي" في إشارة إلى استاد فريق "بيتار القدس". كذلك استهجن مدرب "بيتار القدس"، إيلي كوهين، سلوك المشجعين، لكنه دافع عن هذا السلوك معتبرا أنه "يوجد مليار مسلم في العالم ويجب أن نعرف كيف نعيش معهم. وهناك فَرق بين مسلم أوروبي ومسلم عربي. وتوجد هنا مشكلة بالنسبة للمشجعين مع العرب الذين يعيشون في الشرق الأوسط".

وفي أعقاب إحراق مكاتب الفريق أصدر رئيس حكومة إسرائيل، بنيامين نتنياهو، بيانا قال فيه إن "هذا سلوك معيب. ويحظر علينا أن نوافق على سلوك عنصري كهذا. فالشعب اليهودي عانى من نبذ الآخرين له، وينبغي أن نكون نورا للأغيار [أي غير اليهود]".

كذلك وقعت مجموعة من الشخصيات العامة واللاعبين السابقين في "بيتار القدس"، بينهم أولمرت ورئيس بلدية القدس، نير بركات، على عريضة في أعقاب إحراق مكاتب الفريق. وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، يوم الأحد الماضي، إن الموقعين على العريضة نددوا "بكل مظاهر العنف والعنصرية، مثل الشتائم ضد الأقليات، والألفاظ النابية ضد اللاعبين، بغض النظر عن دينهم أو أصلهم، ورفع يافطات عنصرية والمس بالأملاك أو بالأنفس بزعم المحبة لبيتار". ودعا الموقعون على العريضة إلى العمل من أجل "اجتثاث هذه الظواهر البشعة" وإلى "عدم السماح لأقلية عنيفة ومتطرفة بهدم التراث والتاريخ العظيمين لفريقنا".

 
سيطرة "لا فاميليا" على المشجعين والفريق

وأشار تقرير نشرته صحيفة "هآرتس"، الأحد الماضي، إلى أن الأمور ليست بالبساطة التي يصفها السياسيون ومديرو فريق "بيتار القدس"، وأن سطوة "لا فاميليا" ونفوذها داخل الفريق وتأثيرها على جمهور مشجعيه وإدارته ولاعبيه كبير جدا.

وخلال السنوات الماضية نشأت "علاقات جيدة" بين قسم من اللاعبين في الفريق وقادة منظمة "لا فاميليا". إلا أن هذه العلاقات تطورت بسبب خوف اللاعبين من سطوة أعضاء هذه المنظمة. وقال أحد لاعبي "بيتار القدس"، ولم تذكر الصحيفة اسمه، "إنهم يسيطرون على المدرجات في الاستاد وبإمكانهم محو لاعب".

ووفقا لتقرير "هآرتس"، فإنه بعد أن طلبت إدارة "بيتار القدس" من اللاعبين التعبير عن تأييدهم لإحضار اللاعبين الشيشانيين وضد عنصرية المشجعين، أجرت القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي مقابلة مع اللاعب كوبي مويال. وبعد أن علم مشجعون بذلك، هددوا اللاعب "بإنهاء مستقبله الكروي"، الأمر الذي دفع مويال إلى مطالبة محرري البرنامج التلفزيوني بتخفيف حدة أقواله.

وفي حالة أخرى، ذُهل رؤساء نادي "بيتار القدس" عندما التقوا عددا من المشجعين المتطرفين، وتعرضوا لتهديدات منهم، في حفل طهور ابن كابتن الفريق السابق، أفيرام بروخيان. وقالت مصادر في النادي إن "الخوف يدفع لاعبين إلى دعوة أولئك المشجعين إلى احتفالات، وهم يهددون اللاعبين بشكل حقيقي". ويشار إلى أن بروخيان نفسه كان قد عبر في الماضي عن أنه سيكون سعيدا برؤية لاعب عربي في "بيتار القدس"، لكن تحت ضغوط مارسها عليه أعضاء في "لا فاميليا" تراجع عن تصريحه هذا.

ويبدو أن الوضع داخل هذا النادي تغير في أعقاب إحراق مكاتب إدارته. ووفقا لتقارير صحافية فقد تجندت جهات عديدة إلى جانب الإدارة ضد المشجعين المتطرفين. فقد أعلن الاتحاد العام لكرة القدم في إسرائيل عن تقديمه المساعدة في ترميم المكاتب. كما عبر مديرو وممولو فرق كرة قدم عن دعمهم لإدارة "بيتار القدس".

