يبدو أن حظوظ حكومة أريئيل شارون الثانية لدى الجمهور الإسرائيلي <سيئة>. ويقول استطلاع جرى مطلع الاسبوع ان 14،7% من الاسرائيليين يقدّرون بأن التحالف الجديد سينجح في معالجة المشاكل الاقتصادية في إسرائيل <بقدر كبير أو كبير جداً>، في حين يرى 46،8% انه سيحقق نجاحاً <متدنياً أو قليلاً> في هذه القضية.
وفي المجال السياسي يفكر 23،6% من الاسرائيليين أن حكومة شارون الثانية ستبذل <الى حد كبير او كبير جداً> جهوداً في إيجاد حل للصراع بين اسرائيل والفلسطينيين، بينما افترض 38% ان استثمارها في ذلك سيكون <قليلاً أو قليلاً جدًا>.

فيما توصل رئيس الوزراء الاسرائيلي ارئيل شارون إلى اتفاق لتشكيل حكومة ائتلافية يمينية، وصفت السلطة الفلسطينية التشكلية الوزراية للحكومة الاسرائيلية الجديدة بأنها <حكومة متطرفة>.

البرامج الإخبارية الثلاثة في القنوات التلفزيونية المركزية الثلاث في اسرائيل اختارت التزود بمعلقين مساعدين استعدادًا للحرب الوشيكة على العراق. العنصر الأساسي في هوية الثلاثة جميعاً هو الماضي العسكري – "الموسادي": ايتان بن الياهو وعاموس مالكا هما جنرالان سابقان في الجيش، ورؤوفين مرحاف، من "الموساد". هذه الحقيقة تشكل مرحلة اخرى في عسكرة الأعلام الأسرائيلي، منذ اندلاع الأنتفاضة.النقطة المركزية هي الفرق الحاسم بين البرامج السياسية التي تشرح "السياسي" وتفسره وبين الأخبار (نيوز). تأثير البرامج السياسية ليس كبيرًا جدًا. فالمشاهد يدرك انه يشاهد خليطاً (سوبرماركت) من المواقف - يسار، يمين، متدينين (حريديم)، علمانيين - وتساعده منظوماته الدفاعية على الفهم ان لكل متحدث موقفاً مسبقاً يأتي الى البرنامج لترويجه.

سكان سديروت يتذمرون في الآونة الأخيرة من الوضع الأمني في مدينتهم. انها أنانية خالصة، والدليل - ليس بعيدًا عنهم يسكن رجل مسن ليس معافى تماماً، لكنه لا يشكو البتة. صحيح انه يتغيب عن منزله كثيرًا بسبب عمله في القدس، وانه محاط بحرّاس شخصيين، وان مزرعته مسيجة ومزينة بنقاط حراسة وفوقه سماء خالية من الطائرات، لكن لا يزال يجدر بجيرانه اتخاذه قدوة لهم.ارئيل شارون هو المواطن الأول والوحيد في اسرائيل الذي يمنع تحليق الطائرات من فوقه. خريطة العمل الجوي تشمل تقييدا غير مسبوق – "مزرعة الجميز" (مزرعة شارون الخاصة، ومسكنه الشخصي - المترجم) هي "منطقة محظورة الطيران". كما هو معروف، اقتصر هذا التقييد، في السابق، على الفرن الذري في ديمونة ومنشآت قليلة اخرى. "الشاباك" يدحرج مسؤولية الاعلان عن "منطقة عسكرية مغلقة" على الجيش، وفي سلاح الجو يرفضون الإفصاح عما يمكن ان يحدث لأي طيار يتم اكتشافه فوق الزرعة.

كتب: محمد دراغمة
رغم إحساسه وإدراكه لصحة التحذيرات التي يطلقها الكثيرون عن مدى خطورة حكومة شارون اليمينية - الدينية الجاري تشكيلها، والتي أقل وصف يطلق عليها هو أنها "حكومة حرب"، إلا أن الشارع الفلسطيني لا يظهر مخاوف زائدة تجاهها.

الخميس, يوليو 02, 2020

مركز مدار

المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية "مدار"، هو مركز بحثي مستقل متخصص بالشأن الإسرائيلي، مقره في مدينة رام الله. تأسس في  العام 2000، بمبادرة مجموعة من المثقفين والأكاديميين الفلسطينيين، من بينهم: الشاعر الكبير الراحل محمود درويش، د. ليلى فيضي، د. علي الجرباوي، د. أحمد حرب، وليد الأحمد، وأكرم هنية. تم تسجيل المركز كجمعية أهلية غير ربحية.

للانضمام للقائمة البريدية