وبدا أن الدعم والتعاون الأكبر مع إدارة الفريق، بعد إحراق مكاتبه، جاء من جانب الشرطة، التي رفضت في الأسابيع الماضية الدخول إلى المدرجات من أجل إنزال اليافطة العنصرية "بيتار سيبقى طاهرا إلى الأبد". وأصدر وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، إسحق أهرونوفيتش، تعليمات إلى قائد الشرطة في منطقة القدس، يوسي فراينتي، باتخاذ كافة الإجراءات من أجل اعتقال المشجعين المتطرفين. واعتقلت الشرطة في نهاية المطاف عشرين مشجعا من قادة "لا فاميليا".

ونشرت الشرطة قوات كبيرة من عناصرها خلال المباراة التي جرت بين "بيتار القدس" والفريق العربي "أبناء سخنين"، يوم الأحد الماضي. فقد تم نشر 400 شرطي و300 حارس داخل الاستاد. كما نصبت الشرطة حواجز عند مدخل القدس من جهة تل أبيب من أجل منع وصول مشجعين متطرفين. وتجولت في محيط الاستاد سيارات مدنية تواجد فيها شرطيون بلباس مدني.

وعندما دخل إلى الملعب اللاعب الشيشاني كداييف صفق له مشجعو "بيتار القدس" وحاولوا منع سماع الشتائم والعبارات العنصرية التي أطلقها أعضاء "لا فاميليا". لكن قبل بدء المباراة دخل غايداماك، صاحب الفريق، إلى الملعب تحت حراسة مشددة، وأطلق المشجعون الشتائم والتهديدات ضده، وبينها "أركادي مات"، وذلك فيما كان يجلس إلى جانبه ليبرمان وأهرونوفيتش ووزيرة الثقافة والرياضة ليمور ليفنات. واعتقلت الشرطة سبعة مشجعين وأبعدت حوالي سبعين آخرين من كلا الفريقين.

 

ليس مجرد نفر قليل من "لا فاميليا"

سعى المستشرق الإسرائيلي، البروفسور رافي يسرائيلي، المعروف بتوجهاته اليمينية، إلى خلط الأوراق بصورة ديماغوغية - تضليلية من أجل أن يقول إنه لا توجد عنصرية في إسرائيل، ولا حتى في المستوطنات(!)، وأن التهجمات ضد العرب هو لكونهم مسلمين وربما يكون بينهم من يريد إلحاق الأذى بالإسرائيليين واليهود.

وكتب يسرائيلي في صحيفة "معاريف"، يوم الاثنين الماضي، أن العنصرية هي "كراهية أبناء عرق آخر"، وأن الدولة العنصرية هي تلك التي "تغطي وتدافع حكومتها وحكمها عن نمط السلوك العنصري، وحتى أنها تشجعه. فألمانيا مليئة، اليوم، بالنازيين الجدد وحليقي الرأس الذين ينفذون ضد المهاجرين في بلادهم اعتداءات كبيرة وهمجية وبعنصرية أكبر مما يفعلون عندنا، ورغم ذلك لا أحد يتهم ألمانيا بالعنصرية لأنها تلاحق المجرمين وتحاربهم".

ووصف يسرائيلي مشجعي "بيتار القدس" المتطرفين بأنهم "مشاغبون" الذين "ينبغي محاربتهم بشدة". لكنه اعتبر أن هؤلاء "لا يعرفون حتى ماذا تعني العنصرية"، وزعم أن مشجعي "بيتار القدس" المتطرفين والمستوطنين، من أمثال "شبيبة التلال"، "ينشطون ضد المسلمين في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) ويحرقون مساجدهم، لأنهم يعتبرونهم خصوما، ويرون كيف أنه باسم الإسلام تحارب عناصر تنظيم القاعدة وحماس اليهود. ولا يمكنهم أن يفهموا سبب عدم اتهام مسلم يقوم بتفجير يهود بالعنصرية، بينما يتم توجيه هذا الاتهام نحوهم".

وتطرق يسرائيلي إلى الاعتداءات ضد المهاجرين الأفارقة في المدن الإسرائيلية، ومحاولة حرق البيوت التي يسكنون فيها، معتبرا أن "المشاغبين الذين ينكلون بالمهاجرين يدركون جيدا أن غالبيتهم أتت من دول إسلامية مثل السودان وإريتريا، ولا يمكن معرفة من منهم جاء ليبحث عن عمل ومن منهم تم إرساله بشكل متعمد من أجل إلحاق الأذى بإسرائيل. وإذا تم اعتبار المسلمين على أنهم خصوم أو أعداء، فإنه واضح سبب المعارضة لهم". أي أن يسرائيلي، بنظريته هذه، جعل المسلم، وبالتالي العربي، أو الأصح غير اليهودي، متهما حتى تثبت براءته. وإلا كيف يفسر، مثلا، الاعتداء على الكنائس والمقابر المسيحية، أو النظرة العنصرية في إسرائيل حتى تجاه الأثيوبيين اليهود والأفكار المسبقة تجاه المهاجرين الروس؟

من جانبه، رأى المحلل في "معاريف"، شالوم يروشالمي، في العدد نفسه، أن "إحراق نادي بيتار هو عمل نفذه أفراد، يحصلون على شرعيتهم من استاد بأكمله [أي جميع مشجعي الفريق]. والاستاد لا يضم نفرا، وإدارة الفريق تنجذب وراء الجموع الكارهة [لغير اليهود]".

وتحدث يروشالمي عن مئير بن هاروش، وهو موظف في نادي "بيتار القدس"، منذ عشرين عاما، ومهمته الاعتناء بأملاك الفريق، وخاصة الكؤوس والميداليات والجوائز الأخرى وصور نجوم الفريق وحتى بأحذية اللاعبين. وكل هذه التهمتها النيران. وتساءل بن هاروش "ماذا سيفعلون بمن كان سيحرق هيكل الكتاب في متحف إسرائيل ويدمر كنوز الشعب؟ سيجلس عشر سنوات في السجن، أليس كذلك؟ وهنا الشيء نفسه. هذا متحف، متحف بيتار. فما الفرق؟".

وشدد يروشالمي على أنه في المباريات التي يشارك فيها فريق "بيتار القدس" كل أسبوع "ينشد آلاف الأشخاص، ولا شيء سيساعد أولئك الذين يسعون إلى عزل النفر القليل". وأضاف أن آلاف المشجعين ينشدون كل أسبوع الكلمات التالية: "إسرائيل هي دولة اليهود، أنا أكره سليم طعمة [لاعب عربي في فريق "هبوعيل تل أبيب"]، وأكره كل العرب". وأشار إلى أن هناك أغنية جديدة ينشدها مشجعو "بيتار القدس" ضد "هبوعيل تل أبيب" تحوي مزيدًا من الكلمات النابية والشتائم.

وتابع يروشالمي أن "هذه الموسيقى المروّعة موجودة في الاستاد منذ سنوات طويلة. وقد فرضت أجندة على مديري الفريق المتعاقبين، الذي كانوا في غالبية الأحيان نشطاء في فرع حزب الليكود المحلي. والحقيقة المؤسفة هي أنه لم يلعب أبدا في بيتار لاعب عربي. والمديرون لم يحاربوا الجمهور، بل انجرفوا معه. ورئيس النادي الحالي، إيتسيك كورنفاين، وهو متنور، لم يفكر في تجنيد لاعب عربي. واللاعبان الشيشانيان المسلمان فُرضا عليه وعلى الفريق لأسباب سياسية وتجارية من جانب صاحب الفريق غايداماك".

       

هذا التقرير ممول من قبل الاتحاد الأوروبي

 

"مضمون هذا التقرير هو مسؤولية مركز "مدار"، و لا يعبر بالضرورة عن آراء الاتحاد الاوروبي"

التقارير الخاصة تصدر بالتعاون مع وزارة الخارجية النرويجية، محتوى التقارير لا يعكس بالضرورة موقف وزارة الخارجية النرويجية.

آخر المقالات

إسرائيل واعتبار حقوق الإنسان بمثابة عامل "انتحار قوميّ".. "قانون المواطنة" أنموذجاً!

في إطار سعيها المحموم وراء إعادة سنّ قانون منع لم شمل العائلات الفلسطينية في إسرائيل والذي أدّى حتى الآن إلى قيام اللجنة الوزارية لشؤون سنّ القوانين بالمصادقة على مشروع قانون بهذا الشأن قدمته أحزاب المعارضة اليمينية بواسطة عضو الكنيست سيمحا روتمان (من حزب "الصهيونية الدينية")، كررت وزيرة الداخلية الإسرائيلية أييلت شاكيد (من حزب "يمينا") القول بأنها لا تخجل من التأكيد أن مشروع القانون ضروري من ناحية ديموغرافية. ويواصل مشروع القانون هذا ومشروع قانون آخر أعدته شاكيد تقليداً بدأه مشروع قانون جرى سنّه في العام 2003 وكان بمثابة تعديل لـ"قانون المواطنة والدخول إلى إسرائيل"، ويقيّد منح فلسطينيين متزوجين من مواطنين يحملون الجنسية الإسرائيلية المواطنة الإسرائيلية، ومنذ ذلك الوقت جرى تمديده مرات عديدة على التوالي. غير أنّ محاولة تمديده في تموز الماضي مُنيت بالفشل بعد تصويت كافة أعضاء الكنيست من المعارضة ضد التمديد، على سبيل مناكفة الحكومة، وعقب امتناع أعضاء كنيست من

للمزيد
برنامج "بيغاسوس": ضحايا حول العالم.  (عن هآرتس)

برنامج التجسّس "بيغاسوس" سيء السمعة: 450 ضحية حول العالم والتجسّس يطال الإسرائيليين أيضاً!

سبق أن تناولت العديد من المساهمات في مُلحق "المشهد الإسرائيلي" تقنية "بيغاسوس"- برنامج التجسّس التي طورته شركة صناعة السايبر الإسرائيلية الهجومية NSO Group – لا سيّما في الفترة الأخيرة التي برز فيها اسم الشركة والبرنامج في الصحف والتقارير والتحقيقات، حول استخدام هذه التقنية من قِبَل إسرائيل، والعديد من الأنظمة القمعية والاستبدادية حول العالم (بعد أن صدّرتها الشركة لها) لملاحقة النشطاء الحقوقيين والسياسيين والمعارضين حول العالم، بمن في ذلك دبلوماسيون وشخصيات رفيعة. هنا، سنحاول الوقوف على أبرز ما تضمّنته التقارير، التي صدرت مؤخراً، وبشكل مُتتابع، في الصحف الإسرائيلية، وتحديداً في صحيفة "هآرتس"، ومُلحق "كلكاليست" الاقتصادي، وتطرّقت إلى استخدام الشرطة الإسرائيلية لهذه التقنية في الفترة الأخيرة للتجسّس على المواطنين الإسرائيليين، وقائمة تضم "ضحايا" هذه التقنية حول العالم.

للمزيد
تظاهرة حريدية ضد التجنيد. (أرشيفية)

قانون تجنيد المتدينين المتزمتين اليهود.. مشكلة ائتلافية أم أزمة مجتمع؟

فشل الائتلاف الحكومي الإسرائيلي في تمرير قانون تجنيد المتدينين المتزمتين الحريديم بالقراءة الأولى، بعد تعادل الأصوات في الكنيست (54 صوتا مع مقابل 54 ضد) خلال الجلسة التي جرت في السابع عشر من شهر كانون الثاني الجاري، بسبب تصويت عضو الكنيست عن حزب ميرتس غيداء ريناوي- زعبي إلى جانب المعارضة ورفضها التصويت لصالح تمرير القانون.

للمزيد
الأربعاء, يناير 26, 2022

مركز مدار

المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، هو مركز بحثي مستقل متخصص بالشأن الإسرائيلي، مقره في مدينة رام الله. تأسس في  العام 2000، بمبادرة مجموعة من المثقفين والأكاديميين الفلسطينيين، من بينهم: الشاعر الكبير الراحل محمود درويش، د. ليلى فيضي، د. علي الجرباوي، د. أحمد حرب، وليد الأحمد، وأكرم هنية. تم تسجيل المركز كجمعية أهلية غير ربحية.

للانضمام للقائمة البريدية